أعلن نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن قيادة "الحزب" اتخذت قراراً بعدم التعاطي مع موضوع المحكمة الدولية والقرار الظني، سواء من خلال خبريات "طائشة" ام تحليلات صحافية ام مقالات ام ما شابه، مشيرا الى أن هناك خارطة طريق للتعاطي مع المحكمة يلتزم بها "الحزب" وسبق أن رسمها الأمين العام حسن نصرالله، وقال: "ونقطة على السطر".
قاسم، وفي حديثين لصحيفتي "السفير" و"الأخبار"، وبالنسبة لموظف "ألفا" لم يستبعد ان يكون هناك آخرون كانوا يعملون مع "الموظف"، مطالبا بموازاة تفشي ظاهرة الشبكات والعملاء، تطبيق حكم الإعدام بحق عملاء اسرائيل، ومن جهة ثانية تشديد الاحكام القضائية، ومؤكدا ان العميل لا دين له، وقال: "نرفض تغطية أي عميل تحت أي عنوان مذهبي او طائفي".
من ناحية ثانية، اشار الشيخ قاسم الى ان "حزب الله" بصدد تقديم سؤال عبر أحد نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" الى الحكومة بشأن الاجراءات التي ستقوم بها حيال الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة وآخرها خطف الراعي اللبناني، لافتا إلى أن أمام هذا الامر على الحكومة اللبنانية ان تقوم بشيء ما وأن تتحمل مسؤوليتها.
أما بالنسبة لموضوع مناورات "اليونيفيل"، فحسم الشيخ قاسم بداية موقف "الحزب" المبدئي من قوات الطوارئ، وأضاف: "الحزب واعتباراً من اليوم الاول الذي وصلت فيه قوات "اليونيفيل" الى لبنان، رحب بها على قاعدة تطبيق القرار 1701، وان تندرج كل الخطوات التي تقوم بها تحت احكام القرار المذكور، وبالتالي فإن هذه القوات معنية دائماً بان تؤدي دورها الذي ينسجم تماماً مع القرار 1701 ولا يشكل خروجاً عليه. كما لا يخلق ريبة المواطنين وقلقاً على غرار ما حصل مع المناورة الأخيرة والتحركات التي رافقتها في داخل بعض القرى الجنوبية وعلى المرتفعات المواجهة لها".
كذلك، رأى قاسم أن قوات "اليونيفيل" باتت معنية أيضاً في ان تنتبه الى ما تقوم به، وان تدرك ان التجاوزات تراكم قلقاً، معتبرا ان بعض السلوك لا يبني عناصر ثقة بين تلك القوات وبين الاهالي، وأضاف: "الاشكال الذي حصل ناجم عن تصرف من "اليونيفيل" اقلق الناس، وعلى تلك القوات ان تفسر ما قامت به وان تصحح، او بالأحرى أن تلتزم بمهمتها كما حددها القرار 1701، وساعتئذ تعود الأمور الى مجاريها".
ونفى الشيخ نعيم قاسم أي علاقة لـ"حزب الله" بالاحتجاجات الجنوبية، وأضاف: "إذا لم يكن هذا التحرك عفوياً، وجاء بهذا المستوى، نرى أن ما حصل إساءة لنا، لأننا إذا أردنا الاعتراض، "نقبّ" الجنوب كله، ومن جهتنا لم يتغيّر شيء في العلاقة مع اليونيفيل"، في تشديد على أن حزب الله مستمرّ في التعاون المطلوب منه مع قوات الأمم المتحدة.
وفي جانب متصل، أكد الشيخ قاسم ان ما كشف عنه جيفري فيلتمان لجهة دفع 500 مليون دولار للتحريض على "حزب الله"، يتطلب مواجهة محلية على المستويات كافة، وصولاً الى ملاحقة المشتركين في تلك الحملة والمستفيدين منها، واتخاذ خطوات رادعة لتلك الانتهاكات.
اما على صعيد المعارضة و"14 آذار" والحكومة، فإن الشيخ قاسم رأى أن المعارضة تمتلك قدراً عالياً من التماسك، خلافاً لحال "14 آذار" بعد خروج النائب وليد جنبلاط منها، وتابع: "اما الحكومة، فصحيح أنها تسير بوتيرة بطيئة كالسلحفاة، الا ان الظروف وموازين القوى التي تشكلت في ظلها ما تزال هي ذاتها، كما ان الظروف الانتقالية التي اوصلت الى هذه الحكومة لا تسمح بغير ذلك، لذلك قلنا ونقول إن لا فائدة بطرح تغييرها".
كذلك، شدد قاسم على أن المقاومة باتت محصّنة ومرتاحة، موضحا أن في حال حصول حرب مع إسرائيل، فالأوضاع ستكون أسهل مقارنة بالـ200، ومشيرا إلى أن أصبح في لبنان حكومة وحدة وطنية وتوافقية ستتّخذ موقفاً موحداً، وقال: "و"شوية النقار" الذي يحاول البعض إثارته بشأن ملف سلاح المقاومة، لن يؤثر في ثبات موقع "الحزب".
واستبعد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الأحاديث عن التغيير أو التبديل الحكوميين، على اعتبار أن حصول أي من الأمرين مرهون بتغيير في الظروف وفي موازين القوى، موضحا أنّ الحكومة الحالية ـــــ أو ما خلفها من تسويات ـــــ حملت الاستقرار إلى البلد، ونقلت لبنان من مرحلتي عدم الاستقرار والقلق.
وبالنسبة للمفاوضات بين اسرائيل وفلسطين، أوضح هاشم أنها متعثّرة، والأسلوب الذي تجري فيه المفاوضات خاطئ، معتبرا أن الفلسطينيين يجلسون وينتظرون ما يتركه لهم الإسرائيليون، حيث تستمر الانتهاكات وعملية بناء المستوطنات والتضييق على الشعب الفلسطيني، فيما الدول الغربية تساند إسرائيل، ومشيرا إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقال: "الرئيس الأميركي باراك أوباما مثل جورج بوش والآخرين، عاجزون عن ضبط إسرائيل، ويقدمون لتل أبيب المساعدات على أشكالها، من دعم عسكري إلى غطاء سياسي وتكامل وتطابق في المشاريع".
وأكد أن ليس من باب نور للمفاوضات، لافتا إلى أن الأنظمة العربية عاجزة عن التعبير، وإذ ليس باستطاعتها رفض الممارسات الإسرائيلية.
إلى ذلك، وبالنسبة لموضوع سفن الدعم الى غزة، لفت قاسم إلى أن مثل هذه الخطوة تخدم القضية الفلسطينية بشكل عام، والمشرفون على هذه المسألة يقررون الخطوات التي يريدونها سواء أكانوا سيستمرون فيها أم يتوقفون، موضحا أن "حزب الله" خارج هذه المسألة.