#adsense

على باب بعلبك…

حجم الخط

 

له الحق أن: يرفع يده ويقطّب حاجبيه ويصرخ "ان عدتم عدنا"…

 

أن ينتصب أمام مدخل قلعة بعلبك، عمودا سابعا من عواميد الزمان. أن يغطي جدران مدخل القلعة التاريخية بعبارات التهديد والوعيد. أن ينشر صور الصواريخ الراعدة على باب الأيام. أن يحوّل القلعة الى ترسانة عسكرية مخفية. أن يطوّب التاريخ من أجل "أمجاده" وحروبه الصغيرة "المجيدة"، وحروبه الكبيرة المدمّرة. أن ينصب بفخر صور مقاتليه وميليشياه أمام عيون اللبنانيين وملايين السياح، كالمخرز في العين. أن تصبح السياحة سياحة مجيدة في مجد مقاومته. وأن تصبح القلعة رهينة مزاجه ومجاهديه. وأن تتحوّل المدينة، من مدينة الشمس الى جمهورية الأسياد والأصابع المهددة.

 

 

 

له الحق أن يستبيح القلاع والحصون والسهول والمواقع والبحر والجبل ومجد لبنان وكرامته وشرفه وصورته العالمية وناسه وأرضه وبحره وجوه وأنفاسه… هو صاحب أكبر ميليشيا. هو صاحب العصمة. هو صاحب العزّة. هو الأرض هو الوطن هو الناس هو قلعة بعلبك وكل القلاع. هو المجد هو الكرامة هو الكل بالكل.
له الحق أن يستبيح أنفاسنا ونظرنا ومشاعرنا ووطنيتنا واجسادنا، طالما هي جزء من جسد الوطن، وطالما أعلن الكل، "الكل"، في بلد المؤسسات والوزارات والنظام البرلماني الحر، عجزهم عن مواجهة "الأمر الواقع".

 

 

لكن فاته أمر واقع للسيّد، الذي يظن أنه يسود على الأحرار في ما بيننا، فاته أن، وللمرة المليون، أن هذه الأرض مقدّسة، هذه الأرض لن يحتلّها، لا فاتك المتسلّط ولا تيمورلنك ولا هولاكو جديد. فاته أن الحق مهما تأخر، آت لا محال، وهذه الصور ستصبح مزبلة الطرق ومزبلة التاريخ والناس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل