iPhone الجيل الرابع… الهاتف الملك؟

قلة من الأجهزة قادرة على إثارة الضجة والحماسة في قلوب عشاق التكنولوجيا مثلما تفعل أجهزة Apple. قلة من الأجهزة أيضاً قادرة على إحداث انقسام راديكالي في الآراء مثل أجهزة الشركة المذكورة. خذ مثلاً جهاز iPad، الحاسوب اللوحي الجديد من Apple. ففيما رأته شريحة كبيرة من المتابعين على أنه "مستقبل الحواسيب المحمولة وأجهزة القراءة"، لم ير فيه البعض أكثر من "جهاز iPhone كبير". iPhone 4GS، من ناحية أخرى، هو أحدث طراز من هاتف Apple الذكي الذي احتلّ العالم، وهو حكاية مختلفة تماماً. هل تشتري هذا الجهاز أم تنتظر ما تقدّمه المنافسة من خيارات أخرى؟ فيما يلي مراجعة شاملة عنه، لنساعدك على اتخاذ قرارك… أو الانتظار.

من الخارج

 


مهما انقسمت الآراء حول أجهزة iPhone، لا يختلف اثنان على أنها من أجمل الهواتف الذكية التي صنعت يوماً، وiPhone 4 ليس باستثناء. إلا أنه مختلف قليلاً عن ما اعتدنا عليه مع طرازات 3G و3GS. فقد تخلّت Apple عن شكل "الحصاة" المدوّرة الزوايا، واعتمدت شكلاً مربّعاً تقليدياً. النتيجة؟ هاتف كلاسيكي المظهر… لكنّ كلاسيكيته فائقة الأناقة، ومن عيار الهواتف المُترفة مثل Mobiado أو Vertu. وهو يبدو مثل "سندويتش" – باهظة السعر طبعاً، كونه متألفاً من طبقة ستاينلس تتوسط طبقتين من الزجاج المصقول. المثير هو أنّه أصبح أنحف بالربع تقريباً من 3GS ، أي بسماكة 9.3 ملم – وهو من أنحف الهواتف الذكية في العالم حالياً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نظام التشغيل والمواصفات

 


جمعت Apple ما بين نظام تشغيل جديد – iOS 4 – ومعالج أقوى ليكون iPhone 4أسرع من 3GS، ويعطيك تجربة الاستخدام السلِسة التي عودتنا Apple عليها. المعالج هو شبيه بمعالج iPad – وقد يكون أبطأ بقليل. إلا أن ذاكرة RAM تبلغ سعة 512 ميغابايت على iPhone 4، وهي ضعف تلك على iPad. من التحسينات الملحوظة التي يوفرها نظام التشغيل الجديد إمكانية تشغيل البرامج بشكل متزامن – multitasking – وهو أول نظام من Apple مزود بها. إضافة إلى ذلك، أصبح بإمكانك تعديل الصفحات الرئيسية (homescreens) "على ذوقك"، مثل ترتيب الإيقونات داخل مجلّدات على طريقة Windows، وتغيير صورة الخلفية.

 

 

 

 

 

 

الشاشة

 


عمّدت Apple شاشة iPhone 4 الجديدة تحت اسم Retina – أي "شبكيّة العين" – نظراً لروعتها. القياس ما زال 3.5 إنش، لكن معدّل التباين أصبح 800:1، وهو يسمح بوضوح هائل، وبألوان نابضة. وهو حقيقة أكثر من المطلوب. فبوضح 960×640 بيكسل، إنّها تتخطى قدرة العين المجرّدة على تمييز التفاصيل، وتشكل معياراً جديداً لشاشات الهواتف الجوالة. الشاشة رائعة الاستعمال في الداخل، لكنّها تعاني قليلاً تحت الشمس أو الإنارة القوية – شأنها شأن معظم الشاشات، باستثناء شاشات PixelQi الهجينة. النصوص، الإيمايلات، الكتابة… كلها تستفيد من الوضوح الإضافي. لكن قد تكون الميزة الأهم استحداث متجر iBooks على الويب، لتتمكّن من تنزيل وقراءة الكتب الرقمية eBooks على iPhone 4 – وعلى الطرازات السابقة أيضاً إن حدّثتها إلى نظام التشغيل الجديد.

 

 

 

 

 

 

 

مواصفات أخرى


لاسلكياً، iPhone 4 مزود بنظام بلوتوث 2.1، وبنظام Wi-Fi من جيل N الجديد (Wi-Fi N/B/G). وقد تحسنت الكاميرا الخلفية وأصبحت بوضوح 5 ميغابيكسل، وحصلت أخيراً على وامض flash. الرائع هو إمكانية تصوير الفيديو بالتعريف العالي Hi-Def بنسق 720p. ولهذا، من الأفضل شراء الطراز ذي السعة الكبيرة (32 جيغابايت بدلاً من 16) لتتمكن من حفظ ما شئت من الفيديو المصور. و"على سيرة" التصوير، iPhone 4 مزود بكاميرا أمامية تسمح لك، مع برنامج Face Time الجديد، بالاتصال بأحبائك صوتاً وصورة – شرط أن تستخدم Wi-Fi للاتصال، ويكون المتلقّي على جهاز iPhone 4 أيضاً.
 

 

 

 

مشاكل

الإرسال. وقد عَزَت Apple – بغباء – الأمر إلى طريقة إمساك المستخدم بالهاتف. إقرأ المزيد هنا. وسيشكل ثمن الجهاز عائقاً أمام اللبنانيين، فمن المتوقع أن يبلغ عتبة الـ800 دولار أو أكثر، فيما يمكن الحصول عليه بثمن 300 دولار في الولايات المتحدة لقاء اشتراك مع الشركات الخلوية.

 

الاستنتاج


إن استخدَمت أجهزة Apple في السابق وأحببتها، قد يكون iPhone 4 ملك الهواتف من دون منازع بالنسبة إليك. لكن، إن كنت من المستخدمين الضليعين – power users – الذين يفضلون الأجهزة الأكثر تعقيداً، فقد تفضل إلقاء نظرة على هاتف Nexus One من Google وHTC، أو هاتف HTC Evo 4G الذي أطلق في الولايات المتحدة، والذي قد يكون منافساً جدياً – ربما الوحيد – لجهاز Apple الجديد. عسى أن نراه في ديارنا قريباً.

 

ايجابيات


• تصميم رائع ومترف. نحيف للغاية.
• نظام تشغيل جديد، سلس وأنيق.
• سهولة استخدام مطلقة. وِفرَة من البرامج على iTunes.
• متجر الكتب الجديد iBooks
• شاشة مذهلة

 

سلبيات


• مشكلة الإرسال
• سعر باهظ خارج الولايات المتحدة
• لا يدعم محتوى Flash على الإنترنت
• لا يروق كثيراً للمستخدمين المحترفين (power users)
• غياب لوحة مفاتيح حسية (افتراضية فقط)
• من الأفضل الاستعداد للمستقبل مع هاتف بنظام 4G مثل HTC Evo

 

 سيمون خوري

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل