#adsense

كيروز رعى حفل تخرّج طلاب الانطونية – حصرون: القوات تتطلع لمبادرات كل المهتمين بالشأن التربوي

حجم الخط

أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب إيلي كيروز أن القوات اللبنانية تولي الملف التربوي أهمية خاصة وتتطلع الى مبادرات كل المهتمين في الشأن التربوي وتسعى الى التعاون معهم خصوصاً في جبة بشري.

وأمل أن يكون الحوار القائم على المعرفة التبادلية إصغاءً للآخر وسماعاً للروح وقليلاً من الكلام أو ما تيسر منه لتكون الفسحة الرئيسة للروح .

كلام النائب كيروز جاء خلال رعايته والنائب ستريدا جعجع حفل تخرج طلاب مدرسة السيدة للآباء الأنطونيين حصرون " دفعة أنطوان الشويري"، بحضوره والقائمقام كبريال حداد ونقيب المهندسين في الشمال جوزيف اسحق ورؤساء بلديات ومخاتير قرى الجبة ومدراء المدارس وحشد من الرهبان والراهبات وكهنة الرعايا والأهالي والمتخرجين والمتخرجات .

الإحتفال الذي أقيم في قاعة أوتيل شباط في بشري استهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم ترحيب وتقديم للطالبة ليديا لابا، فكلمات للطلاب طوني فخري، ميلودي مراد، إليان طنوس، راغدة طوق وتالي زيبارا.

ثم ألقى كلمة الهيئة التعليمية الأستاذ أنطوان بو عبد الله حيا فيها روح الراحل الكبير أنطوان الشويري وعقيلته السيدة روز الشويري وقال : هذه الدفعة وأطلق عليها إسم أنطوان الشويري ليس تكريماً له فقط إنما ليكون قدوة لطلابنا ويدركوا أنه ما من شيء مستحيل وما من طريق مقفلة ودعا الطلاب الى إقتحام جامعات العالم دون خوف متمنياً لهم التوفيق واحتلال أعلى المراكز .
وختم: أنتم المجبولين من تراب الأرز من جبل مار شربل والبطريرك عريضة من جبل جبران والشبيعة والشويري ، أنتم من جبة الحكيم تربيتم بين وادي القديسين وأرز الرب ، لذلك لكم المستقبل الناجح .
وبعد عروض ترفيهية ولوحات إستعراضية أعدها طلاب ، ألقى مدير المدرسة كابي عساف كلمة أكد فيها على أن المدرسة تعمل على نشر روح القيم والمعرفة والثقافة في زمن خلت فيه التوازنات وسقطت فيه العطاءات والقيم .

وتابع : أبواب الجحيم لن تقوى علينا لأننا أبناء النور هكذا كنا وهكذا سنبقى لأننا متجذرون في هذه الأرض إستقينا من ينابيعها ماء العطاء والسخاء . ألف شكر وشكر من القلب . إسمحوا لي ألا أخجل نبل تواضعكم ، فنائبا بشري العزيزين لم يوفرا بجهد من أجل دعم هذه المنطقة المحرومة وامتد سخاؤهم دعماً للمتعلمين ليس فقط في مدرستنا بل طال كل مدارس القضاء . فتحية إكبار واحترام لكما منا جميعاً .

وأضاف : إن الحديث عن مآثرك يا أنطوان الشويري يبدأ ولا ينتهي لأنك بسخائك كنت حريصاً ألا تعرف يمنااك ما فعلته يسراك ، فهنيئاً لك حيث أنت ونحن واثقون أنك تطل علينا تنظر إلينا وأنت معنا .

وشكر الأب عساف أفراد الهيئة التعليمية والجهود التي يبذلونها من أجل إعلاء مستوى التعليم وشأن المدرسة ، كما شكر الأهل والرهبانية الأنطونية بشخص الأب العام بولس التنوري ومجلس المدبرين وكل الآباء الذي تعاقبوا على إدارة المدرسة متمنياً التوفيق للطلاب في مجالات الحياة .
بعدها قدم الأب عساف دروعاً تقديرية للنائبين جعجع وكيروز وللسيدة روز الشويري.

