نفى المتحدث الرسمي باسم "اليونيفيل" نيراج سينغ "كل الاقاويل التي تعتبر ما حدث من تمارين في بعض المناطق الجنوبية بأنه مقدمة لتغيير قواعد الاشتباك لـ"اليونيفيل"، مشيرا الى ان مجلس الأمن الدولي سيناقش قريبا تحديد مهمة "اليونيفيل" لمدة سنة اخرى".
وقال سينغ في حديث الى "المستقبل": "ما حدث بالأمس هو حالة واضحة من سوء الفهم لدى بعض الناس حول القصد والغاية من هذا التمرين الذي كانت تجريه اليونيفيل. والغرض من هذا التمرين كان واحدا وهو اختبار قوات "اليونيفيل" الداخلية لنشر الحد الاقصى من القوات على الارض في اي وقت من الاوقات، وقد تم هذا الامر على مدى 36 ساعة".
وأوضح سينغ ان لم يكن هناك عمليات خاصة اخرى تم اجراؤها ولم يكن هناك اي سيناريو محدد يجري التدرب عليه، مضيفاً ان المطلوب من القوات الاضافية التي انتشرت على الارض كان تنفيذ نفس المهام الروتينية التي تقوم بها اليونيفيل". واعتبر ان "الاهم من ذلك الشفافية الكاملة في ما تقوم به اليونيفيل"، مشدداً على ان الجيش اللبناني على علم تام بهذه التمارين.
واذ اشاد سنغ بحسن ضيافة الجنوبيين، قال ان سكان الجنوب يعرفون أن "اليونيفيل" موجودة في هذه المنطقة للمساعدة في ضمان أمنهم، لافتاً إلى ان القوات الدولية تدرك أنه عندما يكون لديها هذا العدد الكبير من القوات العاملة بين السكان المدنيين ستكون هناك بعض المشاكل العرضية أو سوء الفهم. وأضاف: "لهذا السبب اتخذنا عناية خاصة للتقليل من إزعاج للسكان المحليين خلال أنشطتنا ولاسيما خلال هذا النشاط الأخير اذ تمت معظم تحركات القوات الدولية خلال ساعات النهار، كما ان المواقع تم اختيارها بعناية بحيث لا تتداخل مع الحياة اليومية العادية للناس".
ولفت سينغ الى ان "اليونيفيل" أوقفت نشاطها الأخير عندما رأت أن هناك احتجاجات في بعض المناطق.
اما في ما يتعلق بالوضع في تلك البلدات بعد 24 ساعة من تعرض آليات "اليونيفيل" للرشق بالحجارة، فأشار سنغ إلى ان الوضع الأمني في منطقة عمليات اليونيفيل لا يزال هادئا عموما، مؤكداً على مواصلة العمليات اليومية العادية على الأرض بالتنسيق مع الجيش اللبناني، ولافتا الى ان قضايا سوء الفهم قد تنشأ من وقت لآخر، ولكن الحقيقة الثابتة انه وبعد ثلاثة عقود فإن فترة السنوات الأربع الماضية كانت الاكثر هدوءا في المنطقة. وعزا السبب بذلك الى الشراكة الاستراتيجية بين "اليونيفيل" والجيش اللبناني والى الاتصال الفعال وترتيبات التنسيق في إطار قرار مجلس الأمن 1701، مشدداً على ان الالتزام المتواصل من جانب الأطراف على وقف الأعمال العدائية سيكون ضمان الأمن والاستقرار الذي سوف يسود في المنطقة.
وأكد سينغ ان "ولاية اليونيفيل تخضع ومهماتها لقرار مجلس الامن 1701 وقواعد الاشتباك المنبثقة من هذا القرار صلبة وموافقة لمهام البعثة. واليونيفيل تقوم بأقصى ما يمكن ضمن هذه المعايير". وقال: "النتائج الجيدة المحققة على الارض اقر بها كل من مجلس الامن والمجتمع الدولي بشكل عام فضلا عن الدول الـ 13 المشاركة في اليونيفيل. والاهم من ذلك ان هناك اجماعا في لبنان على انتشار "اليونيفيل" وولايتها ومهامها التي نعمل لتنفيذها بشراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني، وقد اعيد تأكيد هذا الاجماع في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية".