أعلنت مصادر مطلعة أن إبحار السفينتين اللتين يعتزم القيمون عليهما الانطلاق بهما الى قطاع غزة لنقل مساعدات إليه والمساهمة في فك الحصار الإسرائيلي عليه، تأجل بعض الوقت في انتظار اكتمال التحضيرات وتحديد التوقيت الملائم لذلك وسط نصائح بانتظار إبحار أسطول الحرية – 2 الذي تنظمه منظمات دولية – تركية – إرلندية في النصف الثاني من الشهر المقبل، ومن أحد الموانئ التركية.
وذكرت المصادر نفسها لصحيفة الـ"الحياة" أن اتصالات التنسيق من قبل القيمين على السفينتين المتوقع إبحارهما من لبنان، وهما سفينة "ناجي العلي" (جوليا من مرفأ طرابلس) التي تضم صحافيين لبنانيين وغير لبنانيين، وسفينة "مريم" التي تضم 50 سيدة لبنانية وعربية وأجنبية، مع القيمين على "أسطول الحرية – 2"، تخللتها نصائح بتأجيل إبحار السفينتين من لبنان الى توقيت يتناسب مع إبحار الأسطول، لأن هذا يضمن تركيزاً إعلامياً وسياسياً أكبر على جهود وفك الحصار عن غزة عبر البحر، نظراً الى وجود ناشطين من جنسيات أكثر تعدداً في سفن الأسطول من الدول العربية والإسلامية والغربية.
وأشارت مصادر رسمية لبنانية الى أن إبحار السفينتين يواجه مشكلة هي أن قرار وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي منح ترخيصاً بالإبحار للسفينة "جوليا" منذ مطلع الأسبوع الفائت الى ميناء قبرص، لا يعني أن في إمكانها أن تبحر من قبرص الى غزة، لأن السلطات القبرصية سبق أن أعلنت أنها لن ترخص لأي سفينة بالإبحار من موانئها الى القطاع.
وعلمت "الحياة" أن من بين أسباب تأخير إبحار "أسطول الحرية – 2" من تركيا وبالتالي الدعوة الى ربط إبحار السفينتين من لبنان به، أن أنقرة تنتظر ما ستؤول إليه المواقف الدولية من تعرضت إحدى السفن التركية في 31 أيار الماضي للهجوم المسلح الإسرائيلي الذي أودى بحياة 9 مواطنين أتراك، وما إذا كان المجتمع الدولي سيواصل الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق بمشاركة دولية وفق بيان مجلس الأمن حينها.
وذكرت مصادر متابعة للاتصالات في هذا الشأن أن ثمة نصائح بترقب ما إذا كانت إسرائيل سترفع الحصار عن غزة بسبب الضغط الدولي عليها بعد الانتقادات الشديدة التي تعرض لها خلال الأسابيع الماضية والتي أدت أيضاً الى فتح معبر رفح أمام المساعدات لغزة، معتبرة أن "أسطول الحرية – 1" حقق نتائج إيجابية على هذا الصعيد. وأوضحت هذه المصادر أن بعض الناشطين الدوليين لفك الحصار عن غزة يدعون الى انتظار انتهاء الإعلام الدولي من تركيز اهتمامه بمونديال كرة القدم قبل الإقدام على خطوة جديدة، كي يتمكن هذا الإعلام من متابعة دؤوبة لإبحار السفن مجدداً لفك الحصار في شكل كامل عن غزة لأن للإعلام الدولي دوراً أساسياً في نقل التحرك لتحقيق هذا الهدف.