السودان يغلق حدوده البرية مع ليبيا هذا الاسبوع

اعلن وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود احمد الاثنين ان السودان سيغلق كل منافذه الحدودية البرية مع ليبيا اعتبارا من اول تموز بسبب تهديد المتمردين والخارجين عن القانون.

وجاء في مرسوم نشر على موقع الوزارة على الانترنت ان حركة المرور في هذا الطريق تتعرض لتهديد وعدوان المتمردين والخارجين عن القانون والذين يقومون بالنهب أو فرض الرسوم والجبايات غير القانونية مع تعريض الارواح والممتلكات للخطر في كثير من الاحيان.

واوضح المرسوم ان القرار يدخل في حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من اليوم الاول من شهر تموز 2010 ولحين صدور توجيهات أخرى.

واوضح مصدر في وزارة الداخلية ان وزير الداخلية امر بقفل المنافذ والحدود البرية والطريق البري الرابط بين السودان والجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى بهدف ضمان سلامة ارواح وممتلكات المواطنين من البلدين.

واضاف ان الهدف ايضا من هذا الاجراء إعادة تنظيم وإنتشار قوات شرطة الجوازات والهجرة وشرطة المرور وشرطة الجمارك وشرطة الحدود لتعزيز القيام بدورها في تنظيم وضبط حركة المرور بما يؤمن سلامة وحرية التنقل بين البلدين الشقيقين.

وتوجد الحدود السودانية مع ليبيا في مناطق صحراوية نائية شمال البلاد تشمل ولايتين احدهما شمال دارفور التي ينتشر فيها مقاتلو حركة التمرد.

وياتي هذا القرار في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين الخرطوم وطرابلس توترا بسبب وجود خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة الاكثر تسلحا من المجموعات المتمردة في دارفور، في ليبيا.

وكان ابراهيم قد اتخذ من تشاد قاعدة خلفية له لكنه طرد من العاصمة التشادية في ايار الماضي وعلى الاثر لجأ الى ليبيا ما اثار دهشة السلطات السودانية التي تطالب بتسليمه الى السودان وبمساعدة الانتربول في اعتقاله.

وتباحث الرئيس السوداني عمر البشير هاتفيا مع الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس الماضي. واستنادا الى وسائل الاعلام السودانية، فانه جرى خلال هذه المكالمة بحث مسالة وجود خليل ابراهيم في طرابلس.

وكان رئيس المخابرات السودانية محمد العطا صرح منذ يومين بان تسليم خليل ابراهيم بات وشيكا.

من جانبه، صرح المتحدث باسم الحركة لفرانس برس ان "خليل ابراهيم موجود في ليبيا وسيبقى هناك الى ان ينهي مشاوراته بشان مستقبل دارفور والسودان" مع الزعيم الليبي معمر القذافي.

واضاف "حتى اذا قال السودان انه سيغلق حدوده مع ليبيا فانه لا يملك ما يكفي من قوات للقيام بذلك".

من ناحيتها، اعلنت طرابلس انها تتفهم تماماً القرار الذي اتخذته السودان الأثنين بقفل منافذها وحدودها البرية التي تربط بين البلدين الشقيقين وذلك لأسباب معروفة للجميع خاصة وإن مشاكل دارفور ما زالت مستمرة.

ونقلت وكالة الانباء الليبية عن مسؤول في وزارة الخارجية الليبية فضل عدم الكشف عن هويته قوله ان "الاخوة السودانيين يعرفون جيدا بأن السودان لن يمسها أي سوء من جانب الجماهيرية العظمى فنحن أشقاء والتعاون بيننا مستمر على خير ما يرام".

وكانت السلطات السودانية توصلت الى وقف لاطلاق النار مع حركة العدل والمساواة مرفق باتفاق سياسي في شباط الماضي.

وانخرطت الحركة على الاثر في عملية السلام في الدوحة برعاية قطر ووسيط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي، لكنها غادرت طاولة المفاوضات ثم اعلنت انها لن تعود اليها بسبب سيطرة القوات الحكومية على جبل مون المعقل الاستراتيجي للحركة غرب دارفور.

واوقع النزاع في دارفور منذ 2003 نحو 300 الف قتيل وفق تقديرات الامم المتحدة وعشرة الاف بحسب الخرطوم. كما ادى الى تشريد مليونين و700 الف شخص.

ولم يشر وزير الداخلية السوداني مباشرة الى وجود زعيم حركة العدل والمساواة في طرابلس لتبرير اغلاق الحدود البرية بين البلدين.

المصدر:
AFP

خبر عاجل