#adsense

“القوات اللبنانية” – بشري تنظم محاضرة عن سبل معالجة آفة المخدرات وتشديد على دور المجتمع المدني والأحزاب

حجم الخط

نظمت "القوات اللبنانية" ونائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز ندوةً حول سبل معالجة آفة المخدرات حاضر فيها العقيد عادل مشموشي رئيس مكتب مكافحة المخدرات في لبنان في قاعة "أوتيل شباط" في بشري، وحضرها الى النائب إيلي كيروز قائمقام بشري كابريال حداد، نقيب المهندسين في الشمال جوزيف اسحق، رؤساء بلديات ومخاتير القضاء، مدراء مدارس، رؤساء جمعيات أهلية ومؤسسات إجتماعية، كهنة رعايا ومنسقي "القوات اللبنانية" في مختلف قرى القضاء.

الندوة استهلت بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الزميلة ديامان رحمة جعجع كلمة رحبت فيها بالحضور وأكدت أن "القوات اللبنانية" تقيم هذه الندوات بهدف مكافحة تفشي تعاطي المخدرات بين الشباب، منطلقةً من قناعة عميقة بوجوب مكافحة الأخطار التي تهدد الإنسان والقيم الإنسانية، ولفتت الى خطورة المخدرات على الإنسان في كيانه وكرامته سواء كان تاجراً أو متعاطياً وتسعى الى معاقبة الأول والوقوف الى جانب الثاني ومساعدته على الشفاء.

وختمت جعجع: "القوات اللبنانية" المؤمنة بدور الدولة في كل الميادين ترى أن لها الدور الأساسي في مكافحة هذه الآفة بكل أسبابها وآثارها وتؤمن أيضاً بدور الدولة برعاية مواطنيها المجروحين في كيانهم.

العقيد المشموشي تحدث عن سبل مكافحة المخدرات وتبييض الأموال من الزراعة الى الإتجار والتعاطي وتأثير المخدرات على الأوضاع الإقتصادية، وقال: "البعض يعتقد بأن هناك تبايناً بين الدولة اللبنانية والأحزاب، لكن ذلك غير صحيح. لأن قانون الأحزاب يقف الى جانب المواطن من أجل تطويره وتطوير المجتمع من كافة النواحي. واليوم وبعد اتفاق الطائف وعودة الأمان الى لبنان نسعى الى تكامل المجتمع والدولة بمختلف مؤسساتها".

وتابع: "إن آفة تعاطي المخدرات لا ينتج عنها الا الأضرار. لكن الله عندما خلق هذا الكون أوجد بعض النباتات التي يمكن الإستعانة فيها لمعالجة الأمراض، ومن المؤسف أن يستعملها البعض لغاية لا تخدم الإنسان وكرامته". وأكد مشموشي على أهمية دور البلديات والمؤسسات الأهلية في متابعة توعية الشباب عبر إقامة النوادي الرياضية وتفعيل العمل الإجتماعي وإشراك الشباب فيه، مشيراً الى أن قوى الأمن الداخلي تؤمن بالشراكة والدور التكاملي بين المجتمع والدولة والى أنها لا تغفل أبداً عن المؤسسات الإجتماعية التي تعمل على سد بعض الثغرات التي لا تغطيها الدولة وأهمها المؤسسات العلاجية والرعائية للحد من عودة المدمنين الى التعاطي.

وأضاف: "البعض يعتقد بأن مضار المخدرات تنعكس فقط على صحة الإنسان والفرد، إنما الواقع يشير الى أن مضارها تتخطى الفرد الى العائلة والمجتمع وتتحول حياة العائلة الى جحيم". وتحدث مشموشي عن مضار المخدرات الإقتصادية والمضار الإجتماعية والصحية على المستوى الكلي وما يترتب عن ذلك أيضاً من مضار أمني، وما يسببه الزارع والتاجر والمتعاطي من إخلال في الوضع الأمني من خلال نشاطاتهم غير المشروعة.

وتابع مشموشي: "أما من الناحية الإقتصادية فهناك من يروج بأن زراعة الحشيش تؤمن مدخولاً جيداً للمواطنين، ولكن الكل يعلم أن أي نوع من الزراعات الغذائية تؤمن للمزارع دخلاً يفوق كثيراً ما تؤمنه زراعة المخدرات لأن الرابح الوحيد من الزراعة هو التاجر الذي يصدر أو يستورد المواد المخدرة. وهنا تنعكس السمعة السيئة على البلد الذي تنشط فيه تجارة المخدرات وتسبب الإحراج للدولة، ما يجعلها غير قادرة على نيل المساعدات الإستثمارية لبناء وتنشيط الحركة الإقتصادية".

وتابع مشموشي متحدثاً عن مضار التدخين الذي يشكل البوابة الأساسية لتعاطي الحشيش، إضافةً الى السهر الطويل وغير المنضبط للشباب، ودعا الأهل والجمعيات الى مراقبة أبنائهم بصورة مستمرة والسهر على تربيتهم على القيم الأخلاقية والدينية ليتمكنوا من إبعادهم عن سموم المخدرات. وأشار الى أن النسب التي يتكلم عنها البعض ليست صحيحة، أي ليس هناك أكثر من خمسة عشر ألف موقوف في لبنان بالمخدرات، موضحاً أن مكتب مكافحة المخدرات ضبط فقط حوالي ألف وسبعماية وخمسين حالة على كافة الأراضي اللبنانية، ولافتاً الى أن القوى الأمنية المولجة مكافحة المخدرات تتعامل بكثير من الدقة في هذه المواضيع. واعتبر أن السجون في لبنان ليست مؤهلة كما يجب ورجل الأمن يعاني كثيراً خلال تحقيقه مع المدمنين أو التجار، خصوصاً وأن غرف المكتب ليست مجهزة بالشكل الكافي وأن عديد هذا المكتب ليس كافياً أيضاً.

ورد العقيد مشموشي على أسئلة الحضور التي تمحورت بمجملها حول طريقة التحقيقات ووجوب الفصل بين المتعاطي والتاجر وإمكانيات أجهزة مكافحة المخدرات الضئيلة.

الندوة التي استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة، تناول فيها العقيد مشموشي كافة الجوانب السلبية لتعاطي المخدرات، متوجهاً في الختام بالشكر الى نائبي بشري و"القوات اللبنانية" على دعوته، كما شكر رؤساء البلديات والقائمقام حداد والكهنة والمخاتير على مشاركتهم مكرراً التأكيد على دور المجتمع المدني ووقوفه الى جانب الأجهزة الأمنية في مكافحة آفة المخدرات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل