أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف أن خطّة قطاع الكهرباء التي أقرّتها الحكومة بداية الأسبوع تشمل كل الإقتراحات التي وضعت حول القطاع منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2001، عندما أصدرنا قانوني الإتصالات والكهرباء الذي لحظ تشركة المؤسسة ودور القطاع الخاص.
وأضاف "ثم كانت دراسات عديدة شدّدت على زيادة الإنتاج وخاصة عبر معامل جديدة على الغاز، وهذا ما توصل اليه الوزير جبران باسيل خلافاً لما كان يطالب به الوزير السابق آلان طابوريان الذي كان يسعى الى توليد 1000 ميغاوات عبر الفحم الحجري والمولّدات الصغيرة".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى يوسف ان باسيل عاد الى الخطط السابقة التي وضعها وزراء الطاقة الذين تعاقبوا ومن بينهم الوزير محمد فنيش الذي عاد الى الدراسة التي وضعها الرئيس الشهيد، كان هناك دراسة للوزير السابق بسام يمين والوزير السابق موريس صحناوي، وهؤلاء الوزراء الثلاثة ساروا بالخطة ذاتها ووضعوا لها خطوات تنفيذية على المديين المتوسط والقصير.
واعتبر ان باسيل جمع كل هذه الدراسات ووضعها في إطار زمني للتنفيذ.
وأشار الى أن ما يقلقه في هذه الخطة أن باسيل لم يلحظ تشركة المؤسسة وإنشاء هيئة ناظمة للطاقة علماً انها مدرجة في القانون.
ولفت الى انه "بحسب خطة باسيل، فهي تطلب من القطاع الخاص الإستثمار بنحو 1،5 مليار دولار في شركات لإنتاج الكهرباء او التوزيع، فهذه الشركات عندما تدخل في المنافسة مع شركة كهرباء لبنان، يجب أن يكون هناك مؤسسة محايدة تقوم بالسهر على المنافسة بين كل هذه الشركات، وهي الهيئة المنظمة، إذ بدونها ستعم الفوضى".
ولفت، في هذا الإطار، الى ما يحصل في اوجيرو موزّع الـ DSL وباتت الشركات الأخرى وكأنها تعمل عنده، ولم يعد هناك اي منافسة، وبالتالي لا يجوز أن نقع بالتجربة ذاتها في الكهرباء إذ لا يمكن ان تغيب المنافسة عندما يُطلب من القطاع الخاص استثمارات كبيرة.
واعتبر ان كل ما تتضمنه خطة الوزير باسيل كان قد درس سابقاً.
ولفت الى محاولة واضحة، منذ تشكيل الحكومة على أساس الوفاق الوطني، لإظهار ان المعارضة تحقق الإنجازات كما حصل مع الخطّة الذي قدمها باسيل، لافتاً الى أن وزير الطاقة يطلب صلاحيات له كاستدراج العروض لإنشاء معامل كهرباء تنتج 2500 ميغاوات، اي انه يطلب بان يكون "سوبر وزير وفاق عن أبو جنب". لكن هذا الأمر مرفوض.
وتابع انه في المقابل، يقول وزير الإتصالات شربل نحاس انه ضد الخصخصة والقطاع الخاص والهيئة الناظمة، ويحاول ان يجبر الحكومة بتهميش القطاع الخاص.
ولفت يوسف ايضاً الى المشروع الذي قدّمه الرئيس نبيه بري عبر النائب علي حسن خليل حول التنقيب عن النفط، وليظهرا وكأنهما وحدهما المعنيين بالتنقيب عن النفط في حين هذا المشروع موجود منذ سنوات واستكمل، وبدأ به الرئيس رفيق الحريري. وها هم اليوم يتحدثون عن أهميته بعدما اوقفوه منذ العام 2003 عندما كان النائب أيوب حميّد وزيراً للطاقة.
ولفت الى أن الأطراف ذاتها وراء تحرّك المعلمين وتدعوهم الى النزول الى الشارع وذلك بهدف حشر الحكومة بزيادات على الرواتب قد تكون محقّة لكن توقيتها خاطئ مئة بالمئة.
واعتبر ان "شركاءنا في الحكم يقفون وراء هذا التحرّك في السياسة. ورأى اننا أمام مرحلة جديدة: فإذا اتفقنا بالسياسة عبر حكومة الوحدة الوطنية، فهناك سعي لإفشال مهمة الرئيس سعد الحريري او دفعه الى اماكن مكلفة جداً".