#adsense

تقرير بان كي مون عن الـ 1701: تشجيع العلاقات اللبنانية – السورية ونزع سلاح حزب الله والميليشيات عبر عمليات سياسية يتولاها اللبنانيون

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في "الشرق": يرفع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال الـ48 ساعة المقبلة تقريره الدوري المتعلق بالقرار 1701 الى رئيس مجلس الامن المندوب المكسيكي في مجلس الامن السفير كلود هيلير والذي بدوره يرفعه الى الاعضاء الـ15 دائمي العضوية وغير الدائمين.

وكشفت مصادر ديبلوماسية غربية لصحيفة "الشرق" ان التقرير سيكون شبيهاً بالتقرير الاخير الذي رفعه الامين العام في شهر شباط الماضي، وان تعديلات طفيفة قد تطرأ عليه تتضمن ما طرأ من تطورات ذات صلة.

وأضافت المصادر ان التقرير سيشير الى ان الوضع بين لبنان وإسرائيل ما زال مستقراً من دون حدوث مواجهات أو نزاعات علنية على رغم وجود درجة من التوتر، ملاحظاً انه مع التزام جميع الاطراف بتنفيذ القرار 1701 كاملاً، فإنها حتى الآن لم تنتقل من الحال الراهنة لوقف الاعمال العدائية الى وقف دائم لإطلاق النار.

كما سيشدد كي مون على ان الحال في منطقة عمليات قوة الامم المتحدة مستقرة ولا يزال وقف الاعمال العدائية قائماً باستثناء الخروق الاسرائيلية الجوية للقرار 1701، كما واصلت اسرائيل احتلالها للجزء الشمالي من قرية الغجر ومنطقة متاخمة شمالي الخط الازرق.

ويعتبر التقرير ان الخروق الاسرائيلية الجوية فوق الاراضي اللبنانية تشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، وقد احتجت القوة الدولية الموقتة على جميع الخروقات الجوية وطلبت من اسرائيل وقفها فوراً، لكن اسرائيل أصرّت على أن عمليات التحليق تدابير امنية ضرورية متذرعة بعدم إنفاذ الحظر على توريد الاسلحة.

وأوضحت المصادر ان التقرير سيتناول بشكل مسهب المعلومات لدى القوة الدولية عن اتهامات اسرائيل امتلاك "حزب الله" صواريخ سكود من سورية، والتهديدات الاسرائيلية المستمرة للبنان، وكشفت ان هذه القوة ليس لديها اي معطيات او ادلة عن دخول اسلحة الى "حزب الله" عن طريق تواجدها، وهي تقوم مع الجيش اللبناني بالتنسيق الكامل، وبدوريات مشتركة وبمناورات لأمن حدودها وإبقاء الوضع مستقراً في المنطقة الحدودية مع اسرائيل.

كما سيتناول التقرير ايضاً الاجتماعات التي تعقد بين قائد القوة الدولية وممثلين رفيعي المستوى عن الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي والتي تشكل اداة لا غنى عنها في اعمال الاتصال والتنسيق التي تقوم بها القوة الموقتة وآلية اساسية لمعالجة المسائل التنفيذية الامنية والعسكرية وبناء الثقة بين الطرفين، وقد اكد الطرفان التزامهما تنفيذ القرار 1701، وشددا على اهمية الاجتماعات الثلاثية في تعزيز الامن والاستقرار.

ولفتت الاوساط الى ان بند نزع سلاح الجماعات المسلحة سيتناول الوضع في المخيمات والتوترات التي تحصل بين فترة وأخرى وتأثيرها على الوضع العام، خصوصاً وان "حزب الله" لا يزال يمتلك قدرة عسكرية كبيرة مستقلة عن القدرة العسكرية للدولة اللبنانية وذلك في انتهاك للقرار 1559 و1701، كما ان المسؤولين عن الحزب يصرحون دائماً بأن "حزب الله" سيستخدم ترسانته للدفاع عن نفسه اذا ما تعرض لهجوم فيما يصر الحزب على التزامه بمقتضيات القرار 1701، وينفي المزاعم عن نقل اسلحة الى جنوب الليطاني.

ويشير التقرير الى ان نزع سلاح "حزب الله" والميليشيات الاخرى ينبغي ان يتم عبر عمليات سياسية يتولاها اللبنانيون عبر طاولة الحوار الوطني.

وتضيف المصادر ان التقرير يشير الى ان وجود الجماعات المسلحة الفلسطينية والجماعات المسلحة الاخرى يشكل تهديداً لاستقرار لبنان وللسيادة اللبنانية في إشارة الى القلق ازاء إبقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة و"فتح – الانتفاضة" بنية تحتية شبه عسكرية على الاراضي اللبنانية.

وسيتناول التقرير ايضاً التطورات التي حصلت في العلاقات اللبنانية – السورية خصوصاً بعد قمة الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان والزيارات المتتالية لرئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، كما للجان المشتركة برئاسة الوزير جان اوغاسابيان، وسيشير الى ايجابية هذه الاجتماعات ويشجعها خصوصاً وان ترسيم الحدود بين لبنان وسورية أمر مهم للمحافظة على علاقات حسن الجوار تنفيذاً للقرارين 1680 و1701، ويخلق بيئة مواتية لتحقيق التقدم في مجال إدارة حدودهما المشتركة.

كما يشير تقرير كي مون الى مواصلة الجهود الديبلوماسية بهدف حل مسألة مزارع شبعا كما ان استمرار اسرائيل احتلالها للجزء الشمالي من قرية الغجر يشكل قلقاً، وان المناقشات بين اسرائيل والقوة الدولية مؤشر ايجابي، داعياً اسرائيل الى انسحابها من تلك البقعة من دون تأخير تنفيذاً للقرار 1701.

كما سيتناول كي مون وضع القوة الدولية في لبنان اللوجستي والعسكري منذ تسلم الجنرال اسارتا مهامه كقائد لها.

هذا وأشارت المصادر الى ان موعد بحث تقرير كي مون في مجلس الامن لم يتم تحديده بعد مرجحة ان يكون في النصف الاول من تموز المقبل، خصوصاً وان رئيس مجلس الامن لشهر تموز سيكون الممثل النيجيري السفيرة جوي اوغوي التي يفترض أن تجتمع مع بان كي مون مطلع الشهر المقبل لوضع جدول اعمال اجتماعات شهر تموز 2010 .

المصدر:
الشرق

خبر عاجل