تسلّم وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود جائزة الامم المتحدة للخدمة العامة 2010. والقى بارود كلمة في المناسبة توجه فيها بالشكر والتهنئة لكل المساهمين بانجاح اجراء الانتخابات البلدية في العام 2010.
وفي ما يلي كلمة بارود كاملة:
هي كلمة تهنئة وكلمة شكر…
التهنئة للمعنيين بالجائزة في هذه الوزارة، طبعا، وإنما أيضا وخصوصا لكل اللبنانيين واللبنانيات، مسؤولين ومواطنين وناخبين ومرشحين وقوى سياسية، لأنهم استطاعوا معا أن يؤكدوا، وبمسؤولية، أن تداول السلطة واحترام الاستحقاقات لا يستوجبان "مؤتمرا وطنيا"، وإنما فقط إرادة وتصميم وانفتاحا على المنافسة المشروعة. نعم، نستطيع! بإمكان القطاع العام أن يحصد جوائز عالمية إذا توفرت الارادة السياسية بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة.
أما الشكر، فأولاه وأوّله للبناني الأول، فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي دعم في آن معا التوجّهات الإصلاحية وضرورة احترام الاستحقاقات، واحترام الاستحقاقات هو أبسط الإيمان وليس إنجازا بذاته. شكرا لمتابعته الحثيثة، لحظة بلحظة، ولدعمه الكامل وتوجيهاته الحكيمة. آمل أن نكون حققنا جزءا بسيطا من مداميك عهده. وعلى العهد نستمر…
شكراً لدولة رئيس مجلس النواب، الأستاذ نبيه برّي، الذي لم يمنعه فصل السلطات من إبداء كل تعاون ومساعدة ودعم، وقد عمل على تسهيل إقرار ما تيسّر من إصلاحات في قانون الانتخابات النيابية.
شكراً لدولة رئيس مجلس الوزراء الأسبق الأستاذ فؤاد السنيورة، وهو رئيس الحكومة التي تولّت تنظيم الاستحقاق النيابي، فكان سندا ومواكبا ومتابعا. الشكر أيضا للزملاء الوزراء، السابقين والحاليين، ولاسيما منهم المعنيين بالمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية.
شكراً لدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري, الذي تولّت حكومته إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بذات المعايير التي أُجريت على أساسها الانتخابات النيابية، ويُسجّل لحكومته أنها أحدثت خرقا في مسار الإصلاح، فكان مشروع قانون البلديات الذي أدخل مفاهيم جديدة إلى قاموسنا السياسي-الانتخابي. هذا الخرق هو بداية طريق، لا أشك لحظة بدعم دولته للمسار الآتي.
شكراً لمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية وفريق عمله الذي سهّل ترشيح وزارة الداخلية والبلديات لجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة.
شكرا للمجلس الدستوري، شكرا لرئيسه الدكتور عصام سليمان وكل الأعضاء. شكرا لأنهم جعلوا نتائج الانتخابات تحت رقابتهم وتدقيقهم فخضعنا جميعا لقرارات المجلس.
شكراً للسلطة القضائية بشخص رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور غالب غانم ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر. شكرا لقضاة النيابات العامة وعلى رأسها النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، ولجان القيد الذين عملوا طوال أيام الاقتراع وليالي الفرز، وقبلها وبعدها. ولا ننسى دور ديوان المحاسبة في الرقابة المالية.
شكراً للجيش اللبناني بشخص العماد جان قهوجي، شكرا لضباطه وعناصره الذين آزروا القوى الأمنية وكان لانتشارهم الواسع الأثر الطيب عند الناس والضبط الحازم لأي خلل أمني.
شكراً لقوى الأمن الداخلي بشخص اللواء أشرف ريفي وضباطها والرتباء والأفراد، وقد أدّوا دورهم في تنظيم العملية الانتخابية دون أي تدخل فيها وفي شكل حيادي ورصين، ولا ننسى المفتشية. الشكر أيضا للأمن العام واللواء وفيق جزيني وأمن الدولة والعميد الياس كعيكاتي، مع التمنيات بالتوفيق للواء جورج قرعه. والشكر ايضاً للدفاع المدني، ولا ننسى الصليب الاحمر اللبناني.
شكراً للمحافظين والقائمقامين، أركان الوزارة في إدارة العملية الانتخابية في المناطق، وقد أحسنوا صنعا رغم تواضع الإمكانات.
شكراً لهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية بشخص رئيسها القاضي غسان بو علوان، وقد شكلت الهيئة تجربة رائدة في تنظيم الحملات الاعلامية ومراقبة الانفاق الانتخابي والتي يجب الحفاظ عليها وتعزيزها.
