#adsense

الوحدات القتالية الاميركية في العراق تنجز 60% من انسحابها قبل شهرين من الموعد

حجم الخط

انجزت الوحدات الاميركية القتالية في العراق 60% من انسحابها مع معداتها قبل شهرين من الموعد النهائي الذي سيكون بمثابة مقدمة لانسحاب شامل للقوات العسكرية نهاية العام 2011.

ومعسكر فيكتوري، القاعدة العملاقة المترامية الاطراف قرب مطار بغداد، واحد من ثمانية مواقع تم فرز معداتها من قبل الجنود الاميركيين لكي تنقل الى البلاد او افغانستان او يتم تدميرها.

ورغم حرص الجيش على تجنب اتهامات بانه يخفض عديده ليجري بعيدا عن العراق في حين باتت الافضلية للعمليات في افغانستان، يستمر عدد الجنود في الانخفاض بحيث سيبقى خمسون الفا فقط الى ما بعد 31 آب المقبل.

وقال العميد غوس بيرنا المسؤول عن الانسحاب: "نقوم بتصحيح حجم القوات، اكثر من 32 الف قطعة من المعدات سحبت من العراق منذ شباط 2009"، مشيرا الى ان العربات الكاسحة للالغام المحمية بالدروع وناقلات جند من طراز همفي تستخدم منذ الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين العام 2003.

إلى ذلك، يجري سحب المركبات العسكرية جنوبا الى الكويت قبل ان يتم نقلها الى افغانستان او الى الولايات المتحدة، كما سبق نقل حوالى ثمانمئة الف قطعة اخرى من المعدات من العراق في حاويات البضائع.

ومعسكر فيكتوري هو المكان المركزي لعمليات التحرك اضافة الى اربعة مواقع في شمال العراق، وواحد في غربه واثنان في الجنوب حيث يتم معالجة المعدات وتوضيبها بغرض شحنها لاحقا.

وينتشر حاليا 84 الف جندي اميركي في العراق لكن قرار الرئيس باراك اوباما سحب جميع القوات القتالية يعني ان 34 الفا يعدون انفسهم للمغادرة بينما تبقى قوة التدريب لما بعد آب.

وقال ضابط الشؤون اللوجستية ان الانتهاء من تعبئة العربة الواحدة يستغرق ساعة وتبقى هنا مدة تتراوح بين ثلاثة اوخمسة ايام قبل ان تتجه جنوبا ضمن قوافل. ويغادر القاعدة بين 30 الى 40 مركبة يوميا.

وغادرت حوالى 3500 مركبة العراق خلال شهر حزيران حتى الآن، وهو اعلى معدل شهري لهذا العام.

من جهته، عبر مسؤول عسكري عراقي لوكالة فرانس برس عن الارتياح ازاء وتيرة انسحاب القوات القتالية وشدد على اهمية تسليم المعدات الى القوات العراقية.

وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع "لقد تجاوز الانسحاب اكثر من ستين في المئة، ولم تحدث مشاكل حتى الآن".

وتم تسليم فائض الولايات المتحدة من معدات قيمتها 91,4 مليون دولار الى الحكومة العراقية، وكذلك لوازم اخرى مثل ذخيرة البنادق التي سيتم التخلي عنها لان شحنها الى الولايات المتحدة سيكلف غاليا.

هناك ايضا اجهزة ومرافق جددتها الولايات المتحدة ضمن اطار صندوق حجمه ملياري دولار مخصص لقوات الامن العراقية وافقت عليه واشنطن.

ورغم ان بعض المعدات منحت للعراقيين، هناك ايضا كميات هائلة من المواد التي تدمرها الالة العسكرية الاميركية لانها تعتبر "غير صالحة للاستخدام".

وفي معسكر فيكتوري يجري تجريد الشاحنات العسكرية وتقطيعها وبيعها لتجار الخردة المحليين، في حين يتم تدمير العشرات من اجهزة الكمبيوتر والطابعات بواسطة الات عملاقة.

كذلك، يتم رفع الحاويات المليئة بالمعدات بواسطة الات عملاقة الى الشاحنات المتجهة الى الكويت يوميا.

ومع مقتل مدنيين عراقيين وعناصر قوات الامن، لا يزال القلق ماثلا حيال امكان حدوث فراغ امني عند انسحاب الوحدات القتالية الاميركيين بعد اقل من شهرين.

لكن مايكل اوهانلون، خبير شؤون الامن القومي والدفاع في معهد بروكينغز في واشنطن، قال: "لا ينبغي ان يكون اخر شهر آب مصدرا للقلق، انا متفائل بشكل عام فنهاية مهمة الوحدات القتالية تشكل تغييرا جزئيا لكن القوات الاميركية الباقية ستكون قادرة تماما".

المصدر:
AFP

خبر عاجل