إنّها موضة الأبواق الفارغة، الأبواق الّتي تنتفخ فـ"تتوجهن" كالضّفدع الّذي أراد أن يصبح ثورًا!
ومن بين هذه الأبواق بوق صغير "تذاكى وتمنطق وتفزلك" فخرج بنظريّةٍ خلاصتها أنّ بكركي للقوّات أوّلاً !
لقد فات صاحب هذا الكلام ومن يمثّل أنّ "القوّات" تحت ظلّ بكركي وليس العكس، فبكركي ولبنان صِنوان، ولا بأس إن أغنينا معلومات هؤلاء الَضّعفاء من النّاحية التّاريخيّة بتذكيرهم أنّ البطريرك الحويّك رحمه الّله هو أوّل مَن طالب بدولة لبنان الكبير، ولم يكن يوماً في "القوّات"! والبطريرك عريضه طيّب الّله ذكره قد باع صليبه الذّّهبيّ أثناء الحرب العالميّة الأولى كي يطعم الجياع دون أن يسأل إن كانوا مسلمين أو مسيحيّين لإيمانه بلبنان، وهو الآخر لم يسمع باسم "القوّات".
أمّا "القوّات" الّتي يخيفهم ذكرها فهي دوماً الوفيّة لهذين الرّمزين الوطنيّين ولكلّ مَن اهتدى بخطاهما من بطاركة وصولاً إلى غبطة أبينا مار نصر الّله بطرس صفير، "القوّات" هي الوفيّة للصّخرة، وبكركي هي صخرة الإيمان والحقّ والوطنيّة.
حين تشرق الشّمس يراها النّاس جميعهم حتّى لو غطّى بعض المتعامين عيونهم وأنكروها، ولكنّ أشعّتها المباركة تزلزل الظّلام الّذي فيهم فتُربكهم. والّذي أُعطي له مجد لبنان ماضٍ قُدماً في خطٍّ واضح منذ مئات السّنين، على أمل أن يهتديَ ضعفاء الإيمان ويستنيروا.