#adsense

الترسيم البحري جنوباً انطلاقاً من خط الهدنة ومعلومات عن بدء إسرائيل الإفادة من الغاز

حجم الخط

كتب خليل فليحان: يناقش مجلس الوزراء في جلسته الخميس المقبل تقريرا وضعته اللجنة التي كان شكلّها المجلس من اجل "ترسيم الحدود الجنوبية البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة" تمهيدا لايداعها مكتب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. ويتناول التقرير وجهين، قانونيا وتقنيا. واراد وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي الاستعلام عنه، فاستمع الإثنين الى شرح مفصل من رئيس اللجنة والاعضاء عن التقرير الذي وضع، وطلب الشامي حصر الترسيم بخط الانسحاب على الحدود الجنوبية.

واوضحت مصادر المجتمعين ان اللجنة انطلقت في الترسيم من خط الهدنة مع اسرائيل لعام 1949، وليس من الخط الازرق الذي يعتبر رسميا خط الانسحاب الاسرئيلي من الاراضي اللبنانية. وافادت ان مشروع الترسيم البحري إستند الى نقطة انطلاق برية و"ان الحكومة تستعجل ارسال هذا الترسيم الى منظمة الامم المتحدة لافهام الشركات المنقبة لمصلحة اسرائيل ان هناك مشكلة قانونية تحول دون أن يكون التنقيب يتطابق مع مواصفات المعايير الدولية".

وتستعجل الحكومة ارسال هذا الترسيم الى نيويورك بعد توافر معلومات عن ان شركات اسرائيلية عقدت مع شركة اميركية اتفاقات للتنقيب عن النفط. وفي المعلومات ايضا ان اسرائيل بدأت الافادة من كميات النفط والغاز. واشارت الى انه بعد ارسال هذا الترسيم للحدود البحرية مع اسرائيل سيصار الى انجاز الاصول القانونية والتقنية المطلوبة مع سوريا لجهة ترسيم لبنان حدوده البحرية مع لبنان، مع الاشارة الى ان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن من بوينس أيرس ان بلاده "اتفقت مع لبنان على ترسيم الحدود البحرية لمعرفة حق كل طرف في هذه الحقول مستقبلا".

وذكرت ان الاتفاق الموقع بين لبنان وقبرص منذ عام 2006 لا يزال بالاحرف الاولى ولم يصادق عليه مجلس النواب حتى الساعة، ومن هنا اتت الزيارة الخاطفة لوزير خارجية قبرص ماركوس كبريانو لبيروت الاسبوع الماضي للاستفسار عن موعد المصادقة، مع التذكير بانها لم تتم لاكثر من سبب، منها ان انقرة احتجت بقوة على هذا التوقيع وان جزءا من حدود قبرص تابع لقبرص التركية، اضافة الى حصار الوسط التجاري وشل اعمال المجلس.

وجاء في تقرير اللجنة انه تفاديا لمشكلة يمكن ان تنشأ، سيصار الى اعتماد إحداثيات بناء على الخرائط المتوافرة لمشروع خط حدودي جديد مع الجزيرة، وفق خط وسطي بالابتعاد خمسة اميال من الشمال وخمسة من الجنوب.

ويذكر ان جزءا من الحدود مع قبرص لا خلاف عليه، وتمت مراجعة القوانين والمعايير الدولية فتبين ان لا خلاف. اما الإشكال فهو محصور بالمنطقة التي تقع دون مدينة فاماغوستا وهي غير ملحوظة في الاتفاق المعقود مع قبرص.

والمهم ان تبعث اللجنة بمشروع الترسيم للحدود البحرية الجنوبية قبل حلول موعد جلسة مجلس الوزراء الخميس الى مكتب الامين العام لتتنبه شركات التنقيب العالمية الى عدم التعاقد مع اسرائيل التي بدأت تعتدي على الثروة النفطية.

ودعت مصادر قيادية الى تشكيل اكثر من خلية عمل والاستعانة بخبراء في هذا الحقل لوضع الدراسات اللازمة بسرعة من دون تسرّع. والمطلوب ايضا وضع قانون خاص تحدد بموجبه الاستراتيجية الوطنية والتشريعية، لان ذلك يشكلّ العامل الاساسي لجذب الشركات العالمية للتنقيب عن النفط وتصنيع مشتقاته. وشدّدت على اهمية وقف التناحر بين مجلس النواب والحكومة على الصلاحيات، والتكاتف معا من اجل التعجيل في ولوج مرحلة جديدة من طرح استدراج العروض والمناقشات، لانه وفقا لبعض التقارير لا نتيجة عملية قبل 7 سنوات من بدء التنقيب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل