لفت وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الى أن لبنان يواجه تحديات كبيرة لأن حدوده غير مضبوطة في الكامل، باعتبار ان في لبنان مجموعات مسلحة ضمن الداخل.
بارود، وفي حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، شدد على ألا يجوز أن يستمر البلد على نمط "النق" باعتبار أن ما يجري فيه قد يقع في أكثر الدول رقيا، مشيرا إلى أنه يسعى لأن يكون معدل الجريمة في لبنان صفرا.
وعن حادثة الزعيترية، لفت الوزير بارود الى أن الجيش تعاطى مع هذه الحادثة بشكل حازم، مشيرا الى أن هذا هو المدخل لمعالجة هذه الحوادث بشكل جذري، حيث من غير المسموح أن يستعمل هذا السلاح في الداخل لأن وجهته تكون فقط باتجاه اسرائيل.
إلى ذلك، أكد بارود أن خيار الدولة اللبنانية هو خيار ضبط الامن وسلامة المواطنين، لافتا الى أن في أمكنة معينة هناك ضرورة لضبط هذا الموضوع، ومؤكدا أن هناك قوى سياسية حريصة على عدم السماح بحصول هذه التجاوزات.
وعن انفجار زحلة قال بارود: "توقيت الانفجار كان ملتبسا لأنه وقع عشية زيارة البطريرك صفير الى زحلة، لكنه يجب انتظار التحقيقات لأن الامور قد لا تكون آخذة المنحى نفسه الذي ظهر"، مؤكدا أن هناك أماكن تحتاج الى جهد أكبر، ومذكراً بأن القوى الامنية عانت لسنوات طويلة من الانفلات الامني، وشدد على أن الدولة اليوم حاسمة خيارها في هذا الموضوع، وقال: "لدينا ثقة كبيرة بالجيش والقوى الامنية اللذين يقومان بجهود أكبر مما يملكان من امكانات اذ أن لديهما الارادة والتصميم لحماية الناس".
وكشف الوزير بارود عن خيوط قد تؤدي الى أمر في قضية المناشير التي وزعت في قرى شرق صيدا، مشيرا إلى أن هذا الموضوع محصور على مستوى الاهداف وليس مبرمجا ولا هو جزء من خطة، وأضاف: "ما يطمئنني هو ان الوجود المسيحي هو وجود فاعل ويشهد لتاريخه هذا الوجود وهو ليس عابر سبيل، فالمسيحيون ليسوا الا شهودا لتاريخهم ولشراكتهم مع المسلمين وهما يشكلان مواطنية نتمنى أن تطغى".
كذلك، استغرب عدم وجود نقل مشترك في العاصمة وعدم تحديث الاتوسترادات منذ الستينيات مع استثناءات بسيطة، وطالب باوتوستراد دائري للدخول الى بيروت واعادة احياء السكة الحديد، مبديا ثقته بوزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي.، ومشيرا الى تطويع عناصر جديدة في قوى الامن للمساعدة في الحفاظ على السلامة العامة.
وشدد بارود على أن من واجب الكنيسة أن تتدخل عندما تكون الحقوق السياسية منتهكة وذلك لرفع الظلم، مشيرا الى أن دور البطريركية المارونية مرجعي وليس دينيا وهذا ما يجب الحفاظ عليه.
ولفت الى أن ضمانة الدولة هي بالمؤسسات وليس بالاشخاص، وأضاف: "اذا لم نجد طريقة ذكية لادارة التنوع فان ذلك سيكون قنبلة موقوتة قد تنفجر اذا رافقتها مستلزمات معينة".
أما بالنسبة للمعوقات أمام الحوار والانشطة الحوارية قال ان الانشطة مستمرة لكن المبرر هو أن الحوار الذي لم يكن موجودا في السابق أصبح اليوم قائما على مستوى مجلس الوزراء ومجلس النواب وان بدرجات غير كافية، داعيا الى عدم اغفال أن الحكومة هي حكومة شراكة وهي بمكان ما حوار ولكن ليس حوارا استراتيجيا لأن بعض الامور تحتاج الى مجلس ادارة وليس مجلس وزراء.
وعن هيئة الحوار، اعتبر الوزير بارود انها تؤمن الحد الأدنى المقبول من النقاش الواجب حصوله، لا سيما انها تعقد برعاية رئيس الجمهورية وبمشاركة الجميع، مشددا على وجوب عدم التخلي عنها بانتظار حل آخر للنقاش على مستوى مؤسساتي.
وعن كيفية قراءته للربط بين الغاء الطائفية السياسية والديموقراطية التوافقية وتوقيت طرح المواضيع الخلافية الذي يعطل البحث بها قال "ان الغاء الطائفية موجود في اتفاق الطائف" .
وعن خطة الكهرباء وما رافقها من كلام عن المحاصصة، ميز الوزير بارود بين تقاسم الحصص والتوافق، مستبعدا وجود محاصصة في الموضوع، داعيا الى استكمال الخطة لتنفيذها.