#adsense

وردة أطلق حملة لإقرار حماية الأبنية التراثية: إن لم نجد تجاوبا سندعو لتحرك مدني سلمي

حجم الخط

أطلق وزير الثقافة سليم وردة الحملة الاعلامية من اجل دعم اقرار مشروع قانون حماية الابنية والمواقع التراثية، بالتعاون مع جمعية "ابساد"، المؤسسة اللبنانية للتراث، حزب الخضر اللبناني، "سيف بيروت هيرتيج"، و"ستوب ديستروينغ اور هيرتيج". حضر المؤتمر: منى الهراوي، ريا الداعوق ، ميرنا البستاني، كارلا شهاب ومسشتارا الوزير وردة فريدريك الحسيني، والقاضي يوسف الجميل وحشد من المعنيين في موضوع الارث العمراني في لبنان والمحافظة عليه.

بداية، النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة ريما شحادة من المؤسسة الوطنية للتراث التي شكرت للوزير وردة اهتمامه، وتخصيص حملة اعلامية لإقرار المشروع الذي يعتبره "هدفا اساسيا لانقاذ الارث العمراني في لبنان"، وقالت: "نحن اليوم نأمل بأن يلقى هذا القانون الدعم من كل المسؤولين".

وعقب رئيس "حزب الخضر" فيليب سكاف معتبرا انه "يوجد في لبنان عدو داخلي اكبر من العدو الخارجي وهذا العدو هو الذي يتحول الى حفار قبور من خلال هدم المنازل التراثية".

وذكر "ان ما يحصل عندنا يستحق ان تطلق عليه صفة "المجزرة" الحقيقية لأن كل منزل تراثي يهدم يعتبر مقبرة للذاكرة. واستشهد بما نشر مؤخرا في احدى المجلات الفرنسية التي قالت ان مدينة بيروت ابشع مدينة على المتوسط، بعد ان كان يطلق عليها مدينة فلورانس الشرق عام 1930".

وتابع "لا بد من شكر وزير الثقافة سليم وردة الداعم لمشروع متكامل يعتبر مطلب وطني ملح. ونحن كحزب الخضر وجمعيات اهلية معنية بالمحافظة على التراث، نؤكد اننا نرفض الربح التجاري السريع على حساب تاريخنا وتراثنا الذي لن نفرط به. وسنكون على طول الخط مع الوزير وردة من اجل التوصل الى اقرار مشروع قانون حماية الابنية التراثية، والعمل بدأ من خلال الفيلم الذي يعرض الان".

ثم تم عرض الفيلم الذي يصور منازل اثرية داخل اطار في مقبرة جماعية وذلك للدلالة على ان كل ما يهدم يزول الى الابد ويموت.

ويتضمن الفيلم الشعار التالي: "نناشد اعضاء مجلسي الوزراء والنواب الكرام ان يسارعوا الى اقرار مشروع قانون "حماية الابنية والمواقع التراثية"، الذي يدعمه وزير الثقافة في الحكومة الحالية والذي لا يزال نائما في الادراج حتى نحافظ على ما تبقى من تراثنا المعماري".

ثم كانت كلمة وزير الثقافة الذي اكد "ان مسؤولية الحفاظ على التراث لا تقع على شخص، او مؤسسة او وزارة، بل هي مسؤولية جميع اللبنانيين. هذا ما اعلنته في اليوم الوطني للتراث. وانا موجود معكم اليوم واكرر انه ليس مقبولا عدم إقرار قانون الابنية التراثية، وليس مقبولا بعد اليوم تأجيل اقرار هذا القانون. لذا لا يسعني الا ان اشكر جميع الحضور من جمعيات اهلية ومنها المؤسسة اللبنانية للتراث، حزب الخضر، "سيف بيروت هيرتيج"، و"ستوب ديستروينغ اور هيرتيج"، وكل الجمعيات والاشخاص المعنيين ومن يساعدنا ويساهم معنا في وقف هدم تراثنا".

