وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان طرح موضوع التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية بأنه من شقين: الأول علمي ويقتضي، وفق القانون الدولي البحري، التقدّم بطلب الى الأمم المتحدة للقيام بدرورها، أما في الشق الذي يصفه بـ"السياسي- الفولكلوري"، فيرى ان السياسيين يخوضون في المهاترات الخطابية بدل حض الحكومة على خطوات جدية وليس مجلس النواب الذي يقتصر دوره على الرقابة والتشريع.
وانتقد عدوان في حديث إلى موقع "المستقبل" الحالة السائدة في البلد في ما يتعلق بتفسير القوانين إذ "بات كل شخص يفسّر الدستور على هواه ووفق مصالحه الخاصة"، الأمر الذي قد يتسبب برأيه "بتفتييت المؤسسات والقوانين التي ترعاها". ويعزو هذا الأمر الى خطا اُرتكب عام 1991 عندما وضع اتفاق الطائف المادة 19 التي تقضي بأن تفسير الدستور يتم في المجلس النيابي، في حين ان تفسير الدستور لا يجب ان يخضع لأكثرية وأقلية في مجلس النواب، وأوضح: "فتفسير الدستور في كل دول العالم هو أمر قانوني – تقني وليس سياسياَ وكان يجب اناطة هذا الأمر بالمجلس الدستوري، ولكن في ذلك الوقت كنا في مرحلة الوصاية السورية لذلك ارتضينا ان يكون تفسير الدستور في المجلس النيابي، وحتى الأن لم يتم تصحيح هذا الخلل".
ولفت عدوان، رداً على سؤال، إلى ان"الرئيس نبيه بري هو رئيس المجلس ولا يجب ان يختصره بمعنى ان المجلس هو الذي يتخذ القرارات وليس الرئيس بري، وهذا ما حصل في آخر جلسة مناقشة عندما قدّمت لجنة الاتصالات تقريرها الى الرئيس بري الذي بدوره رفع توصية الى رئيس الجمهورية، في حين كان يجب عندما تضع لجنة الاتصالات تقريرها أن تقدّمه الى الهيئة العامة للمجلس النيابي".
وإلى ذلك، اعتبر عدوان ان مجلس الوزراء اليوم هو عبارة عن حكومة تفاهم الحد الادنى الوطني وليس الأقصى "في حين كان يجب في ظل وجود خلافات ان تؤلف الحكومة وفق برنامج معين الا ان غياب هذا البرنامج جعل من كل بند يطرح على طاولة مجلس الوزراء موضوع مشكلة، كما ان كل وزير في الحكومة هو حكومة بذاته".