#adsense

فتفت: تضخيم موضوع العميل الاسرائيلي في شركة اتصالات التفاف على عمل المحكمة الدولية

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن هجوما اعلاميا كبيرا يشهده لبنان منذ عدة ايام ، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يتخذ احيانا منحى امنيا واحيانا منحى مخابراتيا أو آخر تخوينيا، انما بإتجاه واحد من أجل الغاء المحكمة الدولية.

فتفت، وخلال اللقاء الحواري الشهري الذي عقده في دارته في سير الضنية بحضور منسق تيار "السمتقبل" في الضنية نظيم الحايك وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير، استغرب أن يضخم موضوع القبض على عميل اسرائيلي في شركة اتصالات، وقال: "تبين انه تقني يعمل في هذه الشركة، وهو بالتأكيد يبدو وفق ما تسرب من التحقيق انه عميل اسرائيلي، ويجب ان يعامل ويحاكم على هذا الاساس، كما يجب ان ننتهي من التحقيق وان تصدر المحكمة المختصة العقوبة المتوجبة وان ينال عقابه، انما هناك تساؤلات بشأن هذا الموضوع خصوصا انه تحقيق تقوم به جهة امنية".

وتساءل فتفت: "هل التسريبات التي ظهرت هي صحيحة ام غير صحيحة؟ ان كانت صحيحة فهو لأمر خطير، ما يعني ان هناك اختراق للجهاز الامني من قبل بعض الاعلاميين، وهذا مناف لاصول التحقيق وفق القانون اللبناني. فأين هي سرية التحقيق ؟ اين السرية المتوجبة للعمل على كشف ملابسات القضية والتوصل الى جميع الافرقاء المتعاملين مع هذا الجاسوس الاسرائيلي ؟ واما اذا ما كانت هذه الاخبار المسربة ملفقة فهذا اخطر، علما انه لم يصدر حتى الآن تكذيبا واحدا في الاعلام لما نشر ما عدا وزير الدفاع اللبناني بتوضيحاته المشكورة".

إلى ذلك، اشار فتفت الى ان البعض يحاول ان يربط بين هذه القضية وبين ملف الاتصالات في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رافضا هذا الاسلوب، باعتباره يعود الى الاسلوب القديم، الاسلوب التخويني والى اسلوب تجهيل الفاعل.

وتابع فتفت: "سمعنا اليوم مقولة انه اذا ما حصلت اغتيالات في الايام القادمة فبالتأكيد هي اسرائيلية، وكأننا نحضر الجو لاغتيالات سياسية جديدة، علما ان اسرائيل دائما متهمة بأي اغتيال يحصل في لبنان، ولكننا لا نريد ان نستثني ابدا الاغتيالات ذات الطابع السياسي التي حصلت في السابق، والتي من الممكن ان تحصل في اي وقت على الساحة الداخلية"، مؤكدا التزم تيار "السمتقبل" بما سيصدر عن المحكمة ذات الطابع الدولي، ومعتبرا أن ما يريده بعضهم هو تشويه الحقيقة وتجهيل الفاعل، وسأل: "هل يعتقدون ان لبنان سيهدأ وسيستكين اذا لم تعرف الحقيقة تماما؟، فلنطمئن الجميع ان هذا الامر ليس واردا ابدا في مفهومنا السياسي، ليس لاننا نريد الانتقام او تصفية الحسابات، بل لاننا نريد حماية الحياة السياسية اللبنانية، لكي لا تعود الاغتيالات وسيلة لتحقيق مكاسب على الساحة الداخلية".

كذلك، شدد فتفت على عدم قبول ان يكون هناك دس وفتن تختبئ وراء الامن في لبنان، وأضاف: "نريد كل الحقائق"، لافتا الى ان التساؤل الذي يطرح لماذا هذا الاختراق الاسرائيلي الكبير؟ بكل صراحة ووضوح ان المسؤول عن هذا الاختراق الكثيف هو من عمل على "تسخيف الخيانة" ووزع تهم الخيانة على كل معترض على سياسته. وأضاف: "إذا ما قال احد منا نحن لا نوافق على هذا التوجه يقولون له انه خائن وعميل، اذا ما قال احد منا نحن لا نقبل بالوضع الحالي للسلاح في الداخل اللبناني، قالوا له بكل بساطة انت عميل، اذا ما قال احد منا لا نقبل بهذا القرار او ذاك قالوا هذا عميل. سخفوا العمالة لدرجة لم يبق قيمة للوطنية".

ورأى أن الموضوع خطير وحساس، باعتباره يمس الثقافة السياسية للشعب اللبناني، وتابع: "إذا لم يدركوا هذا الامر معنى ذلك انهم يطعنون المقاومة في الظهر وفي البطن وفي القلب لانهم يطعنون فكر المقاومة لدى الشعب اللبناني عندما يسخفون معنى العمالة لهذه الدرجة".

وأشار فتفت إلى وجود اكتشاف لعدد كبير من الجواسيس الاسرائيلية في الداخل، شاكرا الاجهزة الامنية اللبنانية، من جهاز المعلومات الى مخابرات الجيش اللبناني، موضحا أن وفي هذا السياق،فإن التجهيزات الكبيرة والتدريبات المهمة التي تأمنت لهذين الجهازين بالتعاون مع الدول الصديقة كانت وراء هذه الاكتشافات، مستغربا استمرار البعض بالهجوم على جهاز المعلومات والامن الداخلي وتناسيه انهما اول من كشف شبكة الجواسيس الكبيرة في ربيع 2009.

واعتبر أن البعض يعمل على تشويه الحقيقة، مشيرا إلى ما حصل في زحلة، اذ وقع انفجار في محل تجاري تبين انه يتعلق بالتأمين، فوصف بأنه يستهدف غبطة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، سائلا "هل هناك من فتنة اشد وقعا من الفتنة التي ارادوها؟ لماذا صمتوا على الشائعات خلال عشرة ايام؟ لماذا سمحت الاجهزة الامنية بهذا التفلت الاعلامي الذي يهدف الى الفتنة، و"الفتنة أشد من القتل "، وأضاف: "نحن لا نعلم ماذا يجري في التحقيق الدولي، ولكن تبين ان القضاء اللبناني خلال اربعة عقود لا يستطيع الكشف عن اي جريمة اغتيال سياسية فإلى من نلجأ؟ هل نخفي الحقائق ونقبرها، ويستمر الاغتيال والفتنة ؟".

ولفت فتفت إلى أن ما يحصل على الساحة الداخلية يهدف الى محاولة التفاف على المحكمة الدولية، حتى الاعتداءات على "اليونيفيل" فيها رائحة من هذا القبيل، موضحا أن قوات "اليونيفيل" تحمي الجنوب وتقدم الخدمات لأهله ان كان على الصعيد الاجتماعي او الصحي او حتى المدرسي، ومؤكدا أن وعلى الرغم من ذلك هناك من يفتعل الفتن بوجهها وكأنه يريد ان يقول للمجتمع الدولي لدي رهينة اسمها "قوات اليونيفيل"، وختم: "إذا ما تجرأتم وقلتم شيئا ما في ما يخص المحكمة الدولية فنحن نستطيع ان نتصرف، اتساءل لماذا هذا الخوف من المحكمة الدولية؟ لننتظر ونرى القرار الاتهامي ولنتابع المحاكمات واذا ما كانت غير عادلة وغير شفافة فسننتفض جميعنا عليها، اما الانتفاض المسبق يشعرنا احيانا ان هناك من يفضل ربما ان يقال كاد المريب ان يقول خذوني".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل