اشارت مصادر مواكبة للمعالجات الجارية بين مجموعات من أهالي الجنوب ودوريات من القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" لصحيفة "النهار" ان الأزمة أدخلت غرفة العناية الفائقة استدراكاً لتفلّت مضاعفاتها نحو الأسوأ، بدليل الاجتماعات المتلاحقة التي انعقدت أمس في قصر بعبدا في يوم عطلة نهاية الأسبوع وخطوط الاتصالات المفتوحة بين كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وأوضحت لصحيفة "النهار" ان الفرنسيين كانوا شديدي الانزعاج مما جرى قبل السبت الماضي وكانت لديهم تساؤلات عن طبيعة الاحتكاكات، غير ان تعرض الكتيبة الفرنسية السبت لحادث جديد بدا بالنسبة اليهم بمثابة النقطة التي طفحت بها الكأس اذ بلغ الجانب اللبناني المعني ان تحركاً فرنسياً وأوروبياً على جانب من الأهمية سيبدأ قريباً لتلمس الموقف الذي قد يتخذ على أساس الواقع الناشئ.
واعتبرت المصادر ان الأشهر الأخيرة أبرزت مشكلة تراجع عامل الثقة بين الأطراف المعنيين في الجنوب. وقد ترجم ذلك في الاشكالات التي حصلت حول التدريبات العملانية اذ حصلت اخطاء من "اليونيفيل" وأخطاء أخرى من الجانب اللبناني.
و عما اذا كان الأوروبيون بدأوا التفكير في احتمال سحب وحداتهم المشاركة في "اليونيفيل" بعدما أعطى الفرنسيون اشارات واضحة الى انهم لا ينظرون الى ما جرى على انه مجرد حوادث عفوية لفتت المصادر لـ"النهار" في هذا السياق الى ان شيئاً ما سيبرز أو سيطرح في الأمم المتحدة في 13 تموز المقبل، وهو الموعد المحدد لمناقشة مجلس الأمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن تنفيذ القرار 1701. ويتردد ان الفرنسيين سينسقون مع ايطاليا واسبانيا خصوصاً موقفاً من الاحداث الاخيرة، وستجري اتصالات في الأيام المقبلة بين العواصم الأوروبية المعنية بعدما وضعت هذه الأزمة على الطاولة في باريس ونيويورك وعبر الاتصالات الجارية في بيروت مع المسؤولين على كل المستويات.