وأكد وردة ان كل ما قاله في موضوع التراث "يتحقق من خلال مواكبة الاعلام ودعمه". واعلن "وضع امكانيات الوزارة بتصرف وسائل الاعلام من اجل تسليط الضوء على اهمية الموضوع وإطلاع اللبنانيين على المزيد من المعلومات واهمية الحفاظ على التراث".

وشدد على ان "لا مستقبل من دون جذور وتراث، وعندما نهدم منزلا تراثيا انما نهدم جزءا من هويتنا اللبنانية، وهذا لا يمكن التهاون به، والحل الوحيد هو اقرار القانون للحفاظ على ما تبقى من الابنية التراثية. وأشار الى ان "الهدف الاساسي من المؤتمر اليوم هو تسليط الضوء على ما تبقى من هذه الابنية، والتركيز على انه لا حل من دون اقرار القانون الموجود حاليا في مجلس النواب".

وإذ لفت الى انه "يوجد في المشروع حلول كثيرة، قال: "لسنا بصدد سلب اصحاب المنازل حقوقهم المحفوظة اصلا، وسنعطي لهم الحلول التي تساهم في الحفاظ على التراث". وأعلن انه يلاحق "بشكل يومي قرارات الهدم التي تحصل في كل لبنان وليس فقط في مدينة بيروت". وقال: "هناك محاولات يومية لهدم بعض المنازل، ونحن نقف لهم بالمرصاد وهذا يزيدنا قوة واصرارا لمواجهة من يحاول هدم تراثنا. ولن نسمح بعد اليوم لأي كان في هدم ما تبقى من المنازل التراثية في بيروت وكافة المناطق اللبنانية. وفي هذا الموضوع يساعدنا مشكورا وزير الداخلية المحامي زياد بارود ويتجاوب معنا لوقف كل من يحاول تشويه تراثنا".

وكرر الوزير وردة ان "للاعلام دوره في التوعية للمحافظة على اهمية الارث العمراني اللبناني في محاولة لنقله الى الاجيال المقبلة التي ستكون فخورة بالعمارة اللبنانية المميزة".

وردا على سؤال عن سبب عدم إبصار مشروع القانون النور حتى الان رغم مطالبة وزراء الثقافة السابقين به، اجاب: "مع تقديرنا ومحبتنا لجميع وزراء الثقافة السابقين، الا انه لكل وزير اسلوبه في العمل. وانا اعتبر انه يمكن كسب الحرب في معركة صغيرة وانني ربحت في هذا الموضوع ثلاث جولات: -الجولة الاولى: انني نقلت مشروع قانون الابنية التراثية من اولويات وزارة الثقافة الى اولويات الحكومة في البيان الوزاري.

-الجولة الثانية: استطعت استصدار قرار وتأليف لجنة لاستكمال عملية الجرد في مدينة بيروت من مجلس الوزراء وهي برئاسة وزير الثقافة، وعضوية مدير عام الاثار، مدير عام التنظيم المدني، نقيب المهندسين، ورئيس بلدية المحلة بيروت او غيرها.

-الجولة الثالثة: استطعنا ان ننقل القانون الذي كان له مدة في المجلس النيابي الى اللجان المشتركة. والمعركة مستمرة واني اضع الجميع امام مسؤولياته".

وكشف الوزير وردة انه ارسل كتابا الى الوزير بارود الذي أبدى تجاوبه بأن تمر جميع رخص الهدم في بيروت عبر اللجنة التي تقر بالموافقة او عدمها، لأن الابنية التي ليس لها طابع تراثي لا اشكال عليها وكل ما له الطابع التراثي سواء بدأ الهدم او يريدون الحصول على رخصة فإن العمل سيتوقف.

وأعلن انه اصبح لدى الوزارة "خط هاتفي ساخن للتبليغ عن اي محاول لهدم مبنى تراثي والاتصال على 01612299 للتحرك الفوري ووقف عملية الهدم".

وختم: "لقد بدأنا المشوار اليوم في هذه الخطوة. الحملة الاعلامية نعول عليها كثيرا، واذا لم تجد نفعا ولم نلق التجاوب، فإننا سندعو الى تحرك مدني ثقافي سلمي نعلن عنه في حينه لإقرار القانون والحصول على النتيجة المرجوة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل