يختار الناخبون البولنديون رئيسا جديدا للبلاد اليوم في جولة اعادة لانتخابات الرئاسة ستساعد على تحديد سرعة وحجم الاصلاحات الاقتصادية وتحديد نغمة علاقات وارسو مع شركائها في الاتحاد الاوروبي ومع روسيا.
وتمت الدعوة للانتخابات والتي وصفت بانها اغرب انتخابات في بولندا منذ سقوط الشيوعية في عام 1989 بعد موت الرئيس ليخ كاتشينسكي وكثيرين من كبار المسؤولين في حادث تحطم طائرة في روسيا في العاشر من نيسان.
ويتنافس في هذه الجولة ياروسلاف توأم الرئيس الراحل والذي يرأس حزب القانون والعدالة المحافظ الذي يمثل المعارضة الرئيسية في البلادوبرونيسلاف كوموروفسكي مرشح حزب المنتدى المدني الحاكم والمؤيد لقطاع الاعمال .
وتوقعت معظم استطلاعات الرأي فوز كوموروفسكي ولكنها تستخف عادة بحجم التأييد لكاتشينسكي الذي ضيق الفارق في الاسابيع الاخيرة.
وتحدد الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء السياسة في بولندا ولكن بامكان الرئيس اقتراح قوانين والاعتراض عليها وتعيين مسؤولين رئيسيين كثيرين كما انه له رأي في السياستين الخارجية والامنية.
وتؤيد الاسواق المالية رئاسة كورموروفسكي متوقعة ان يعمل بسلاسة مع حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك ذات التوجهات المؤيدة للسوق مع محاولتها كبح جماح عجز كبير في الميزانية في الوقت الذي تحافظ على الابقاء على انتعاش اقتصادي هش على مساره.
ويخشى المستثمرون ان يستغل كاتشينسكي الذي يعارض التخفيضات في الانفاق العام والخصخصة حقه كرئيس في استخدام حق الفيتو لعرقلة الاصلاحات مثلما فعله اخوه قبل موته.
وسيتوج فوز كاتشينسكي عودة مهمة لسياسي كان يبدو قبل موت شقيقه ضعيفا ومهمشا .
واستفاد كاتشينسكي وهو اعزب من تزايد التعاطف العام بعد حادث الطائرة الذي اودى بحياة شقيقه.
اما كورموروفسكي وهو اب لخمسة فيأمل بان يساعد نجاح الحكومة في تفادي الركود في بولندا خلال الازمة الاقتصادية العالمية في وصوله الى سدة الرئاسة.