#adsense

عنصرية إيران الفارسية ضد المملكة العربية السعودية!

حجم الخط

يترقب العالم الكيفية التي ستغادر بها إيران مأزقها الحرج الذي تتكبر على الاعتراف به، فهذه عنجهية فارسية معروفة منذ أيام كسرى، والسؤال الذي يلح على كثيرين: هل تغادر إيران مأزقها بحرب تنحر فيها نفسها من أجل تدمير المنطقة، أم أن مخرجها الأفضل والذي تملك مفاتيح تحريكه واللعب هو مشروع فتنة بين السُنة والشيعة العرب، ما دامت دماء الشيعة الفرس بعيدة عن ساحة إراقة الدم "الآري"!!

لم يكد باراك أوباما يعقد لقاء قمة ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ثم يوقع يوم أمس قانون تشديد العقوبات الآحادية على إيران، حتى استلت إيران خبراً مدسوساً في مجلة "لوفيغارو" الفرنسية ـ هذا إن لم يكن الخبر مدسوساً بإيعاز منها – لتطلق حملة "عنصرية" جديدة – قديمة، على العرب عموماً وعلى المملكة العربية السعودية خصوصاً، لما تمثله المملكة من نقطة الثقل والمركز في العالم العربي، تماماً كما الحملة على مصر ـ والحقد التاريخي الدفين عليها وعلى الناصر صلاح الدين الأيوبي بعد قضائه على الانقسام الذي أحدثته الخلافة الفاطمية في جسد الأمة الواحد- وبحسب ما تداولته الأنباء والمواقع الإخبارية يوم أمس، فقد تراوحت الحملات الإعلامية الإيرانية بين العنصرية الفارسية المعادية للعرب وخادم الحرمين الشريفين باعتباره أهم شخصية عربية ورمزاً لهم، أما الطائفية منها فجاءت من خلال الضرب على وتر الشيعة والسنة تارة أخرى.

وشن موقع "تابناك" المعادي للعرب التابع للجنرال محسن رضائي، سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام، مستنداً إلى ما نشرته "لوفيغارو" فاعتبر أن ""المملكة العربية السعودية تنظر إلى إيران الآخر الذي من خلاله تعرف نفسها"، واللجوء الإيراني في هذا التوقيت الإقليمي الذي تركها في حالة تخبط وتشنج إلى تجديد فتح ملف العداء للعرب، نذيرُ "فتنة" قد تُشعل إيران شررها من العراق أو من باكستان أو من لبنان أو من الكويت أو من البحرين، أو من الإمارات العربية المتحدة، فلم يعد سراً أن إيران زرعت خلاياها النائمة والمستيقظة في دول الخليج العربي، والفتنة إن اندلعت هذه المرة لن تُبقي ولا تذر، فالعراق من دون حكومة حتى الساعة والتعطيل إيراني، ولبنان يعيش مرحلة تكاذب موقتة ولم يعد خافياً أن ترقب القرار الظني الاتهامي لمدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار بين شهري أيلول وكانون الأول يقض مضاجع كثيرين لا يكفون عن التخويف بالويل والثبور والخراب كما نعيق الغراب، فهل تختار إيران إحراق المنطقة بنار الفتنة؟!

بعض المواقع الإيرانية لم تتوانَ عن استخدام لغة الفرس العنصرية القديمة المعادية للعرب بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، بل استعان بعضها بأبيات من الشاعر الملحمي الإيراني فردوسي في ذم العرب في أكثر من عنوان، حيث يقول فردوسي في ذم المسلمين العرب الفاتحين لإيران: "بلغ الأمر بالعرب بعد شرب حليب النوق وأكل الضبا أن صاروا يتمنون تاج كسرى، تف عليك أيها الفلك الدوار تف"!!

ومن نماذج الانتقاص والتحقير التي كتبها الفردوسي في الشاهنامة (411-329هـ) تلك الأبيات التي يقول فيها: "زشير شتر خور دن وسو سمار/عرب را بجايي ر سيد أست كار / كه تاج كيانرا كند آرزو /تفو باد برچرخ كردون تفو" وقد ترجمها الدكتور محمد علي اذر شعب الملحق الثقافي الإيراني السابق في دمشق وأستاذ الأدب العربي بجامعة طهران إلى العربية:

"من شرب لبن الإبل وأكل الضب/بلغ الأمر بالعرب مبلغا/ أن يطمحوا في تاج الملك فتبا لك أيها الزمان وسحقا"، وهناك أبيات أخرى مماثلة للفردوسي في الشاهنامة ومنها قوله:

"سك در أصفهان آب يخ مي خورد/عرب در بيابان ملخ مي خورد"، وترجمتها: الكلب في أصفهان يشرب ماء الثلج/ والعربي يأكل الجراد في الصحراء"…

أما الموقع القريب من مراكز القرار في إيران مراجع الشيعة كي تلعب ما اعتبره دورها التاريخي، حسب تعبيره، كما لعبته في الحروب بين إيران وروسيا في القرن التاسع عشر لإصدار فتوى الجهاد ومقاطعة المملكة العربية السعودية، وهذا أشبه بإعلان حرب مذهبية، والإشارة إلى القرن التاسع عشر تحديداً لها رمزيتها ودلالتها مهمة لمن لا يعرف أدبيات الفرس في هذا القرن!!

وملف النزعة العنصرية الإيرانية الفارسية وكراهيتهم للعرب في الأدب الفارسي، ومطالبة مراجع الشيعة بأن يلعبوا دورهم التاريخي -بحسب طلب الموقع -كما لعبته هذه المراجع في الحروب بين إيران وروسيا في القرن التاسع، هذا الملف سنفتحه على حلقات في هامش الثلاثاء المقبل إن شاء الله…

المصدر:
الشرق

خبر عاجل