#adsense

مفتتحة مكاتب الندوة الاقتصادية اللبنانية… الحسن: سأرفع مشروع موازنة 2011 الى مجلس الوزراء في نهاية آب

حجم الخط

أكدت وزيرة المال ريّا الحسن أنها ستبدأ في تموز المقبل بمناقشة مشروع موازنة 2011مع الوزراء، على أن ترفعه الى مجلس الوزراء في نهاية شهر آب، مشيرة إلى أن معايير واضحة للتدقيق الضريبي ستوضع سنوياً، بحيث لا يكون جدول التدقيق عشوائياً، ومشددة على أن وزارة المال عليها بعد اليوم أن تستوفي لا ان تعفي، وأن تعطي انطباعاً بالحزم، حيث أنها لم تعد تستطيع الاستمرار في التسويات الضريبية.

الحسن، وإثر افتتاحها المكاتب الجديدة للندوة الاقتصادية اللبنانية في محلة الصنوبرة المتفرعة من شارع الحمراء، وانتقالها مع رئيس مجلس ادارة الندوة وأعضائه الى فندق البريستول، حيث أقيمت لها مأدبة غداء بحضور وزيري الدولة عدنان القصار وجان أوغاسبيان، النائب ياسين جابر، وعدد من رؤساء الهيئات الاقتصادية والغرف اللبنانية وأعضائها، قالت: "مشروع موازنة 2010 طموح وواقعي".

كذلك، أشارت الحسن الى أن مشروع موازنة ال2010 يرتكز على قواعد مهمة جدا، من أهمها لحظ نفقات استثمارية لمباشرة عملية إصلاح البنى التحية، لكن هذه النفقات هي من ضمن المعقول ولا تؤدي الى الابتعاد عن معادلة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وأضافت : "هذا المشروع استند الى فرضية تحقيق نمو حقيقي بنسبة 4.5 في المئة، ولكن بعد ستة أشهر من النتائج الاقتصادية التي نلمسها، يبدو أن هذه النسبة كانت متحفظة، وتالياً إذا بقي الوضع الأمني الإقليمي مستقراً، لن تكون لدينا أي مشكلة في تغطية هذا الإنفاق الاستثماري من دون ترتيب عبء ثقيل على الخزينة".

ونفت أن تكون الموازنة لا تعبّر عن نظرة اقتصادية، كما يتهمها البعض، لافتة إلى أن نسب النمو الجيدة التي حقتها الحكومة في السنتين المنصرمتين والتي تعكس ثقة المستثمر والمودع في الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي، لم تحقق النتائج الاقتصادية التي نطمح اليها، وتابعت: "كنا نأمل في ان يسمح هذا النمو بإيجاد فرص عمل وتحفيز مزيد من الاستثمارات، وان تتوزع نتائجه على كل شرائح المجتمع، وحتى يكون هذا النمو منتجا ويستفيد منه الشعب اللبناني يجب معالجة مكامن الخلل في الاقتصاد اللبناني والطريقة الوحيدة هي معالجة المشكلات في قطاعات النقل والاتصالات والكهرباء، لان قدرات الاقتصاد هي اكبر مما نشهده اليوم وحتى نتمكن من الوصول إلى نمو منتج علينا معالجة مكامن الخلل في الاقتصاد".

ولفتت الحسن إلى أن الحكومة بدأت بإعداد سياسات قطاعية تبحث بشكل جدي وتؤخذ القرارات في شانها في مجلس الوزراء، وهذه السياسات القطاعية هي القاعدة التي على أساسها يمكننا بدء العمل والانطلاق قدما في العملية الإصلاحية، معتبرة أن ورشة العمل ستطلق الاثنين المقبل برعاية رئيس الحكومة بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتصنيف لبنان في هذا المجال، بما يمكّننا من استقطاب مزيد من الاستثمارات، وتحسين البنى التحتية في الاتصالات والنقل والكهرباء يصب في هذا الاتجاه ويؤدي إلى وضع النمو على السكة الصحيحة.

وخلصت الى القول "نعلّق أهمية كبيرة على مشروع قانون الأسواق المالية ونتمنى العمل على انجازه وهو أمر أساسي بموازاة العمل على محاور أخرى لتشجيع تطوير الأسواق المالية بهدف تنويع مصادر تمويل الشركات، وعدم الاعتماد حصراً على القروض المصرفية".

ورأت الحسن أن النظام الضريبي يجب أن يعاد النظرفيه، مشيرة الى أن بعثة من صندوق النقد الدولي درست مدى عدالة النظام الضريبي اللبناني، ووجدت أن الوعاء الضريبي تصاعدي في الاجمال، وبالتالي هو عادل ككلّ، ولكن طبعاً أن هذا الموضوع قابل للنقاش، وقد يأتي من يقول العكس، ويمكننا أيضاً البحث في كل ضريبة على حدة، ومناقشة التركيز على بعضها أكثر من الأخرى. وبغض النظر عن ذلك، أجرينا هذا التقويم للنظام الضريبي لكي نبدأ على أساسه بمعالجة مكامن الخلل الموجودة فيه".

وعن التسويات الضريبية، قالت الحسن: "تساهم ربما على المدى القصير في تشجيع المكلفين والمكتومين على دفع الضرائب المتوجبة عليهم، ولكن لم يعد في امكاننا الاستمرار في هذه التسويات بعد اليوم، لا يمكن فتح المزيد من الصفحات الجديدة، واعطاء المزيد من الاعفاءات، فوزارة المال يجب اعتباراً من اليوم أن تستوفي لا ان تعفي. نحن نترك انطباعاً عند الناس بألا يدفعوا في انتظار تسوية. صحيح أن التسوية قد تدرّ أموالاً على الخزينة، وقد تكشف بضعة مكتومين، ولكن الأهم اليوم هو اعطاء انطباع بالحزم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل