#adsense

“النهار” تنشر اقتراحات “اللقاء الديمقراطي”: التملك لا يمرر التوطين والقوانين ساهمت في المعاناة

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

تعكف لجنة الادارة والعدل على دراسة اقتراحات القوانين المعجلة المكررة التي تتناول الحقوق المدنية للفلسطينيين، علماً ان رئيسها النائب روبير غانم كان ارجأ البحث في الاقتراحات التي تقدم بها "اللقاء الديموقراطي" الى 5 تموز. وفي وقت تواصل احزاب وقوى اعداد تصورها للموضوع، مع التركيز على الجانب الانساني، كما تفيد، برزت في الايام الاخيرة دعوات الى التمييز بين الحقوق الاجتماعية والانسانية، وتلك التي تحمل طابعا مدنيا، وابرزها في هذا الاطار مطالبة الوزير بطرس حرب بوضع حدّ لتداول مصطلح "الحقوق المدنية" للاجئين الفلسطينيين لما فيه من منزلق سياسي يرتبط بمفهوم "المواطنة"، التي هي حق للبنانيين فقط، وضرورة الالتزام بما ورد في البيان الوزاري عن الحقوق الإنسانية الإجتماعية.

في اي حال، وفي انتظار ما ستؤول اليه المناقشات، سياسية كانت أم تشريعية، يتبين من اقتراحات القوانين التي اعدها "اللقاء الديموقراطي" ووقّعها رئيسه النائب وليد جنبلاط والنائبان علاء الدين ترو وايلي عون، (تنشر "النهار" مقتطفات منها ادناه) تركيزها على 4 محاور:

– الاول، ويقضي بتعديل الفقرة الثانية من المادة الاولى في القانون2001/296 (اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية) لتصبح كالآتي: "لا يجوز تملك اي حق عيني من اي نوع كان لاي شخص لا يحمل جنسية صادرة عن دولة معترف بها، وكان التملك يتعارض مع احكام الدستور لجهة رفض التوطين. وخلافا لاي نص آخر، يحق للفلسطيني المولود على الاراضي اللبنانية والمسجل رسميا في سجلات وزارة الداخلية تملك شقة سكنية واحدة. ولا يعتبر ذلك تعارضا مع مبدأ رفض التوطين ويطبق هذا النص على التملك بطريق الارث".

– ويرمي الاقتراح الثاني الى تعديل المادة 79 من قانون العمل اللبناني. وعليه، يعامل الاجراء الفلسطينيون الذين يعملون في المؤسسات الخاضعة لقانون العمل، واذا كانوا مسجلين في سجلات اللاجئين وتنطبق عليهم احكام المرسوم 17561، معاملة الاجراء اللبنانيين لجهة حق التقاضي في قضايا خلافات العمل امام المجلس التحكيمي المختص.
– ويقضي الاقتراح الثالث بتعديل المادة 69 من قانون العمل الصادر في 23/9/1946، لتصبح كالآتي: "يتمتع الاجراء الاجانب، عند صرفهم من الخدمة، بالحقوق التي يتمتع بها العمال اللبنانيون، شرط المعاملة بالمثل. ويترتب عليهم الحصول من وزارة العمل على اجازة عمل. ويستثنى الاجراء الفلسطينيون المولودون على الاراضي اللبنانية والفلسطينيون المسجلون رسميا في سجلات وزارة الداخلية والبلديات من شرطي المعاملة بالمثل واجازة العمل الصادرة عن وزارة العمل، الى حين تحقيق العودة الى ديارهم".

– ويركز الاقتراح الرابع على تعديل المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي باضافة بند جديد اليها يقضي بمعاملة اللاجىء المقيم في لبنان اقامة قانونية، معاملة المواطن اللبناني لجهة تعويض نهاية الخدمة والعناية الطبية عن الاضرار الناتجة من الحوادث وطوارئ العمل فقط، من جانب وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية وبقية المؤسسات الضامنة العامة والخاصة.

الاسباب الموجبة

"تتساوى" الاقتراحات المعجلة المكررة في اسبابها الموجبة، لجهة التشديد على ان القرارات والقوانين التي تنظم الوجود الفلسطيني في لبنان "كانت ولا تزال قاسية وتنتقص من حقوقهم الانسانية في شكل كبير"، كما انها تعتبر انها "ساهمت في معاناتهم في خط تصاعدي منذ ايام اللجوء".

وفي وقت ترى ان القوانين المتعلقة بحق التملك تشكل " الوجه الآخر لسياسة التمييز، رغم اقتناع التيارات السياسية بأن حق تملك مسكن للفلسطيني ليس احدى الادوات المساعدة على تمرير مشروع التوطين المرفوض من جميع اللبنانيين والفلسطينيين"، تذكّر بتوقيع لبنان اتفاق جنيف عام 1951 وبروتوكول الدار البيضاء عام 1965، حيث اعطي اللاجىء الفلسطيني حق الافادة من الامتيازات التي يستحقها المواطنون في مجال العمل. كما انها تعلل تعديل المادة 69 في اطار تصحيح الخلل وانصاف العامل الفلسطيني عبر اقرار حق العمل بحرية في المجالات والمهن المختلفة واعطائه الضمانات والتأمينات الاجتماعية.

وفي معرض تبريرها تعديل المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي، تدعو الى انصاف العامل الفلسطيني بالافادة من بعض الضمانات والتأمينات الاجتماعية والصحية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل