رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن "أكبر خدمة نقدمها للعدو الإسرائيلي، هي العمل على "تطفيش" القوات الدولية من جنوب لبنان"، وترك الساحة مفتوحة على كلّ الإحتمالات. وأضاف: "ان الوقائع التي جرت على الأرض والروايات التي تعددت حولها اكدت انها ليست بريئة، اضافة الى المواقف السياسية التي احتضنت هذا التحرك ووضعت شروطاً على اليونيفل".
وفي حديث الى محطة "أخبار المستقبل"، اكّد زهرا انّ ردّة فعل الدول التي تنتدب عسكرها الى الجنوب اللبناني هو التفكير، خاصةً في ظلّ الوضع الإقتصادي القائم وتخفيض النفقات، مع الملاحظة انّ ولا مرّة في التاريخ تركت قوّات الأمم المتحدة مكان إلاّ وتحوّل الى ساحة حرب، وسأل:"هل نحن نريد الحرب في الجنوب؟ لا أظنّ ان أهل الجنوب والذين يقومون بهذه التصرّفات يريدون الحرب، والكلّ حرص على القول ان الإشكالات حصلت مع الأهالي".، مضيفاً ان المطلوب من الحكومة اللبنانية ايضاح ما جرى وعدم لملمة الموضوع خوفاً من تكراره بشكل اكبر وبالتالي عدم القدرة على لملمته.
وتابع زهرا: "حتى الآن، قال الأطراف السياسيون كلمتهم في هذا الموضوع، واليونيفيل أجابت بأنّ كلّ ما تقوم به منسّق مع الجيش اللبناني كما هو موجود بموجب القرار 1701، واليوم سمعنا عن قائد الجيش ان الإشكالات البسيطة ستعالج، والرأي العام بحاجة الى معرفة الحقيقة قبل التطمين الى سبل المعالجة".
ولفت زهرا الى ان التطورات في الجنوب حصلت بعد قرار مجلس الأمن بالعقوبات على ايران وتشديد العقوبات من الدول الاوروبية واميركا، داعياً "الاطراف المعنية الى طمأنة الناس وإرجاع الوضع الى طبيعته".
واشار زهرا الى ان الحكومة اللبنانية ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية هي الجهات المعنية بتحديد ما إذا خرقت اليونيفل قواعد الاشتباك ام لا، معتبراً ان "حزب الله هو القوة السياسية المتحكمة بالوضع السياسي في جنوب لبنان ويمتلك القدرة على تحريك الناس".
وتابع زهرا: "ان التجاوز الاكبر للقرار الدولي 1701 جرى من خلال إدخال عناصر معنية بتنفيذ القرار او بتفسيره او بشرح مهمات "اليونيفل" غير معنية اصلاً بهذا القرار او بتنفيذه وهنا تكمن مسؤولية الحكومة اللبنانية ووزارة الدفاع على الأرض ومن ثم مسؤولية وزارة الخارجية من خلال العلاقات الدولية".
واذ أكد أن "وزراء "القوات" سيطرحون على جدول اعمال الجلسات المقبلة للحكومة بحث ما حصل في الجنوب لان ذلك يتعلق بمصير كل لبنان"، رفض زهرا أن "يكون لبنان ساحة رد على أي توتّر دولي مع النظام الايراني"، مشيراً الى انّ "ما حصل مع "اليونيفيل" يقع ضمن مجموعة من الردود على الدول التي اصدرت قرار العقوبات على ايران أنه لا يمكن معاقبة إيران من دون الرد في لبنان".
واكّد زهرا على تطبيق القرار 1701 بالكامل "لأننا بدأنا نرى انّ هناك جزءاً من لبنان يمكن ان يخرج عن إرادة الحكومة اللبنانية والقرار السياسي اللبناني ويأخذ الأمور في إتجاهات يراها هو وحده، وهذا ما نشكو منه ونبحث عن سبل معالجته كيّ يكون لبنان وطناً لا ساحة ومجموعة قوى يتصرّف كلٌ على هواه"، موضحاً ان "هذا ما يجعلنا على طاولة الحوار ننادي بأن يكون القرار بيد الحكومة اللبنانية".
وإذ أكّد زهرا ان شعب الجنوب هو جزء اساسي من الشعب اللبناني، مقاوم ودفع أثمان، إلا انه أشار إلى ان لبنان الدولة ومنطق الدولة يتجاوز هذه المعادلات، وأضاف: "الدولة اللبنانية وكلّ مكوّناتها وافقت على القرار 1701 ومندرجاته، واليوم إذا كنّا سننسف هذا القرار، نكون مصممين ان نفتح الباب على جميع الإحتمالات في الجنوب اللبناني، فهل هذا ما نريده؟ رأينا على الأقلّ كلا، فنحن لا نريد الحرب بل نريد الإستقرار".
ورداً على معلومات كشفت وجود 3500 جندي لبناني في الجنوب، رأى زهرا "في حال صحّة المعلومات" انّ هذا تقصير يجب تداركه ويجب تأمين العدد المطلوب كي يفي لبنان بواجباته وإلتزاماته تجاه المجتمع الدولي.
وتعليقاً على ما قاله الوزير السابق وئام وهّاب، ردّ زهرا: "كلّ ما يتمّ الهجوم عليه في تحليلاتنا خرج مشكوراً الوزير السابق وئام وهّاب ليؤكد صحّته، وذلك في التهديدات المباشرة التي وجهها في الإعلام مساء الأحد".