#adsense

خيط جدّ رفيع!

حجم الخط

هو الخيط الرفيع بين الشتيمة وحرية الرأي. على الخيط الرفيع تترنّح الافكار. انتقاد رئيس البلاد من منطلق ع قد المحبة العتب كبير، شيء، وتوجيه الاهانات التي تمسّ بشخص الرئيس والاهم بمقامه، شيء اخر. لافتة الحملة التي تقودها "otv" ضد الدعوى القضائية المقامة بحق الشبان الثلاثة، الذين وجّهوا اهانات عبر ال"facebook"، للرئيس ميشال سليمان. الشاشة البرتقالية أقامت الدنيا ولم تقعدها بعد، وفتحت هواءها العليل، دفاعا عن الحريات العامة وحرية الرأي، وعما فعله هؤلاء الشباب. عظيم انما… انما سؤال من باب فَهم الابعاد والخلفيات وليس الانتقاد: لو كان الشبان الثلاثة ينتمون الى لقوى "14 آذار" مثلا، بعدما تبين انهم من شباب التيار، ماذا كان فعل التلفزيون المذكور؟ اجابة : لكان أقام الدنيا ولم يقعدها انما بالمقلوب، أي دفاعا عن الرئيس وانتقادا لـ "حرية الراي" المتفلتة من كل قيد! سؤال بعد: منذ فترة ادّعى نائب التيار زياد أسود، على شباب توجهوا اليه بالشتيمة أيضا عبر الفايس بوك، واشتاط غضبا وصراخا مدافعا عن كرامته السليبة! فهل هذه حرية رأي، أم تجاوز للحدود، أم لعلها الحرية الاستنسابية!؟

تذكرون منذ فترة أيضا، حادث اطلاق النار من قبل مرافقي النائب ابراهيم كنعان في فقرا، وكيف تعامل معه تلفزيون البرتقالي، من منطلق انه حادث فردي لا ابعاد له ولا داعي لكل تلك الضجة! في حين ان اطلاق مرافقي انطوان الصحناوي النار في احد الملاهي في منطقة مونو اصبح جريمة تاريخية وتهديد للامن القومي ما استدعى التشهير به وبمصرفه من قبل جنرال الرابية واعوانه؟! فهل هذه حرية اعلامية ام تعدّ على حقوق مواطن؟
الغريب ان النائب ميشال عون، اعترض على التعرّض لمقام الرئيس، بينما تلفزيونه فعل العكس تماما!!

في كل الاحوال عندما تنزل الضاحية الى الطريق، وتشعل اطارات الفوضى، لمجرّد ان برنامجا ترفيهيا قلّد حسن نصرالله، أصبح لزاما اذا على كل مسيحي ومسلم، من غير متتبعي نصرالله، الاحتجاج على أي حرف يمسّ مقام رئيس الجمهورية، لان، اضافة الى المقامات الدينية، هذا هو المقام الرسمي الاول، الذي يجب فعلا الا يُمسّ، وان نحافظ عليه بدموع العين، وبالكرامات ايضا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل