كشفت مصادر سياسية عن وجود خلاف بين المسؤولين حول ملف التعيينات الإدارية والأمنية على الرغم من تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في احدى جلسات مجلس الوزراء الأخيرة على ضرورة إنجاز هذا الملف.
وتقول المصادر السياسية أن هذه التعيينات بسبب الخلاف عليها لن تؤدي إلى وقوع أزمات خصوصاً في غياب وجود حلول جذرية لكل المشاكل التي تعاني منها الساحة اللبنانية سياسياً واقتصادياً وإجتماعياً، مع الإشارة في المقابل إلى عدم وجود عوامل ومعطيات كافية ومقنعة حول تغير الحكومة لأن هذا الملف من وجهة نظر المصادر السياسية ليس ناضجاً حتى الآن.
لكن المصادر السياسية ترى أنه يمكن أن يمر لبنان بأزمات صغرى متنقلة في غياب الرؤية المشتركة بين القوى السياسية للمرحلة المقبلة، ولكن كل هذا الذي يجعل لبنان مفتوحاً أمام إهتمامات كبيرة وخطيرة بل على العكس فإن كل الأمور ستبقى تحت السيطرة حتى إشعار آخر.
وأوضحت المصادر السياسية أن رئيس الحكومة سعد الحريري بدأ يقفز إلى الأمام أكان على صعيد العلاقة مع سوريا أو بشأن حسم ملفات أخرى، ومعالجة ملف المعاهدة والإتفاقية الأمنية بين لبنان وسوريا أخذ الحريري مبادرة إيجابية حيالها، ويمكن القول في ضوء ذلك بأن هذا الملف شارف على نهايته وإبعاده عن السجال الإعلامي وسحبه حتى من التداول للمصلحة العليا للبلدين.
وأشارت المصادر السياحية أيضاً أن موازين القوى بدأت تتبلور أكثر فأكثر لخط على حساب خط آخر خصوصاً بعد التموضع الجديد والمؤثر للنائب وليد جنبلاط، وبعد التوجه الإيجابي لدى رئيس الحكومة حيال العلاقة مع سوريا أو مع المقاومة، وهذا التوجه في نهاية المطاف سيصب في خانة ولادة مشروع وطني جديد، يجمع الأطراف السياسية الأساسية باستثناء بعض القوى وتحديداً في الوسط المسيحي والتي تعتبر نفسها خارج هذا السياق نتيجة عوامل خارجية أكثر مما هي داخلية.