#adsense

اهجموا على جعجع!

حجم الخط

جعجع نسي… وهم لا تلك الجولة!

يكاد فريق 8 اذار، أن يفقد اعصابه الاعلامية، تجاه جولة الدكتور سمير جعجع الاخيرة، الى مصر وفرنسا واسبانيا.

اصيب الفريق المذكور، بعسر هضم شديد تجاه نتائج هذه الجولة، ولم "يبلع" على الاطلاق لقاء جعجع والرئيس حسني مبارك، وحفاوة الاستقبال المصري، ولا اللقاء ووزير خارجية فرنسا في باريس، واللهفة الفرنسية الواضحة، والاهتمام الاسباني والتصريحات في غير مكان، وخصوصا تصريحات جعجع بشأن حزب الله، لذلك جاءت الاوامر صارمة في هذا الاتجاه: اهجموا على جعجع!

لائحة المهاجمين الطويلة، استقرت في اليومين الاخيرين، عند وئام وهاب وفايز شكر، في ظل رعاية حارس مرمى، يظن ان ظنّه لن يخيب ابدا، ما دام لديه لاعبين "كبار" من هذا الوزن، والملعب أخضر، وأرض التلامذة المطيعين فيه، خصبة جدا!

ففي حين أعلن وئام وهاب على الهواء مباشرة، زعله من الامارات، لان نجل رئيسها التقى جعجع "مجرما"، لكنه عضّ بشهامة نادرة على جرحه، وعاد ومنح فرصة أخيرة للامارات وشعبها، للعودة عن خطئها وغيّها، ليتوقّفوا عن دعم من يريد خراب لبنان!

الوهاب رجل وطني كبير، ومن المعيب مناقشته، فاذا قال جعجع مجرم، يعني هو مجرم، وجميل السيّد قديس، يعني السيّد قديس! أما من قتل وهجّر واستباح الناس في 7 ايار، وما قبله وما بعده، هؤلاء ليسوا مجرمين، هؤلاء وطنيين، لذلك اختار الوهاب أن يكون من بين صفوفهم، وربحته القضية والعروبة، وسيّدها المتربع على عرشها في الشام، وخسرناه نحن، وهي خسارة لعمري، لا تُعوَض!

الوهاب الذي حذّر جعجع من مغبّة دعمه للمحكمة الدولية، تلك المحكمة "الاسرائيلية – الامريكية – الصهيونية"، طالبه ايضا الا ينصاع لتعليمات المخابرات المصرية، التي التقاها في مصر وفرنسا، كما "كشف" لنا الوهاب وللرأي العام "الأهبل"! الامر الذي سيعيد حسابات "القوات اللبنانية"، وربما تغيّر في موقفها وخطّها السياسي العتيق "البالي"، خصوصا ان الوهاب أطلق تهديدا عنيفا مخيفا مدويا، بأن أرجل المحكمة الدولية "رح تتكسر هي ويللي بيشد على مشدها"، اذا ما اقدمت على اصدار قرار ظني، بحق "حزب الله" أو سوريا! والمقصود هنا "يللي بيشد ع مشّدّا"، اذ لا يجوز أن يبقى جعجع ضمن السياسيين الذين "يشدّون"، عليه أن يرتخي بعض الشيء، أن يرخي حبل المواقف، لتمرّ الامور على سلام، كما حصل على طاولة الحوار الاخيرة، غاب جعجع والسنيورة، "الاخطبوط المارد"، بحسب توصيفات وهاب، فتنفّس اخرون الصعداء، والدليل ان الطاولة لم تصدر حتى بيانا سخيفا، لخلوّها من النقاشات الجدّية. هذه هي ساعة ميشال عون التي لا تقدّم ولا تؤخّر!

قد يكون يعرف وهاب ما نطق به وربما لا، فالرجل يحبّ التباهي والتماهي، بانه رجل سوريا الاول في لبنان، وهي بالنسبة اليه احدى اهم الصفات الانسانية والوطنية الحميدة، وسوريا عندما تريد ان تطلق مواقف عنيفة، ليست في حاجة لتسوِد صفحاتها "البيضاء المجيدة" في لبنان، فتضع موجاتها عبر اثير الوهاب، ويقع الصحافيون في مشكلة ، هل يجب الرد على شخص مماثل، ام هو معيب على اصحاب الاقلام الحرة، ان تذلّ أقلامها بردود مماثلة؟

نعود. وعلى خط "الغزل" اياه، ها هو الأمين القطري لحزب البعث الرفيق فايز شكر، يحذّر الدولة والمجتمع الدولي وامم الارض جمعاء، من نتائج "رحلة الاستجمام السياسية المشبوهة والمعروفة الغايات لسمير جعجع وحاشيته من ادوات المشروع الامريكي – الاسرائيلي".

شكر أيضا احبّ أن يوجه نصيحة ملطّفة، قبل التحذير العنيف "للجوقة"، وعلى رأسها جعجع ومن يقف الى يمينه ويساره أو من خلفه، بان ضرب المقاومة أحلام شيطانية "وان كنتم مصرين على الانتحار فاذهبوا لوحدكم الى صخرة الروشة"! حِكَم. لكن المشكلة يا رفيق شكر ان الانجازات الكبيرة تبدأ من الاحلام، وان كان حلم اللبنانيين اللبنانيين- ليس ضرب المقاومة، انما ضرب أحلام "يللي بيمد ايدو على لبنان".

في كل الاحوال، من زمان كانت النصيحة بجمل، فصارت بأقل من كيلو الفجل. وجعجع لا يتعظّ ويمعن في الصدّ والتصدي، لمشاريع الجمهورية في قلب الجمهورية، وتحويل أرض لبنان الى أرض النار، وخوض الحروب العبثية، والدفاع عن قضايا الاخرين على حساب ناسنا واحلامنا بالسلام، وضرب القوة الدولية في الجنوب، تمهيدا لاخلائه من أي سطوة دولية، وجعل الناس رهينة، وتحويل اثار لبنان الى معارض حربية… لذلك صار من الضروري جدا "تأديبه"، ومن أولى بالوهاب والشَكَر للقيام بذلك؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل