#adsense

الأنوار: وزير الإتصالات ضد التواصل ومشاكل الخليوي والإنترنت تتفاقم

حجم الخط

كتب المحلل السياسي في الأنوار :

يعنيني أن أكون مواطنة قبل أن أكون كاتبة، ويعنيني أن أستمع إلى ما يقوله الناس قبل أن أستمع إلى ما يقوله السياسيون، ويعنيني أن أتابع الملفات الخدماتية التي تهم الناس قبل الملفات السياسية.

من الملفات التي تشغل بال الناس ملف الهاتف الخليوي وخدمة الإنترنت من زاوية المشاكل التقنية التي يعانيها هذا القطاع في المجالَين، حين صارت هناك شركتان تديران القطاع لم يَعُد المواطن يفهم لماذا هناك وزارة اتصالات؟
وأكثر مرة طرح فيها المواطن هذا السؤال على نفسه كان في أيام الوزير الحالي، فإذا كان الإتصال هو التواصل بين الناس، فكيف يكون هذا التواصل خصوصاً ان المسؤول الأول عنه لا يتواصل مع الناس؟
نضع هذه المشكلة جانباً، ونتحدَّث عن خدمة الهاتف الخليوي. منذ الشتاء بدأت ملامح مشكلة خليوية عنوانها انه في الصيف وحين سيتضاعف عدد المغتربين والسياح سيُصبح هناك ضغطٌ على الخطوط، ماذا كانت المعالجة؟

(لا حياة لمن تنادي)! كان همُّ وزير الإتصالات أن يكون (وزيرَ ظلٍّ للمالية) بدلاً من أن يبقى (وزيرَ اتصالاتٍ اصيلاً) لم نسمع منذ تسلُّمه وزارة الإتصالات انه حَقَّق خرقاً ما أو تَقَدُّماً ما على مستوى الهاتف الخليوي، (الإنجاز) الوحيد الذي حققه (وهو بطبيعة الحال ليس إنجازاً على الإطلاق)، هو انه لم يُحوِّل عائدات الهاتف الخليوي، شهرياً إلى خزينة الدولة، على عكس ما كان يفعل سلفه الوزير جبران باسيل.
كان واضحاً أن هذا الأسلوب كان يهدف إلى مناكفة وزيرة المال، وقد بدت هذه المناكفة واضحة في مناقشات الموازنة العامة للعام 2010، لم يكن وزير الإتصالات يكتفي بمناقشة أرقام وزارته بل انه تَدَخَّل في كل شاردة وواردة في الموازنة إلى درجة ان الكثير من وزراء المعارضة أبدوا استغرابهم من هذه المناكفة ومنهم مَن ردَّد:
لو ان وزير الإتصالات يُركِّز على قطاعه بمقدار تركيزه على قطاع المالية لكانت الإتصالات بألف خير.

إن الجهد يجب أن ينصب على أمرَين:
الأوَّل تحسين الخدمة والثاني خفض كلفتها، فاللبناني الذي يعمل في الخليج ويُمضي هذه الأيام موسم الصيف في لبنان يُلاحِظ الفرق بين ما يُقَدَّم له في الخليج من تقنيات مرتفعة وتسهيلات وأسعار مخفَّضة بالمقارنة مع تقديمات الوزارة في لبنان من تقنيات متقهقرة وأسعار مرتفعة.

وما يُقال عن خدمة الهاتف الخليوي يمكن قوله عن خدمات الإنترنت، المعاناة في هذا المجال أكثر من أن تُحصى سواء لدى الأفراد أو لدى المؤسسات والشركات ما سها ربما عن وزير الإتصالات ان معظم الشركات في لبنان تعتمد على الإنترنت، وأيُّ عطل فيها يمكن أن يؤدي إلى تعميم الأَعطال.

(يحق) للوزير ربما أن لا يرد على التساؤلات والإستفسارات، ولكن هل يحق له ألا يُعالج المشاكل؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل