#adsense

مشوار الى قبرص؟!

حجم الخط

ضيّعت ايران، وحزب الله، فرصة رمي إسرائيل في البحر ! وتغيير وجه المنطقة ! حينما تراجعت الأولى عن إرسال سفينة المساعدات الى قطاع غزّة تهيّباً من ان تكون الشرارة التي تشعل الحرب الكونية ؟ ! في حين رفع حزب الله رعايته للسفينتين المقاومتين اللتين إنطبق عليهما المثل اللبناني المشهور " مثل إلي ناقصو مشوار عا دوما " وصارت اقصى آماني ركّاب الباخرتين هو مشوار الى قبرص ؟ التي اعلنت سلفاً عدم موافقتها على توجّه السفينتين منها الى قطاع غزّة ؟ !

واذا كانت كلّ المناورات الإيرانية التي تجري في المرحلة الأخيرة، وما يشترك فيها من اسلحة لا تبحث عن المواجهة مع العدو الإسرائيلي وتتجنّب سبل الوصول اليها ؟ وإذا كانت صواريخ حزب الله (البعيدة والمتوسطّة المدى) لا ترمي الى وضع ما قاله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير موضع التنفيذ ؟ ولا تهدف الى إصابة الموانئ والمطارات والتجمّعات الصناعية في قلب إسرائيل ؟ يكون البديل في هذه الحالة واحد وهو يتعلّق بالمشروع الإيراني للهيمنة والتوسّع في طول المنطقة وعرضها بمشاركة فعّالة من الأذرع الإستراتيجية لإيران وأبرزها على الإطلاق الحزب الإلهي المنتشر في كلّ المواقع الإستراتيجية عند القمم وآعالي الجبال في لبنان ؟ !

وفي وقت حاولت طهران، وواكبها الحزب الإلهي في مسعاها، إشعال المنافسة مع تركيا إثر ما تعرّضت له سفن اسطول الحرية 1 من إغارة إسرائيلية وردود الفعل الدولية على ما جرى، فقد إكتشف الإثنان أن المرامي التركية ابعد من مواصلة التصعيد والتحدّي مع اسرائيل ! وان الأمر يتعلّق (بالدرجة الأولى) بالعقوبات الدولية الجديدة على طهران وإمكان إستفادة تركيا من عواقبها للتقدّم خطوات الى الأمام في إتجاه تزعّم محور إقليمي فاعل من جهة، وفي مسيرة فكّ الإشتباك بين الدولتين (اسرائيل وإيران) وتعطيل اسلحتهما التدميرية التي تهدد المنطقة برمّتها بالإشتعال الحارق من جهة ثانية ؟

وقد تعاملت اسرائيل مع إبحار السفن الإيرانية والحزب إلهية وكأنه الحجّة التي توصل الى الحرب وضرب البرنامج النووي الإيراني والتخلّص من حزب الله وسلاحه ؟ وهذا التصعيد هو تحديداً ما دفع طهران الى التراجع والإنكفاء، وحزبها المسلّح الى الغرق في مستنقع مساعدات وكالة التنمية الأميركية ومن إستفاد منها في لبنان ! ومن لم يستفد ايضاً ؟ ! .

ويبقى ان المؤشرات كلّها تؤكد انّ ايران التي رمت من حركتها " الإنسانية " الى منافسة تركيا ومنعها من الإستثمار في المجال الفارسي الأبرز ! إكتشفت سريعاً ان كلّ ما يدور يمكن ان يشكّل فخّاً لوقوع المحظور والوصول الى الحرب التي تهدد النظام واستمراره، وهذا يفسّر دوافع التراجع الدراماتيكي لأنه ليس في اولويات طهران الوصول الى الحرب ؟ وهي لا ترى فوائد وعوائد منها ؟ بلّ … لعلّ العكس هو الصحيح ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل