#adsense

“الشرق” تفتح الملف وتنشر نص رسالة حكومة السنيورة الى “نوبل انرجي” الصراع على 122 مليار قدم مكعب غازا اسرائيل تعتدي على حقوقنا وتستخرج في 2012

حجم الخط

تفتح "الشرق"، الاثنين، الملف النفطي (نفطاً وغازاً) على أوسع التفاصيل والوقائع، فتنشر الوثائق بصورها ونصوصها، وتضيء على الارقام ما هو منها تخمين أو مبني على معايير وقواعد حسابية وعلمية، وتتقصّد عدم الغرق في لعبة السياسة الداخلية الضيقة الدائرة حالياً حول البحيرة النفطية الممتدة من غزة في فلسطين الى شواطئ تركيا ملامسة لمياه قبرص، وطبعاً لبنان في صميم هذه البقعة.

وتنشر "الشرق" نص رسالة فوزي صلوخ وزير خارجية حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى شركة "نوبل إنرجي" تلفتها الى نشاطاتها التنقيبية في البحر وتعديها على " حقوق الجمهورية اللبنانية في البحر"، وترفق ذلك كله بخرائط واضحة حول ما تقوم به اسرائيل إضافة الى طبيعة المنطقة.

ولتوضيح التفاصيل كافة حديث مسهب للنائب محمد قباني رئيس لجنة الاشغال والنقل النيابية الذي جعل من هذا الموضوع هاجساً يومياً له، وبات "خبيراً" فيه اذا جاز التعبير.

ومن مجمل الوقائع والحيثيات والصور والخرائط تتضح جملة امور بارزة منها ان حدودنا المائية مرسومة من طرف واحد (الطرف اللبناني) بصورة نهائية، وهي مع فلسطين المحتلة وقبرص وسورية، وسترسل الحكومة هذا الترسيم الى الامم المتحدة وفق القانون الدولي، وأن تركيا محتجة على استثناء " قبرص التركية" من هذا الترسيم الذي أجرته لجنة برئاسة عبد الحفيظ القيسي، وإن في هذه البحيرة الواقعة تحت البحر الابيض المتوسط في أعماق الارض نحو 122 مليار متر مكعب غازاً يدور عليها صراع ضارٍ بدأته اسرائيل بالتعدي على " حدودنا المائية" كما تثبت الخريطة المرفقة.

والخطير في الموضوع ان اسرائيل سبقتنا بأشواط كثيرة وهي تكاد ان تنجز التنقيب، وستبدأ باستخراج النفط والغاز في خلال سنتين على الاكثر (2012)… إلا ان الاخطر من ذلك كله ان التكنولوجيا المتقدمة التي تستخدمها اسرائيل قادرة على أن تمكنها من التوصل الى داخل حقوقنا عبر أنفاق أفقية تحت الاعماق يبلغ طولها نحو 15 كيلومتراً، فلو بدا ان التنقيب هو داخل حقوق فلسطين المحتلة فإن اسرائيل يمكنها ان تتمدد في الاعماق أفقياً وتسرق غازنا ونفطنا… وقبل هذه التكنولوجيا المستحدثة ما كان في الامكان التمدد افقياً أكثر من خمسماية متر، وهذه نقطة يفترض بالحكومة اللبنانية التنبه الشديد لها.

واللافت ان الشركات التي تعرض خدماتها في التنقيب مستعدة المباشرة فوراً، حتى قبل صدور القانون الذي يثار حوله جدال " طويل عريض" في لبنان بين السراي ومجلس النواب والوزير المختص… علماً ان الشركات تريد ضمانة أكيدة وتعهداً رسمياً لحقوقها.

يبقى ان الولايات المتحدة الاميركية استكشفت مياهنا في الثمانينيات بحثاً عن مواقع النفط والغاز، يوم كنا منهمكين في حروبنا القذرة العبثية، وعندما تنبهت الحكومة الى ذلك، تم وقف ذلك التحرك الاميركي!

> رسالة حكومة السنيورة
هذا، وعندما تناهى الى الحكومة اللبنانية التي كان يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة نبأ تعدّي شركة " نوبل إنرجي" للتنقيب عن النفط على مياهنا الاقليمية لمصلحة اسرائيل وجهت التحذير الآتي الى رئيسها تشارلز د. دايفدسون في هيوستن – تكساس: (تعريب " الشرق" ):

علمت الجمهورية اللبنانية ان شركة " نوبل إنرجي" (Nobel Energy) قد حفرت بئراً، عُرفت باسم " بئر تمار -1" وتعهّدت بنشاطات اخرى في المنطقة البحرية المتاخمة للساحل اللبناني والمياه الاقليمية اللبنانية، وتؤكد المعلومات المتوافرة ان استخدام هذه البئر بالاضافة الى النشاطات الاخرى التي تقوم بها شركة " نوبل إنرجي" في هذه المنطقة قد تشكل تعدياً على حقوق الجمهورية اللبنانية في بحرنا الاقليمي كما انها تمس بمنطقتنا الاقتصادية الخاصة وفق اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الاول 1982.

والمعلوم ان أياً من الجمهورية اللبنانية أو وكالاتنا ومؤسساتنا الرسمية لم تمنح شركة " نوبل إنرجي" أو أي فريق آخر ذي صلة بنشاطاتكم الحالية في البحر المتوسط الاذن أو الترخيص لإجراء أي عمل تنقيب أو حفر أو حتى استخراج للنفط أو أي نشاط آخر داخل حدود المياه الاقليمية اللبنانية أو في المنطقة الاقتصادية الخاصة.

وعليه، يرجى أخذ العلم بأن الجمهورية اللبنانية لن تسمح بأي تعدٍ على مناطقنا البحرية بما فيها المنطقة الاقتصادية الخاصة، كما انها لن تسمح بأي عمل تنقيب أو حتى محاولة النفاذ الى مواردنا الطبيعية واستنفاذها (حتى ضمن المناطق التي لا تقع ضمن صلاحيات الجمهورية اللبنانية)، كما ان الجمهورية اللبنانية ستحمّل شركة " نوبل إنرجي" مسؤولية أي انتهاك لحقوقنا السيادية ولصلاحياتنا مع احتفاظها بحق اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية مصالحها.

وقد عيّنت الجمهورية اللبنانية السيدين كميل ابو سليمان ([email protected]، هاتف: 5050 7459 20 44 + ) وديريك سميت ([email protected]، هاتف: 8769 346 202 1 +) من شركة " دووي ولوبوف" للمحاماة كمستشارين قانونيين لها في هذه القضية، يُرجى الاتصال بهما إن كانت لديكم أية استفهامات حول هذا الكتاب.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل