أدرجت مصادر ديبلوماسية غربية لصحيفة "المستقبل" ارتفاع منسوب التوتر بين اهالي القرى الجنوبية المناصرين لـ "حزب الله" وعناصر قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، في اطار التأهب لمواجهة استحقاقات قادمة، ابرزها قرب صدور القرار الظني في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتطبيق العقوبات الدولية ضد ايران ومواجهة التهديدات الاسرائيلية لحزب الله.
ولفت مصدر من "14 آذار" إلى الصحيفة عينها الى تزامن الاشكالات في جنوب لبنان مع القبض على مشتبه به بالعمالة لاسرائيل يعمل في احدى شركات الهاتف الخلوي، وما رافق هذا الموضوع من "تضخيم اعلامي هدفه التشكيك بصدقية المحكمة الدولية" التي اعتمدت تقاريرها بشكل اساسي على مجموعة اتصالات هاتفية."
وفي ما يتعلق بالقرار الدولي 1929، تربط المصادر نفسها بين مهمة "اليونيفيل" البحرية في حماية المياه الاقليمية اللبنانية وبين مسؤوليتها عن تفتيش السفن الايرانية في حال عبورها تطبيقا للعقوبات الدولية التي امتنع لبنان عن التصويت عليها لكنه ملزم، اسوة بسائر الدول، بتنفيذها.
وقلل مصدر عسكري لبناني من اهمية الاشكالات مع "اليونيفيل" في بعض قرى الجنوب، عازياً إياها الى خشية الاهالي من عدم مشاركة الجيش، على عادته، في تحركات القوات الدولية.
ويقول المصدر العسكري لـ"المستقبل": "كنا على مقربة من اماكن الاشكالات وتدخلنا في كل مرة لتبريد الاجواء" موضحا ان "هدف المناورات كان اختبار جاهزية عناصر جديدة وهذا ما لسنا بحاجة الى مثله". ويضيف ان "عدم مرونة العناصر العسكرية وخشية الاهالي أديا الى هذه الاشكالات" التي تزامنت مع قرب صدور التقرير الدوري عن تطبيق القرار 1701 الذي انتشرت بموجبه هذه القوة الدولية والذي حدد مهامها بعد وقف العمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل صيف العام 2006.
وعزت القوات الدولية الاشكالات الاخيرة الى "سوء فهم بعض الاهالي لاهداف المناورات" كما اوضح الناطق باسهما نيراج سينغ لصحيفة "المستقبل".
من ناحية اخرى، يلفت مصدر امني في جنوب لبنان الى ان التوتر بدأ بالظهور مع الحديث عن ارسال سفن المساعدات الانسانية الى غزة، وهو ما يرى فيه مصدر ديبلوماسي "مسعى لجمع حزب الله اوراقا ضاغطة". ومع تكثف التهديدات الاسرائيلية ضد "حزب الله" وما تسرب مؤخرا عن ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي طلب من اسرائيل عدم التعرض لقوات بلاده المشاركة في اليونيفيل في حال اندلاع اعمال عسكرية، طالب "حزب الله" بلسان احد مسؤوليه بإعادة النظر في وجود القوة الدولية وولايتها اذا صدق الامر.