#adsense

مصادر ديبلوماسية: الترسيم سيأخذ أبعاداًاستراتيجية للحفاظ على الثروات المائية والنفطية والغازية

حجم الخط

اعتبرت أن «الصراع اللبناني ــ الإسرائىلي المقبل اكثر خطورة»
مصادر ديبلوماسية: الترسيم سيأخذ أبعاداًاستراتيجية للحفاظ على الثروات المائية والنفطية والغازية

دعت مصادر ديبلوماسية المجتمع الدولي الى النظر بواقعية وبدقة اكثر الى الواقع اللبناني «البالغ التعقيد» لا سيما في ما يتعلق بما وراء المطالبة بترسيم الحدود مع سوريا وتنفيذ ما تبقى من القرارين اعلاه، وان كانت مسألة الترسيم مع سوريا بعد تشكيل اللجنة المختصة برئاسة وزير الدولة جان اوغاسبيان وسلسلة الاجتماعات التي تمت مع الجانب السوري «حققت خطوات متقدمة جدا ولا تدخل فيها تعقيدات»، وخصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد وبين سائر المعنيين على البدء بترسيم الحدود مع اية نقطة يريدها لبنان من خارج المناطق الخاضعة للاحتلال الاسرائىلي لاعتبارات عديدة تفهمها الجانب اللبناني وقبل بها.

وبحسب المصادر الديبلوماسية نفسها، فإن نتيجة الاتصالات والاجتماعات المتتالية بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين المعنيين مباشرة بالرقابة على الحدود وترسيمها، لم تظهر اي تعقيدات اطلاقا، وان التداخل في بعض المناطق مثل دير العشاير وجوارها وبلدة الطفيل اللبنانية التي لا منافذ لها عبر الاراضي اللبنانية، حيث ان الوصول اليها يتم عبر الاراضي السورية وبعض الاملاك الخاصة المتنازع عليها بين عرسال وجوارها السوري وشمال بلدة القاع، فلا بد من الوصول الى نتيجة حاسمة ونهائية في شأنها. على ان ما تجدر الاشارة اليه تابعت المصادر الديبلوماسية نفسها هو ان المطروح بالنسبة الى الامم المتحدة ليس ترسيم الحدود لإبراز الحدود وتعيين سيادة كل كيان، وإنما لأن عدم التعيين او الترسيم او التحديد، لا يساعد في السيطرة على الحدود بين لبنان وسوريا، ويُبقي المعابر غير الشرعية مفتوحة.

وتوقعت المصادر نفسها، ان تأخذ مسألة ترسيم الحدود في الفترة المقبلة ابعادا مختلفة واستراتيجية لا سيما بعد الحديث عن اكتشاف آبار النفط والغاز في المياه الاقليمية المتداخلة بين لبنان وسوريا واسرائىل. كما توقعت ان تكون المرحلة المقبلة من الصراع بين لبنان واسرائىل هي الاعنف والاكثر خطورة في تاريخ هذا الصراع بسبب ما يجري الحديث عنه عن تداخل الثروات وما يحتمه هذا التداخل من نزاع على هذه الثروات القابعة تحت الارض والمياه.

معتبرة ان الولايات المتحدة الاميركية كما العادة، ليست في وارد الضغط على اسرائىل لتنسحب من الاراضي اللبنانية المحتلة لأسباب استراتيجية من بينها احتضان هذه الاراضي لمخزون من المياه الجوفية، كما واحتضان المياه الاقليمية المشتركة لمخزون ضخم من الغاز والنفط، الامر الذي تنبّهت اليه اسرائىل وسارعت الى تركيب منصات لاستخراج الغاز والنفط من عشرات الحقول، في الوقت الذي يتلهى فيه المسؤولون اللبنانيون بـ «جدل بيزنطي» على احقية مجلس النواب او مجلس الوزراء في التشريع لهذه الثروات النفطية. مشددة ان على لبنان انجاز ترسيم حدوده البرية والبحرية مع سوريا ليس فقط من اجل ضبط الحدود وانما ليتفرع لاحقا الى معالجة المسألة الاكثر اهمية في النزاع مع العدو الصهيوني الذي يعمل على سرقة الثروات النفطية والغازية والمائىة التي تعود للبنان واللبنانيين.

المصدر:
الديار

خبر عاجل