أعلن النائب ميشال المر أن خلال السنوات الخمس الاخيرة شهد لبنان ازمات سياسية وحربا عصيبة (عام 2006) جاءت ذيولها كارثية على الصعيد السياسي والامني والاجتماعي، معتبرا أن طوال هذه الفترة كانت فرنسا حاضرة لمساعدة لبنان للخروج من هذه الازمات من خلال دعم الرئيس الفرنسي ساركوزي وجهود الحكومة الفرنسية وسفارتها في بيروت، كذلك مجلس الشيوخ ورئيسه.
المر، وإثر استقباله نائب مجلس الشيوخ الفرنسي جان كلود غودان بحضور سفير فرنسا دوني بييتون، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، بالإضافة إلى عدد من النواب أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية-الفرنسية وعدد من رؤساء البلديات على رأسهم رئيس اتحاد بلديات المتن السيدة ميرنا المر أبو شرف، رأى ان الشرق الاوسط اليوم يمر في مرحلة دقيقة وغامضة لان عملية السلام مجمدة والقضية الفلسطينية مشرذمة والصراع النووي مع ايران يراوح مكانه، لافتا إلى ان ذيول هذا الجمود ينعكس سلبا على لبنان في ظل وجود قوى فلسطينية مسلحة وسواها على الساحة اللبنانية.
وشدد المر على أن هذا الواقع يحاول رئيسي الجمهورية والحكومة بشتى الوسائل سيما عبر الاتصالات الدولية والاقليمية المحافظة على الاستقرار الامني والسياسي خلال هذه المرحلة الدقيقة والصعبة، مؤكدا الحاجة الى استمرار الدعم الفرنسي خصوصا لدى المجموعة الاوروبية والدولية للمساعدة على تخطي الحرب الباردة، ولايجاد الحل المناسب للمشاكل التي يعاني منها لبنان والشرق الاوسط، بالإضافة إلى الحؤول دون التدهور الذي ينعكس سلبا على لبنان.
وأضاف المر: "نغتنم فرصة زيارتكم لاكتساب نصائحكم بشأن اللامركزية لانكم تتمتعون بخبرة من جراء ممارستكم لسنوات على رأس ادارة شؤون مرسيليا، ويمكنكم ايضا اعطاء جردة عن التعاون اللامركزي بين البلديات الفرنسية واللبنانية".
من جهته، أكد غودان ان الفرنسيين يسعون إلى ان يكون اقتصاد لبنان مزدهرا، وان تبقى ميزة لبنان في حريته واستقلاله مع احترام الاصول الديمقراطية، الثقافية والتقاليد المسيحية.
إلى ذلك، رأى غودان أن لبنان مر بحروب غير مبررة لا بل ظالمة، وقال: "كانت فترة صعبة جدا، لكن من خلال ارادة وعزم وديناميكية المسؤولين البرلمانيين والبلديات استطاع لبنان ان يتغلب على هذه المصاعب، ويظهر صورة جديدة للبنان ولبيروت، وهذا ما ترك التأثير الايجابي علينا كفرنسيين"، مشيرا إلى أن طيلة هذه الفترة لم تتغير العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن الدعم كان مستمرا وعلى اعلى المستويات من رئيس الجمهورية، الحكومة الفرنسية ومجلس الشيوخ السعداء في استمرار التعاون مع لبنان.
وردا على ما طرحه النائب المر بشأن خبرته في اللامركزية، أوضح غودان أن كل بلد يتمتع بتقاليد وقواعد خاصة، وعليه يجب ان تكون الامور واضحة، واضاف: "لبنان وعبر التاريخ يتمتع بتعدد الحضارات بتنوع الثقافات الامر الذي يصعب معه التوافق في المفاصل كافة، لكن نحن نعلم انكم تحاولون دائما الوصول الى هذا التوافق وبعنوان جميل لكن صعب التنفيذ، ومن الضروري ان تقبلوا الرأي الاخر ضمن حل سياسي تتوافقون عليه، المهم ان يكون هناك توافق سياسي يعزز السلام، ويكون لديكم مناعة ضد اي تناقض لا سيما مع المحيط الذي لا يتمتع بنفس التطلع للحرية، والسلام والاستقلال".
ثم وجه غودان دعوة الى رؤساء البلديات لزيارة جنوب فرنسا للاطلاع على سير شؤون الجنوب الفرنسي.