#adsense

رئيس قسم البث والارسال في شركة “ألفا” شربل ق. سهل لاسرائيل مراقبة كل الاتصالات الهاتفية وإمكان التلاعب في بيانات الاتصال لأي من الخطوط

حجم الخط

بدأ يظهر تباعاً مع تقدم التحقيقات اهمية عملية إلقاء القبض من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني على رئيس قسم البث والارسال في شركة "ألفا" للخلوي المدعو شربل.ق، بتهمة تزويد اسرائيل بمعلومات دقيقة وحساسة تمس الامن القومي اللبناني، وما يشكله هذا الموقوف من صيد ثمين قد تتهاوى مع منظومة تجسسية خطرة جدة.

وفي هذا الإطار قامت القوى الامنية بدهم مراكز في الشركة لمتعاونين مع شربل ومصادرة الآلات والاجهزة التي يعملون عليها، حيث تم اكتشاف معلومات جديدة تفيد بأنه كان يزود المخابرات الاسرائيلية بمعلومات منذ 14 سنة، وقدم معلومات دقيقة وحساسة خصوصا ان موقع عمله يسمح له بالوصول الى معلومات مهمة.

وذكرت مصادر امنية لـ"الديار" ان الموقوف "صيد دسم" و"سمين جدا" لارتباطاته، والاخطر الامكانات التي يقوم بها من خلال عمله والتي تسمح لاسرائيل بمراقبة كل الاتصالات الهاتفية، ومعرفة مكان الشخص ووجوده حتى ولو كان "الجهاز الخلوي" مقفلا للشخص المذكور.

وتقول المعلومات ان عمله يسمح له بتشغيل محطات الارسال وايقافها ساعة يريد، وقد زود المخابرات الاسرائيلية بكم هائل من المعلومات خلال حرب تموز. وتضيف المعلومات انه يملك امكانات فنية باهرة تسمح له بادارة التقنيات المعقدة في شركة "الفا" بسهولة لافتة.

وقالت صحيفة "السفير" انه غداة توقيف شربل، تحولت وزارة الدفاع وتحديداً مديرية المخابرات الى خلية نحل، وقد صدر بيان رسمي بتوقيفه فيما نوّه قائد الجيش العماد جان قهوجي بالانجاز الذي حققته مديرية المخابرات داعياً العسكريين الى اليقظة والحذر من أجل منع العدو من تحقيق اختراقات في الجسم اللبناني وبالتالي تهديد الأمن الوطني.

وسجل انعقاد سلسلة اجتماعات بين مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وكبار المسؤولين في وزارة الاتصالات، ترافقت مع استدعاء وزير الاتصالات شربل نحاس ممثلين عن شركتي الهاتف الخلوي، وطلبه اليهم توفير كل التسهيلات اللازمة التقنية والفنية وكل ما من شأنه مساعدة التحقيق القضائي والعسكري في هذه القضية التي تمس الأمن الوطني وأمن كل مواطن لبناني.

وحسب التحقيقات الأولية، اعترف شربل ق. بقيامه بزرع برمجيات وشرائح الكترونية خاصة، زوّده بها الاسرائيلي، في محطات الارسال العائدة للشركة المشغّلة "الفا"، بحيث يصبح إمكان التلاعب في بيانات الاتصال لأي من الخطوط، أكثر سهولة بالنسبة إلى خبراء الاتصالات التابعين للمخابرات الإسرائيلية. إذ يمكن والحال هذه، للخبراء الاسرائيليين القيام بتعديل أي من هذه البيانات لحظة قراءتها أو ورودها من المحطات، وفقاً للشروط التي يضعها المبرمج. ويمكن بفضل حصولهم على "مفاتيح الدخول" الخاصة بالبيانات السرية للخطوط الهاتفية المستخدمة، تنفيذ عمليات اتصالات وهمية، من أي خط موجود على الشبكة، وإظهار وجود اتصالات قام بها الرقم الأصلي، دون أن يكون حامل هذا الرقم قام بذلك فعلاً.

وقد بيّنت معطيات التحقيقات الأولية أنّ شربل سبق له أن شغل مناصب مهمة منذ تأسيس شركة "الفا" ("سيليس" سابقاً) في العام 1994، وكان يتولى لحظة توقيفه مسؤولية في احد الأقسام الفنية الأساسية التابعة للشركة (قسم البث الراديوي والإرسال ـRadio and Transmission) ، ويدير فريقاً من المهندسين المتخصصين.

وحسب الخبراء في عالم الاتصالات، يُعدّ مجال عمل شربل، من المجالات الهامة جداً للمخابرات الإسرائيلية على صعيد اختراق منظومة الهاتف الخلوي واتاحة المجال أمامها للتلاعب، بالمعطيات الفنية في الشركة وخصوصاً القسم الذي يعمل فيه.

يتضح أيضاً، أنّ أهم ما وفّره "عميل الاتصالات"، لمشغليه الإسرائيليين، هو "الكودات" والأرقام السرية الخاصة بتشغيل ومراقبة، وصيانة محطات وخلايا الاتصال المنتشرة في جميع المناطق اللبنانية، فضلاً عن نطاق إشراف وتغطية هذه المحطات، وكل ما يطرأ عليها من تحديث أو تعديل. بالإضافة إلى الأرقام و"الكودات"، الخاصة بكل هاتف خلوي، على شبكة "الفا".

ومن المتوقع أن تتركز التحقيقات اعتباراً من يوم الثلثاء مع شربل حول ما اذا كان وحده يشكل شبكة أم أنه ينتمي الى شبكة مترابطة تضم آخرين، أم ينتمي الى شبكة عنقودية غير مترابطة.

من جهته، رفض وزير الاتصالات شربل نحاس الدخول في تفاصيل الاتصالات التي تمت مع قيادة الجيش، الا انه اكد ان هذا الموضوع الخطير قيد المتابعة مع الجهات المعنية. كما شدّد على التعاون معها بما يخدم الوصول الى الحقائق. وقال لـ"السفير" إن هذا الموضوع حساس، "ولنترك التحقيق يأخذ مجراه".

وابلغت مصادر معنية الى صحيفة "اللواء" ان توقيف الموظف في شركة "الفا" شربل ق. مؤشر الى طبيعة الحرب التي تخوضها اسرائيل مع لبنان، والتي تستمر فيها على رغم تفكيك عشرات الشبكات.

ونفت المصادر المعنية اي علاقة للمشتبه به وقضية الالمانية انيكي بوتر وهي المديرة التنفيذية السابقة في شركة "فال ديتي" التي ادارت احدى شبكتي الخلوي، علما ان بوتر تركت عملها في الشركة في شباط 2009 في ظل ملابسات لم تتضح بعد.

ودعت الى عدم الذهاب بعيدا في تحليل ما حصل، وترك الامر الى القضاء المختص لتقويم الموقف ووضع جردة بالمعلومات التي قد يكون شربل ق. قد سربها الى جهاز الموساد.

واشارت الى ان الايام القليلة المقبلة ستتكشف عن تداعي شبكة استخبارية خطرة، استمرارا للجهود الامنية المبذولة لتفكيك شبكات الموساد.

ولفتت الى ان تداعي شبكات التجسس تفترض من الحكومة والادارات والاجهزة الامنية وضع الانصراف الى تقويم الاضرار السياسية والاقتصادية والامنية التي تلحقها هذه الشبكات بالمجتمع اللبناني لا الاكتفاء بتفكيكها، خصوصا بعض الشبكات حقق اختراقات نوعية للمؤسسات اللبنانية، وعلى سبيل المثال الاقتصادية والمصرفية.

المصدر:
صحف

خبر عاجل