#adsense

مرجع قضائي لـ”الشرق الأوسط”: ثمة من يتهم نفسه قبل أن يوجه المدعي العام الدولي الاتهام

حجم الخط

أكد مرجع قضائي لبناني لـ"الشرق الأوسط" أن الحملة العنيفة التي تشن حاليا على المحكمة الدولية مريبة جدا وتطرح تساؤلات حول أبعادها ومغزاها، وكأن ثمة من يتهم نفسه قبل أن يوجه المدعي العام الدولي دانيال بلمار الاتهام إلى من يعتقد أنهم متورطون في جريمة اغتيال الحريري.

واستغرب المرجع القضائي كيف أن البعض حاول بالأمس الطعن في التحقيق الدولي بالاستناد إلى ما أسماه شهود الزور، وإذا به اليوم يحاول النيل من مصداقية هذا التحقيق عبر التشكيك في صحة المعلومات التي جمعها ووثقها المحققون من خلال الاتصالات.

وسأل: ماذا لو قدم بلمار غدا أدلة موثقة حصل عليها من خارج هاتين الدائرتين؟ وما هي الغاية من استباق النتائج والحديث عن سيناريوهات محتملة، كأن لا غاية منها إلا تخويف اللبنانيين؟ وأشار إلى أن كل المعطيات المتوافرة للدولة اللبنانية تفيد بأن المحكمة ماضية في مهمتها، ولن يوقفها التهويل لأنها مؤسسة قضائية دولية مستقلة، لم تعد خاضعة لمشيئة أحد لا داخل لبنان ولا خارجه.

وربطت مصادر متابعة لما يجري بين الهجوم على المحكمة الدولية، وتقارير تلقتها المراجع اللبنانية المختصة تحدثت عن تقدم هائل في عمل بلمار وفريقه.

وأوضحت المصادر لـ"الشرق الأوسط" أن هذه التقارير وضعت مسؤولين لبنانيين في أجواء التقدم الحاصل من دون أن تكشف حيثيات هذا التقدم، ومنها أن مكتب المدعي العام ضاعف من جهوده، وأن المحققين أضاءوا على الكثير من النقاط التي كانت غامضة في لبنان. وأشارت التقارير، بحسب المصادر، إلى أن المعلومات والخيوط التي كانت متوافرة تحولت إلى أدلة ثابتة وقاطعة، وأن الفراغات التي كانت موجودة ملئت وجرى تصنيفها، وهناك بعض الأمور يجري تتبعها بقوة ووفق أعلى معايير الأدلة، وأن النتائج التي جمعت في الأشهر القليلة الماضية تتحدث عن نفسها.

وتحدثت المصادر عن تكثيف عمل المحققين والخبراء الدوليين في لبنان، وهذا ما مكنهم من استعادة الكثير من الأدلة، إلا أن هناك مهام أساسية أمامهم وتحتاج إلى جهد كبير أيضا.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل