#adsense

ماذا يجري في الجنوب؟ التحرك الاهلي – الحزبي بحق اليونيفيل يهدف لاخذها رهينة او شل قدرتها تسهيلا لحركة حزب الله

حجم الخط

رأت مصادر ديبلوماسية غربية في الاعتداءات التي تعرضت لها كتائب فرنسية واسبانية ضمن قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان حملة متعمدة من قبل اهالي بعض القرى الجنوبية بالتنسيق مع حزب الله تهدف في ما يبدو الى واحد من امرين، اما الى أخذ قوات "اليونيفيل" رهائن ردا على دور الامم المتحدة في تسريع العقوبات الدولية على ايران واما لشل هذه القوات ومنعها من القيام بما يمكن أن يعوق حركة المقاومة الاسلامية في المنطقة.

واوضحت المصادر لـ"المركزية" ان ما جرى في الجنوب شكل تجاوزا صارخا من حزب الله لدور الجيش اللبناني والسلطة السياسية في بيروت، مؤكدة ان الحزب يحاول ان يضطلع بدور الجهة اللبنانية المكلفة تفسير القرار الرقم 1701 والجهة الدولية التي تحدد صلاحيات اليونيفيل ومهامها ومناطق عملياتها اضافة الى الطرق التي يجب ان تسلكها والحوادث التي يجب ان تحقق فيها والاماكن التي يجب تنفذ فيها أعمال تدريب او دهم او مراقبة.

واكدت المصادر الديبلوماسية ان القرار 1701 هو قرار ابرم بين الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية باشراف الامم المتحدة وليس بين اسرائيل وحزب الله الذي وافق عليه مرغما، مشيرة الى ان المقاومة الاسلامية تحاول اعادة عقارب الساعة الى الوراء بحيث تستعيد حرية الحركة القتالية في حال قررت الدخول في مواجهة مع اسرائيل على خلفية ما يجري في غزة او بين ايران والعالم.

وقالت مصادر في الاكثرية لـ "المركزية" ان حزب الله استفاد في ما يبدو من انتقال وحدات كبيرة من الجيش اللبناني من مناطق الجنوب الى المحافظات الاخرى للمحافظة على السلم الاهلي الذي انتكس اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة، ليعيد تمدده وانتشاره في جنوب الليطاني، مشيرة الى ان معظم الوحدات اللبنانية المنتشرة في المنطقة ليست على تباين مع حزب الله منطلقة من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" المدعومة من السلطة السياسية في بيروت.
وافادت ان قيادة اليونيفيل منزعجة من انخفاض عديد الجيش اللبناني من 15 الفا الى بضعة آلاف معتبرة ان هذا الامر زاد من تعقيدات مهامها في الجنوب وحولها الى "جسم غريب" داخل النسيج الشيعي الجنوبي الذي يرى في القبعات الزرق "سفراء" عسكريين للمجتمع الدولي الذي يسهم في محاصرة غزة ومعاقبة ايران والتعامل مع حركات المقاومة في الشرق الاوسط على انها حركات ارهابية.

وقال المصدر الاكثري لـ "المركزية" ان تصرفات حزب الله في الجنوب ليست عابرة او طارئة بل توحي بأنه يتحضر لشيء ما قد يكون مواجهة مع اسرائيل على خلفية السفن التي يمكن ان تبحر من لبنان نحو شواطئ غزة او على خلفية التقارير التي تفيد ان اسرائيل تنسق مع العواصم الكبرى في ما يمكن ان يكون عملا عسكريا ضد ايران بعد معلومات اميركية وروسية تؤكد ان ايران قادرة على انتاج قنبلتين نوويتين، او على خلفية القرار الظني الذي قد تصدره المحكمة الدولية في ايلول المقبل.

ويؤكد المصدر ان اكتشاف الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات في لبنان زاد من توتر حزب الله ودفعه الى انتهاج موقف متشنج ينم عن قلق لديه حيال حجم المعلومات التي يمكن ان تكون نقلت الى تل ابيب والتي تتعلق خصوصا بتحركات المسؤولين الاساسيين في المقاومة الاسلامية.

لكن مصدرا في الاقلية اكد لـ "المركزية" ان ما يجري في الجنوب ليس عملا عدائيا ضد قوات "اليونيفيل" بل عمل وقائي يهدف الى منعها من القيام بمهام خارج الصلاحيات المدرجة في القرار 1701، مشيرا الى ان بعض الوحدات الدولية ينفذ مناورات نوعية جديدة توحي بأنها تهدف الى تأمين اكبر قدر من الحماية لاسرائيل واقل قدر من التحرك لرجال المقاومة الاسلامية.

واضاف ان المطلوب الآن قيام اتصالات عاجلة بين القيادة الدولية والحكومة اللبنانية للتمعن في مندرجات القرار الرقم 1701 وتحديد الصلاحيات والمهمات، مؤكدا ان حزب الله لا يمكن ان يستمر في احترام قرار دولي تنفذه الامم المتحدة من طرف واحد بحيث تتحول "اليونيفيل" الى ما يشبه خط الدفاع الاول عن اسرائيل وخط المواجهة الاول مع حزب الله.

وكشف مصدر حكومي ان السلطة السياسية تجري اتصالات مع جميع الاطراف المعنيين للجم المناوشات المتفاقمة في الجنوب وتحديدا مع حزب الله على المستوى اللبناني والامين العام للامم المتحدة بان كي مون على المستوى الدولي لإعادة وصل ما انقطع بين اليونيفيل وحزب الله وتعزيز دور الجيش والحرص على تنفيذ القرار 1701 من دون زيادة او نقصان، مؤكدا على حساسية هذا القرار الذي اصدر في آب العام 2006 بهدف وقف العمليات الحربية وليس وقف اطلاق النار. وختم المصدر ان من الضروري جدا اعادة الامور الى نصابها سريعا لأن عكس ذلك قد يقود الى انسحاب هذه القوات وتشريع لبنان امام اسرائيل من جهة واعادة حزب الله الى الخط الازرق والجيش اللبناني الى ثكناته البعيدة من الجنوبمن جهة اخرى.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل