أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن اسرائيل ليس لديها شيء تفعله هذه الايام سوى التهديد والوعيد، وان تهول على اللبنانيين، داعيا اللبنانيين إلى عدم الخوف، وقال: "نحن ان شاء الله وضعنا ممتاز والناس تعود الى لبنان، وانا اعتقد ان الاستقرار الموجود حاليا في لبنان هو الذي يزعج اسرائيل، وكذلك هذا التنوع والتعددية الموجودة في لبنان".
وإثر زيارته تونس لمقابلة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في القصر الرئاسي بحضور الوزير الاول التونسي محمد الغنوشي، وبالنسبة لأن "حزب الله" لن يتجاهل أي اتهام له في المحكمة الدولية، حيث يربط بين تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الاخيرة والحملة ضده في المحكمة الدولية، أوضح الحريري أن هناك اجماع وطني على المحكمة الدولية في طاولة الحوار وفي مجلس الوزراء وفي البيان الوزاري وعلى دعم المحكمة، لافتا إلى ضرورة انتظار ما سيصدر عنها من حكم، مؤكدا ثقته الكاملة بهذه المحكمة الدولية وبالقرار الذي سيصدر عنها، حيث لكل حادث حديث، كما نفى أن يكون هناك إشكال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن التنقيب على النفط.
وبالنسبة إلى التحذيرات الاسرائيلية والاميركية من توجه سفينتين من لبنان لكسر الحصار على غزة فكيف ترون هذا الامر، أضاف الحريري: "القانون اللبناني لا يسمح لأي سفينة بالتوجه من لبنان الى غزة، لاننا لا نعترف بالكيان الإسرائيلي ، ثم هذا مجتمع مدني، ولكن السؤال الاكبر الذين يتكلمون عنه اليس حصار غزة والبؤس الذي يعيش فيه الفلسطينيون الن يكون له تبعات إنسانية واجتماعية عليهم؟ لماذا لا يتحدثون عن هذه المسألة؟ اسرائيل معروفة وهي عدو ولا تريد الخير للعرب وللفلسطينيين، وبرأيي يجب على القيادات السياسية الكبرى ان يتكلموا عن السلام ويكونوا واقعين وصادقين بالدرجة الأولى، وبانهم يريدون سلاما عادلا وشاملا للاخوة الفلسطينيين في دولة مستقلة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين".
ولفت الحريري إلى أن هناك اجماع عربي على دعم المبادرة العربية للسلام، والجهود الاميركية التي يقوم بها الرئيس باراك اوباما، والتي يجب ان يعطى الفرصة لان هناك اتجاه اميركي حقيقي لكي يكون هناك حل عادل وشامل في المنطقة، ورأى أن عندما تكون شروط السلام واضحة وصريحة بالنسبة لحدود الرابع من حزيران العام 1967، وكذلك بالنسبة للفلسطينيين والسوريين ولبلدة الغجر وتلال كفر شوبا وشبعا، فالعرب يريدون السلام فيما اسرائيل تريد الحرب.
ثم لبى الرئيس الحريري دعوة الرئيس التونسي الى مأدبة غداء اقامها على شرفه وحضرها الغنوشي ووزير الثقافة سليم وردة والوزير السابق باسم السبع، وأكد الحريري ان لبنان وتونس يدعمان مشروع إنشاء منطقة التجارة العربية الحرة، وهما عضوان في الاتحاد من اجل المتوسط ،وقد اتفقا على التنسيق بينهما في المجالين ،اضافة الى التنسيق الطبيعي الجاري خلال تمثيل لبنان في المجموعة العربية في مجلس الامن الدولي.
وختم: "لبنان وتونس يبذلان كل الجهود لإقرار حق الشعب الفلسطيني في العودة الى دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس وانسحاب اسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة، وقد استعرضنا الوضع الاقليمي الناجم عن تعنت اسرائيل في وجه هذا الحق، وحصارها الوحشي لقطاع غزة".