شكرا لكل أستاذ وموظف وموظفة، رؤساء قلم ومساعدين، لتعبهم واندفاعهم ودورهم الأساسي في العملية الانتخابية طوال أيام الاقتراع وساعات الفرز الطويلة المضنية.
شكراً لمؤسسة كهرباء لبنان التي أمّنت التيار الكهربائي في كل المناطق.
شكرا للإعلاميين والإعلاميات، ونحن معهم في شراكة نقل الخبر والتحليل وتحقيق حق المعرفة والاطلاع للجميع.
شكراً للمراقبين والمراقبات وهيئات المجتمع المدني. شكرا للملاحظات والنقد البنّاء.
شكراً للجهات المانحة التي قدّمت مساهمات رفعت من جودة التنظيم والأداء. ولا ننسى دور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، السيد مايكل وليامز، الذي نظّم ملتقيات حوار سمحت للوزارة أن تتواصل مع أصدقاء لبنان من عرب وأجانب.
والشكر من القلب لفريق العمل في الوزارة:
– في خلية نحل المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين بقيادة العميد نقولا الهبر وجميع معاونيه، وقد أحسن التنظيم والمتابعة بمهنيّة مجرّدة وتفانٍ ملفت ومتابعة لا تعرف الكلل ، فجاء القطاف بجودة الزرع،
– في المديرية العامة للأحوال الشخصية بإدارة السيدة ندى الكستي ومن ثم الأستاذة سيزان الخوري وفريق عملهما، وقد أنتجت بدقة قوائم سجلات وقوائم منقحة وبطاقات هوية ندرت فيها الأخطاء. ولا ننسى الدكتورة لينا عويدات وفريقها المساند ليل نهار والعميد عبدالله الجريدي في إدارته الدقيقة والفعّالة لورشة بطاقة الهوية.
– في مكتب التواصل الدائم مع القوى السياسية برئاسة العميد بيار سالم، وقد أرسى جسور تعاون بين جميع المعنيين بالانتخابات لنزع فتيل إشكال هنا ولضبط آخر هناك.
– في غرفة العمليات المركزية برئاسة العميد المتقاعد مروان شربل الذي بخبرته الواسعة أرسى قواعد الارتباط فجاء الحصاد ممتازاً كما الزرع. والشكر كذلك من بعده للعميد الياس الخوري الذي جعل لكل مشكلة حلاّ، بكفاءة عالية وجدية مميزة في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة، والشكر أيضا للوجوه الشابة على الـ1790، تتلقى الشكاوى وتحولها إلى غرفة العمليات… "هنا وزارة الداخلية"…
– في المنظمة الدولية للنظم الانتخابية وفي وحدة تنسيق المراقبين على رأسها الديبلوماسية ندى العقل، وقد أمنت لهيئات المراقبة والإعلام التسهيلات وبطاقات الاعتماد،
– في فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإدارة السيدة كارمينا سانشيز ومن بعدها الدكتور مكرم عويس والعاملين معه. ولا ننسى فادي أبو المنا.
– في سرية الداخلية، العقيد جورج لطوف وضباط السرية وجميع رتبائها وأفرادها، شكرا للحماية وحسن الاستقبال والتنظيم.
– أما في مكتبي، فالشكر لمن رافق لحظات التعب والتشنج والقلق، وكذلك لحظات الفرح. شكراً للقضاة المنتدبين من مجلس شورى الدولة، القاضي الدكتور طارق مجذوب والقاضي يوسف الجميل والقاضي زياد أيوب والقاضي كارل عيراني، لرأيهم السديد وجهوزيتهم الدائمة، كما الأستاذ ربيع الشاعر، المستشار المتعدد الأدوار والمساهمات بتفان وتصميم. الشكر أيضا للإعلامية ألين فرح التي كانت نبض المركز الإعلامي ومنسّقة التواصل الدائم. شكرا للرائد سامي ناصيف، أمين السر المؤتمن على الثقة والجدير بها. شكراً للعقيد ايلي برادعي مدير مكتبي آنذاك الدبلوماسي اللبق وفريق عمله الذي أعطى ويعطي أفضل صورة عن الوزارة.
شكراً للجنود المجهولين الذين لم ترد أسماؤهم. لهم منّي جميعا عميق التقدير وأطيب الذكرى. إلى هؤلاء، أهدي جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2010 التي حلت وزارة الداخلية والبلديات في مرتبتها الأولى من بين 400 إدارة حكومية عبر العالم. هؤلاء الذين ذكرت وآخرين تعذّر ذكرهم إسميا، هؤلاء هم مستحقي الجائزة لأنهم صانعوها…
أما بعد، فورشة قانون الانتخابات النيابية وورشة اللامركزية الإدارية وورشة وورشة، واللائحة تطول، نعود إليها في مكان آخر. فهذه كانت فقط كلمة تهنئة وشكر…