أعربت مصادر لبنانية مطلعة لـ "السياسة" عن قلقها من ازدياد الحوادث التي يتعرض فيها عناصر من "حزب الله" لجنود القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" والتي كان آخرها ما حدث في بلدة عيتا الشعب في الثامن من حزيران الجاري، حيث هاجم عناصر الحزب جنودا من الكتيبة الاسبانية في "اليونيفيل" واوسعوهم ضرباً بدون اي دافع او مسبب.
وتساءلت المصادر في حديث لـ"السياسة" الكويتية، عن الاسباب التي تقف وراء هذه الحوادث، سواء تلك التي يهاجم فيها عناصر "حزب الله" جنود القوات الدولية مباشرة او تلك التي يدفع فيها "الحزب" مبالغ مالية الى بعض الشبان لعرقلة دوريات "اليونيفيل الراجلة والمؤللة, خصوصا عندما تمر تلك الدوريات بجانب مواقع حساسة تابعة للحزب مثل مخازن اسلحة او مكاتب قيادية، او اثناء قيام "الحزب" بتنفيذ مهام ذات طبيعة عسكرية في المناطق الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني التي حددتها الامم المتحدة كمنطقة عمل للقوات الدولية يمنع التواجد العسكري فيها لـ"حزب الله".
واعتبرت ان تكرار هذه الحوادث يعبر كما يبدو عن رغبة "حزب الله" في تسخين جبهة جنوب لبنان بشكل تدريجي، الامر الذي من شأنه ان يهدد موسم الاصطياف في لبنان الذي بدأ اخيراً.
إلى ذلك، اعربت المصادر عن املها في ان يتغلب العقل والمنطق على سياسة "حزب الله"، وان يوعز الامين العام للحزب حسن نصر الله لكوادره بوقف هذه التجاوزات ووقف دفع الشبان للتحرش بالقوات الدولية، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر فيها المنطقة، والتي قد يشتعل هشيمها في اي لحظة من اي مغامرة غير محسوبة التداعيات.