ثم ألقى راعي الإحتفال النائب إيلي كيروز كلمة إعتذر عن غياب النائب ستريدا جعجع لتواجدها في الخارج متوجهاً بالشكر الى إدارة المدرسة ومعلميها وسائر القيمين عليها لما أعطوا للمنطقة ولا يزالون .

وتابع "إننا نحتفل اليوم بتخريج حملة الشهلادات الرسمية للعام الدراسي 2009 – 2010 لقد شاءت مدرستكم تسميتها : دفعة أنطوان الشويري ، وذلك وفاء للراحل الكبير".

واضاف إننا نتقدم بأحر التهاني لطلابنا الأعزاء وذلك بإسم القوات اللبنانية وبإسم نائبي بشري، إن القوات اللبنانية تولي الملف التربوي في جبة بشري أهمية خاصة ، وتتطلع الى مبادرات كل المهتمين بالشأن التربوي وتسعى الى التعاون معهم ".

وذكر إن التربية تهدف لا الى التخصص في موضوع أو مجال معين بل الى بناء الشخصية الإنسانية وتأهيلها لاكتساب أفضل ما يمكن إكتسابه من مستويات النضج الإنساني ، وذلك ليس فقط في الميدان العلمي ، بل في جميع ما يقتضيه هذا النضج من قدرة على الإفصاح السوي عن الذات ، والإقبال السلمي الى الآخر ، والتفاعل الخلاق مع وضعية الوجود التاريخي في المجتمع والوطن .

يقول أحد المصلحين الكبار: "إن عدم التسامح والتزمت وضيق الصبر كثيراً ما ينتج عن عوامل تاريخية وظروف معينة . آمل أن يكون الحوار القائم على المعرفة التبادلية وهي الطريق الى المحبة التبادلية ، أن يكون هذا الحوار إصغاءً كثيراً للآخر ، وبالتالي سماعاً للروح ، وقليلاً من الكلام أو ما تيسر منه لتكون الفسحة الرئيسة للروح ".

وعليه، فرغم أن التحصيل العلمي هام ويقتضي منا جهداً جباراً ولسنوات طويلة ، فإن بناء الشخصية الإنسانية هو الأهم ويجعلنا نحيا حياتنا بأعمق معانيعا ، فتتجه طاقتنا الى الإفادات الإنسانية من العلوم وليس فقط الى ما يسد حاجات السوق الإقتصادية . وبذلك تستقيم سلطة القيمين على المعرفة في اتخاذ القرارات وتحديد مصير الشعوب فلا تتراجع الديموقراطية في العالم …

وأضاف: إن شرعة المحبة تجعل الإنسان يقترب من كمال الحياة في عمله ، فيضع نفسه في مرقعها الطبيعي ، ويضع علاقته بالغير في الموقع الطبيعي كذلك .إن الراحل الكبير الأستاذ أنطوان الشويري إلتزم في حياته بشرعة المحبة الإنجيلية هذه ، فأضاف الى مداميكها مدماك حضارة الحياة . ولم يكتف بأن يكون رائداً في عالم الإقتصاد والإعلام بل شاء أن يكون معطياً صامتاً وقد شملت عطاءاته مختلف قطاعات المجتمع في جبة بشري .ولم يبخل بشيء على القوات اللبنانية في أيام المحنة الشديدة . لقد صح في الراحل الكبير الأستاذ أنطوان الشويري قول الأباتي نعمان في كتابه مذكرات " هذه الأفكار التي نتجاولها وهذه النزاعات التي نشعر بها وهذه الحوادث التي نشهدها تتجاوب أصداؤها جميعاً وتتماوج مؤلفة تياراً فكرياً يجتاح الشعب حيناً بعد حين ويمهر العصر بطابعه الخاص . هكذا يتهيأ الجو لظهور نوابغ في الدين والأدب والسياسة والإقتصاد".

وختم كيروز "أيها الطلاب الأعزاء أدعوكم الى التمثل بهذا الرجل الكبير . إجعلوا من حياتكم إختصاصاً لكم يفوق كل الإختصاصات الأخرى . لا تخلطوا بين سطحية العيش وعمق الحياة . أنموا في القامة والحكمة والنعمة كما يقول الإنجيل عن السيد المسيح . إبتعدوا بأجنحتكم وحلقوا في الأعالي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل