#adsense

مبديا قلقه من قرار بيلمار ومن خطورة الوضع في المنطقة… جنبلاط: أبعدونا عن الملف الفلسطيني ووضعوه في يد “صبية” استراتيجية ربما تملك حلاً سحرياً

حجم الخط

لفت رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط إلى أن الكلام وإسداء النصائح بات في نظره كمن ينفخ في كرة مثقوبة لا رجاء منها، موضحا أن الوضع غير مرض على الاطلاق، وقال: "مع الاسف ما زلنا نراوح مكاننا وأنا لا اعرف ما الذي يمنع القيام بالخطوات المطلوبة لإطلاق العجلة الإنتاجية، سياسياً واقتصادياً، ثم ألم يحن الوقت لإنجاز ملف التعيينات، وماذا ينتظرون، لقد وضعوا آلية تعيين، وسبق وقلنا موقفنا منها (كفاءة ضمن المحاصصة أو محاصصة ضمن الكفاءة)، علماً أن أمر التعيينات يحل بمشاورات بين الرؤساء لا اكثر ولا اقل".

جنبلاط، وفي حديث لصحيفة الـ"السفير"، أكد ان الحل والربط ليس بيده بل في يد القوى الداخلية الكبرى، لافتا إلى أنه يتعاطى مع الملفات الداخلية بصورة عامة على قاعدة "على قد بساطك مدْ رجليك"،معتبرا أنه يقارب من تلك التي يستطيع ان يقاربها من دون التعدي على حق او نفوذ اي من القوى الكبرى، وأضاف: "هناك مواضيع نستطيع ان نتعاطى فيها، وهناك مواضيع أخرى لا نستطيع ان نقترب منها، على غرار ما حصل مثلا في الملف الفلسطيني، الذي ابعدونا عنه ووضعوه في يد "صبية" استراتيجية ربما تملك حلاً سحرياً… لا اعرف… يجوز ذلك".

من ناحية ثانية، رأى جنبلاط أن الحكومة تعمل بالموجود، لافت إلى أنها قائمة ولا بديل عنها، وموضحا أنه لا يسمع عن تغيير الحكومة إلا من الإعلاميين، وتساءل:
"ثم ماذا يعني تغيير الحكومة، وماذا سيتغيّر أصلاً، وإذا تغيّرت الحكومة فسنعود الى الحكومة ذاتها؟".

أما بالنسبة لانكشاف جاسوس "ألفا"، أوضح جنبلاط أن هذا الخطر الشامل يضع الكلّ من دون استثناء في عين الاستهداف إما بالاغتيالات او بالتخريب، كما يلقي عليهم مسؤولية مواجهته بلا تردد وبما تيسّر من قدرات وبالحد الأدنى من التنسيق ما بين القوى والاجهزة الامنية من أجل تفكيك العبوات البشرية المزروعة بين اللبنانيين والناسفة للسيادة والاستقرار والامان، مؤكدا ضرورة تعليق المشانق للعملاء.

من هذا المنطلق، قال جنبلاط: "هناك ضرورة في اعتماد منطق المقاومة كاحتياط استراتيجي يفترض ان يستفاد منه وليس منطق نظريات التحييد التي يسعى البعض الى ترويجها على قاعدة "دعونا نعمل على تحييد لبنان، ونبني بنايات وعمارات ونربح اموالاً"، او نظرية "لبنان اولاً" أو ما يشابهها او النظريات التي تطلق مداورة على طاولة الحوار من قبل البعض وكلها من اعداد جهة معيّنة، وآخرها نظرية "العبقري الاستراتيجي" فريد مكاري التي تلاها بالوكالة عن اصحابها الحقيقيين في الجلسة الاخيرة للحوار، فهوية تلك النظرية تقرأ من مضمونها.. علماً ان كل تلك النظريات لا يمكن تطبيقها في لبنان… ومع لبنان".

وطالب جنبلاط بإبعاد علاقته بسوريا عن متاهات التحليلات والتفسيرات الاعلامية، معتبرا أن التواصل مستمر، والوزير غازي العريضي يكمل المهمة مع اللواء محمد ناصيف، ولافتا إلى إمكان ذهابه في اي وقت الى دمشق في زيارات ترتدي طابعاً خاصاً او غير ذلك.

وفي جانب آخر من العلاقة اللبنانية السورية، برز امر لم يستطع جنبلاط ان يهضمه، او ان يجد له ما يبرره، ويتمثل بالخطوة غير المفهومة التي اقدم عليها تيار "المستقبل" بمقاطعة حفل تكريم السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في طرابلس، حيث سجل علامة استفهام على هذه الخطوة، وتساءل: "لماذا قاطعوا في طرابلس؟" .

واذ يسجل جنبلاط الا وجود لتشنج داخلي حيال سوريا، أكد ان المسألة باتت تتطلب الانتقال من المراوحة الى مرحلة الانفتاح الحقيقي.

كذلك، شدد جبنلاط على أن المحكمة الدولية خرجت من ايدي اللبنانيين، مبديا قلقه من القرار الاتهامي المنتظر من مدعي عام المحكمة القاضي دانييل بيلمار، خصوصاً اذا ما جاء القرار على شاكلة روايات "ديرشبيغل" وغيرها من الروايات التي قد تكون لها تبعات وتداعيات خطيرة ليس في الإمكان تداركها.

ولفت إلى عدم وجود انفراجات اميركية سورية او انفراجات فرنسية سورية، معتبرا أن وضع المنطقة مقلق، حيث برزت حركة ضغط واضحة على سوريا يرعاها الاميركيون ومعهم الإسرائيليون، مشيرا إلى أن سوريا تردّ على طريقتها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل