ينتخب كوادر تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، رئيسا ومكتبا سياسيا في منتصف شهر تموز الجاري على أساس النظام الداخلي الجديد الذي وضعته اللجنة الخماسية منذ 4 أشهر.
وعلمت صحيفة "الشرق الأوسط" أن ورشة الإصلاح الداخلية للتيار مؤجلة حتى ذلك التاريخ لأن قياديي "المستقبل" اجمعوا على أنه لا جدوى للورش الإصلاحية الجزئية في وقت يحتاج التيار لورشة عامة ترتكز على مبادئ وقواعد محددة.
كشفت مصادر في تيار المستقبل لـ"الشرق الأوسط" أن المشكلات الداخلية للتيار تتخطى منطقة الشمال لتشمل المناطق اللبنانية كافة.
واكدت أن رئيس الحكومة يشرف شخصيا على الملف الداخلي للتيار ويوليه أهمية كبيرة، تاركا التفاصيل لمقرر اللجنة الخماسية أحمد الحريري.
وكشفت ايضا أن المؤتمر العام هدفه إعادة هيكلية تنظيمية إدارية، وسنشهد متغيرات على كل المستويات.
ووضع عضو اللجنة الخماسية القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش المشكلات التي يتخبط بها "المستقبل" في إطارها الطبيعي، لأن التيار تيار عريض والظروف السياسية والأمنية التي مررنا بها قاسية".
وأكد أن الهيكلية التنظيمية الجديدة من شأنها حلحلة كل ما مر ويمر به التيار واختصر علوش لـ"الشرق الأوسط" المشكلات التي يعاني منها المستقبل بالآتي: "أولا، فقدان القيادات الوسطية بين الرئيس والمحازبين، وهي مشكلة تحل من خلال المكتب السياسي والهيئة المركزية. ثانيا، اللغط السياسي الحاصل بعد زيارة الحريري إلى سوريا وفقدان شرح الأمور والمستجدات للكوادر. التحولات السياسية أربكت قواعدنا. ثالثا، تراجع الخدمات المادية وعدم تنفيذ مشاريع إنمائية وعد بها "المستقبل". ورابعا، لا تنظيم واضحا ولا نظام محاسبة وتراتبية ديمقراطية".
واعتبر منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة لـ"الشرق الأوسط" أن هناك مسلسلا إعلاميا متكاملا لضرب "المستقبل" في عقر داره في الشمال اللبناني، مؤكدا أن المشكلات والخلافات الأساسية في التيار شبه معدومة.
ورأى أن وضع "المستقبل" شمالا يشبه أي تنظيم جديد هناك، بعض الحلقات غير مترابطة، وها نحن اليوم نسعى لإيجاد هذه الحلقات من خلال آليات ديمقراطية، وتحديدا من خلال الهيئة العامة لتيار المستقبل.
وإذ نفى كبارة أي علاقة بين تقديم النائب أحمد فتفت لاستقالته وإعادة الهيكلة التي أقرتها اللجنة الخماسية، شدّد على أن الخلاف مع فتفت محصور بلديا. وعن الخلاف بين المستقبل – الصفدي – عبد العزيز، صرح كبارة: "حصل نوع من المزايدة كانت في غير مكانها، وأساس الخلاف فقدان التواصل مع الرجلين خلال مرحلة الانتخابات الفرعية".