أوضح رئيس لجنة الأشغال والطاقة والنقل والمياه النائب محمد قباني أن أول نقطة مهمة بالنسبة الى موضوع النفط هي من يدير هذا القطاع، مذكراً أنه كرّر طوال ست سنوات، ان قطاع النفط "يتيم" لا أب له ولا ام، حيث لا يوجد مدير عام او رؤساء مصالح، ومعتبراً ان هذا الأمر مستحيل ان يستمر في قطاع واعد "نأمل ان يشكل أهم عنصر في سد الدين العام".
ولفت قباني في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" إلى ان من المهم ان تكون المعالجة بشكل أساسي في تشكيل هيئة إدارة قطاع النفط، موضحاً أن هذه الهيئة التي تنص عليها مختلف المشاريع التي أعدّت بإشراف من النروجيين، هي لإدارة القطاع كما يشير اسمها، وبالتالي، علينا ان نحترم كلمة "إدارة" وان لا نفرّغها من معناها عبر تحويل الهيئة الى هيئة استشارية. وأضاف: "يجب ان تكون هيئة إدارة القطاع اسم على مسمّى، أي انها تدير القطاع فعلاً وليس صورياً، وبالتالي لها الإستقلال المالي والإداري وقراراتها ملزمة".
ولفت قباني الى أن هذه الهيئة يجب ان تكون مرتبطة بوزير الطاقة وليست تابعة له. اي ان عندما يختلف الوزير بالرأي مع الهيئة، فعليه ان يحتكم الى مجلس الوزراء وليس أن يرمي برأي الهيئة في سلّة المهملات، مشدداً على أن هذه الهيئة ليست هيئة ناظمة بل هيئة إدارة. وأضاف: "هذه الهيئة يجب أن تتألف من فريق من اللبنانيين يتمتعون بقدر رفيع من المسؤولية والكفاءة العالية والخبرة والنزاهة والتجرّد عن التبعية السياسية لأي فريق في لبنان".
وعما إذا كان يخشى من المحاصصة في هذه الهيئة، أوضح قباني: "عند تأليف أي هيئة يتم مراعاة الجانب الطائفي، لكن يجب ان يكون جميع المسؤولين في هذه الهيئة بعيدين كل البعد من التأثّر بما هو مسجّل على هويتهم أو سجلات نفوسهم، سواء أكان المسؤول سنياً او مارونياً أو شيعياً او أرمنياً أو درزياً… فيجب ان يكون لبنانياً أولاً وأخيراً، وموضوع طائفته هو بينه وبين رب العالمين فقط".
وشدّد قباني على أن يجب ان يكون واضحاً ان هذه الثروة البترولية – سواء أكانت نفط او غاز – والتي هي حتى الآن تحت عنوان "التوقّع والتفاؤل"، وليست جزماً مئة بالمئة، هي ثروة الوطن والشعب ككل، سواء ظهرت في المياه الإقليمية في الجنوب او المياه الإقتصادية تجاه العاصمة او تجاه الشمال.
وإذ أبدى قباني تفاؤله بالوصول الى نتيجة حول إقرار قانون النفط، شدّد، بالنسبة الى الصندوق السيادي على احترام الدستور اللبناني والقوانين في كل ما يتعلق بإنشاء الصندوق وهيكليته وصلاحياته، مستغرباً اي كلام يصدر عن مسؤول يقول أننا لسنا مجبرين على احترام الدستور والقوانين، فهذا كلام مرفوض وغير مسؤول.