#adsense

تحية الى أرواح شهداء مجزرة القاع ورأس بعلبك وجديدة الفاكهة: كيف لنا أن نحبك وفيك خسرنا من نحب … اشتقنالكن

حجم الخط


ها هو ٢٨ حزيران يعود مرة أخرى دون خجل أو حياء .. أو حتى دون إستئذان وطلب للمغفرة … يأتي كل عام ليذكرنا بغياب أحبابنا وابطالنا … كم أنت غبي يا حزيران لتذكيرنا بتلك الحرقة لاعتقادك اننا ننساه … يا لك من شهر يصعب وصفك، فإذا وصفناك بشهر الحقد لا نكون مسيحيين، ولا نتمكن من نعتك بشهر المسامحة ونحن نرى القاتل ينادي بالعفة والبراءة … كيف نقول عنك شهر كباقي الأشهر وفيك حرقة افتقادنا لأهلنا وأجدادنا؟!

كيف لنا أن نحبك وفيك خسرنا من نحب …
لكن كيف ألومك على عدم استئذانك في العودة كل سنة، طالما لم تستأذنا من قبل في عملية سحب أهالينا من بيوتهم ومن بين أهلهم إلى ساعة الموت التي حددتها أنت … من أنت، لتختار شبابنا، وعلى أي أساس وتحت أي مواصفات اخترتهم وغدرتهم وحرمتنا من رؤيتهم؟ …

عذراً منك يا حزيران، فكثرة اشتياقنا لأحبابنا دفعتنا للومك على غيابهم ، وكأنك أنت غدرت بهم ، وخطفتهم وقتلتهم وحرقت قلوبنا …. كأنك أنت الجبان الذي ما بان وجهه في النهار، بل تخبأ في ظلم الليل، كالسارق الخائف من أن يراه أصحاب البيت …. ليته خاف وما دخله …

عذراً منك يا حزيران ، فكيف أسألك عن طريقة إختيار شهدائنا، ونحن نعلم أن من إختار أسماء شهداء هذه المجزرة ليس بعيداً عنا، بل هو الصديق أو الجار. فإعتبر أنه أحق في إختيار من دقة ساعة موته …

بتنا في حيرةٍ واسعة فيك يا حزيران، نحقد على القتلة أو نسامحهم ونشفق عليهم ….. ننتقم لموتانا أو نترك العدالة تظهر حتى لو بعد طول هذه السنين واثقين أنه لا يموت حق وراءه مطالب …

نحن مسيحيون مؤمنون لذلك نسامح، لكننا قواتيون لذلك لا ننسى فشهيدنا لا يقتل مرتين … ونتعهد أمام الله على صون الرسالة التي تركها شهداؤنا أمانة بين أيدينا، لنبقى صامدين في القاع ورأس بعلبك وجديدة الفاكهة في كل المناطق … كذلك سندافع عن القضيتين، القضية القاعية والقضية القواتية حباً بأرضنا لأن تراب ابطالنا الشهداء فيها، يرويه دمهم البريء …

لن ننساهم طالما أنت تعود يا حزيران … لن ننساهم طالما نحن مسيحيون مؤمنون بالصليب … ستبقى ذكراهم في البال وأقوالهم في الذاكرة … وسيبقى صوتنا مرفوعا بأقوالهم وارائهم على أمل إصدار ألحق والعدالة يوماً، إن لم تكن عدالة القانون ، فنحن على ثقة أن عدالة الضمير لن ترحمهم ….


المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل