#adsense

كلينتون تزور 5 دول وتسعى لتبديد مخاوفها من تحسن علاقات واشنطن بموسكو

حجم الخط

تزور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في نهاية الأسبوع الجاري بزيارة خمس دول كانت يوما تحت السيطرة الكاملة للاتحاد السوفياتي السابق، حيث تحاول تبديد مخاوف تلك الدول من أن تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا قد يجيء على حسابها.

وتغادر كلينتون بلادها الخميس لتتجه إلى أوكرانيا، بولندا، أذربيجان، أرمينيا وجورجيا في أول رحلة لها وهي على قمة الهرم الدبلوماسي الأميركي إلى هذه الدول التي ظلت جميعها تدور في فلك الاتحاد السوفيتي لعشرات السنين.

وينفي مسؤولون أمريكيون ذلك قائلين إن تحسين العلاقات الأمريكية الروسية في صالح الدول المجاورة لروسيا لان هذه الدول لن يتعين عليها الاختيار بين أي منهما.

ويقول محللون ومسؤولون أمريكيون إن زيارة كلينتون ربما تساعد في الرد على مخاوف المنطقة بشأن تحسن العلاقات الأمريكية الروسية.

وقال ماثيو روجانسكي نائب مدير برنامج روسيا وأوراسيا التابع لمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: "كلينتون تحاول إصلاح بعض الضرر الذي يعتقد أنه حدث نتيجة إعادة الضبط العلاقات مع روسيا، ففكرة أن الولايات المتحدة تخلت بشكل أساسي عن حلفاء ما بعد الحقبة السوفيتية".

وأكد فيليب غوردون مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون أوروبا وأوراسيا أن تحسين العلاقات مع روسيا لا يكون على حساب علاقات الولايات المتحدة مع الدول المستقلة ذات السيادة الواقعة قرب روسيا، معتبرا أنها ستكون فرصة للتأكيد على ذلك وإبرازه.

تبدأ كلينتون رحلتها في كييف حيث ستلتقي الجمعة بالرئيس الأوكراني الجديد فيكتور يانوكوفتيش الذي تولى منصبه في 25 فبراير شباط وسرعان ما حقق التوقعات التي كانت سائدة قبل الانتخابات وهي أنه سيعيد أوكرانيا مرة أخرى إلى سيدها السوفيتي السابق.

وقال ستيفن بايفر وهو محلل في معهد بروكينجز للأبحاث وسفير أميركي سابق في أوكرانيا: "من الأمور التي أتمنى أن تقوم بها الوزيرة عندما تصل إلى كييف هو أن تقول.. استمعوا إلي.. في الظاهر يبدو وكأنكم ملتم بشدة تجاه روسيا، إذا كنتم فعلا راغبين في علاقة أكثر توازنا فقد يتعين عليكم أن تهتموا أكثر بعلاقاتكم مع الولايات المتحدة ومع أوروبا".

بعد ذلك تتجه كلينتون إلى كراكوف في بولندا السبت لحضور اجتماع لعصبة الدول الديمقراطية وهي مجموعة تشجع المعايير الديمقراطية ثم تزور أذربيجان وأرمينيا اللتين تتنازعان حول أقليم ناجورنو قرة باغ الساعي للانفصال عن أذربيجان وتقطنه غالبية أرمنية.

وتختتم كلينتون الرحلة الاثنين في جورجيا للاجتماع مع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الذي كانت تربطه بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش علاقات ودية فترت فيما يبدو خلال رئاسة أوباما.

وقال توماس دي وال الخبير في شؤون القوقاز بمؤسسة كارنيجي: " كان لجورجيا دور مبالغ فيه في السياسة الأميركية خلال الإدارة السابقة…إنها رغم كل شيء بلد صغير لا يمثل في النهاية مصلحة أمريكية حيوية لذلك أعتقد أنه لابد من إعادة الموازنة بدرجة ما".

المصدر:
Reuters

خبر عاجل