#adsense

لبنان يحتفل بعرس القداسة… المكرم اسطفان نعمة طوباوي جديد من لبنان

حجم الخط

"عرس قداسة" شهده دير مار قبريانوس ويوستينا في كفيفان مع اعلان الاخ اسطفان نعمة طوباويا، في احتفال رسمي وشعبي حاشد ترأسه ممثل قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر رئيس مجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان انجلو أماتو والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير.

يوم القداسة مع الطوباوي الجديد بدأ باكرا، اذ شهدت الطرق المؤدية الى كفيفان زحفا بشريا كبيرا حيث امتدت أرتال السيارات والباصات والحافلات كيلو مترات وتحولت الى مواقف للسيارات، كما انطلقت مسيرات منذ ليل السبت من مختلف المناطق والقرى المحيطة ومن أديار الرهبانية وقرية لحفد مسقط رأس الطوباوي الجديد.

كما تقاطرت وفود كبيرة من مختلف المناطق اللبنانية ومن بلدان الاغتراب من اوستراليا وكندا واميركا واوروبا والمكسيك وغيرها للمشاركة في هذا اليوم الوطني والديني الكبير.

وتولت القوى الامنية من جيش وقوى أمن داخلي تنظيم الوصول الى مكان الاحتفال وكانت ترشد المواطنين الى الاماكن المخصصة لهم. كما سجل تفتيش دقيق لكل الوافدين الذين خصصت لهم أماكن بحسب البطاقات التي كانت بحوزتهم ولدى وصولهم وزعت عليهم القبعات البيضاء وعليها صورة الاخ اسطفان وعبوات مياه، وكتب خدمة القداس الالهي ورتبة الاعلان عن التطويب.

وتم تجهيز ساحات الدير بشاشات عملاقة تمكن المؤمنين من متابعة مراسم الاحتفال وامتدت سجادة حمراء على طول الدرج المؤدي الى المنصة حيث ارتفع مذبح كبير توسطه صليب ورفعت وراءه أيقونة كبيرة للطوباوي الجديد وخصصت مقاعد الرسميين الى يمين المذبح والصحافيين ورجال الدين الى يساره.

وخدمت القداس جوقة جامعة الروح القدس – الكسليك بمشاركة جوقة قاديشا بقيادة الاب يوسف طنوس اللتين تولتا الترنيم وخدمة الرتبة والقداس.

وعند التاسعة، قرعت أجراس الكنائس والأديرة في لبنان فرحا ووضعت صورة الطوباوي الجديد على مذابح الكنائس.

وعند التاسعة والنصف، بدأ وصول الرسميين، فوصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وحشد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات مع غياب الرئيس نبيه بري او حضور اي ممثل عنه.

ترأس الذبيحة الالهية البطريرك صفير وعاونه ممثل البابا المطران أماتو، راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعادة، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفة، المدبر العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الاب ميلاد طربيه، امين السر العام في الرهبانية الاب كلود ندره، وكيل دعاوى القديسين الاب بولس قزي، رئيس دير كفيفان الاب ميشال اليان، الخوري جوزيف بواري، مرشد دير مار يوسف جربتا الاب نجم الهاشم.
وفاجأت ابنة شقيق الطوباوي الجديد الاخت مارينا نعمة المشاركين بحضورها وهي التي أجريت معها أعجوبة الشفاء التي اعتمدت في دعوة اعلان تطويب الاخ اسطفان نعمة.

في بداية القداس، أقيمت رتبة إعلان التطويب التي استهلت بالتماس اعلان التطويب حيث توجه البطريرك صفير نحو ممثل البابا والتمس منه إعلان المكرم الاخ اسطفان نعمة طوباويا.

وقال البطريرك صفير: "ان الكنيسة المارونية والرهبانية اللبنانية المارونية قد التمسوا باتضاع من قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، ان يرتضي ويدون في عداد الطوباويين خادم الله المكرم الاخ اسطفان نعمة اللحفدي، الراهب اللبناني الماروني".

ثم قرأ طالب دعاوى القديسين الاب بولس قزي سيرة الطوباوي الجديد.
ثم قرأ المطران اماتو البراءة الرسولية باللاتينية التي من خلالها امر قداسة البابا بتدوين اسم الاخ اسطفان في عداد الطوباويين.
ثم تم الكشف عن ايقونة الطوباوي الجديد ونقلت ذخائره في زياح احتفالي وضعت على يمين المذبح وسط ترنيم الجوقة نشيد اعلان التطويب، ثم شكر البطريرك صفير باسمه وباسم الكنيسة المارونية والرهبانية اللبنانية المارونية قداسة البابا على نعمة التطويب.

وبعد الانجيل المقدس، القى البطريرك صفير عظة توجه في مستهلها الى المطران اماتو باللغة الفرنسية، قائلا: "نحن مسرورون باستقبالكم بصفتكم تمثلون قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، لتترأسوا، باسمه، احتفال تطويب الاب اسطفان نعمه. هذه المناسبة هي فرحة كبيرة للبنان، وخصوصا للطائفة المارونية، على الرغم من الحجم الصغير لمساحة هذا البلد والعدد الصغير لسكانه".
وأضاف: "يسرنا ان نرحب بفخامتكم وبصاحب الدولة في هذا الاحتفال الديني الذي شئتم ان تشتركوا معنا فيه ومع الشعب اللبناني، وبخاصة المسيحي، وان نشكر الله معا لهذه النعمة التي افاضها علينا في ايام نحن في اشد الحاجة فيها وفي كل حين الى معونة السماء.

جعل الله القداسة في متناول جميع الناس. وقد قال القديس بطرس في رسالته الأولى: كونوا أنتم قديسين في تصرفكم كله، على مثال القدوس الذي دعاكم، ( 1بط 1: 15)، هذا يعني أن كل الناس مدعوون الى القداسة. ولكن القداسة طريقها ضيق، كما قال السيد المسيح: "ادخلوا من الباب الضيق: لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه" (متى 7 :13)، وقد دخل الأخ اسطفان نعمة الى القداسة من هذا الباب الضيق.ولكن فرحتنا ستكون عارمة اذا اقتدينا بسيرة حياتهم وصرنا على مثالهم، بنعمة الله. ان احدهم كان يقول: ليس في الدنيا سوى شيء واحد يؤسف له، وهو الآ نكون قديسين. أمين"
وخلال تقديم القرابين قدم اهالي بلدة لحفد مسقط رأس الطوباوي كتاب صلاة بالسريانية يمثل الكتاب الذي كان يصلي فيه الاخ اسطفان صلاة الاخوة العملي، كما قدموا جرار خمر وزيت ومياه من "نبع الغرير" في لحفد لتبريك المؤمنين وصورة للطوباوي الجديد والبسة بيعية للبطريرك صفير وممثل البابا.

وبعد المناولة، القى ممثل البابا المطران اماتو كلمة اكد فيها ان لبنان "الجبل الابيض" الذي تمنى النبي موسى رؤيته هو بلد الطوباوي الجديد، الرجل البار الذي ارتفع عاليا في سماء القداسة كالارز المقدس في بلدكم العظيم. لبنان هو ارض قداسة زارها يوما السيد المسيح حيث وصل الى صور وصيدا وحرر شابة من الشيطان الذي كان يعذبها بناء على الحاح والدتها" .

وتابع ان "لبنان هو موئل المسيحية وله اهمية دينية وتاريخية نظرا لوجود العديد من الجمعيات الديناميكية ولديكم العديد من الكنائس والاديرة والعديد من القديسين وان اكرامكم الكبير هو لسيدة لبنان التي يتعبد لها الشعب المسيحي. ان تلاوة الوردية طبعت روحكم المسيحية.

وتناول المطران اماتو خصال وصفات الاخ اسطفان بعمله ونقاوة قلبه وصلاته المستمرة بتلاوة المسبحة الوردية، كان راهبا نموذجيا غارقا في الله بالثالوث الاقدس متعبدا للعذراء مريم، كانت حياته الارضية انفتاحا على الابدية، تائقا نحو اورشليم الروحية".

وختم:" ايها المؤمنون فلنقتد بايمان وبشهادة وبمحبة الطوباوي، كونوا مثله صالحين تعيشون الايمان وتتوقون الى الكمال كارز لبنان الخالد" .

ثم القى الاباتي خليفة كلمة راى فيها "انها فرصة سعيدة تجمعنا اليوم حول ممثل صاحب القداسة البابا بنديكتوس السادس عشر رئيس الاساقفة انجلو اماتو رئيس مجمع دعاوى القديسين في روما وصاحب الغبطة بطريركنا مار نصر الله بطرس صفير واصحاب الغبطة بطاركة الكنائس الشرقية الكاثوليكية وصاحب السيادة السفير البابوي في لبنان غابريال كاتشيا واصحاب السيادة الاساقفة وقدس الرؤساء العامين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل