دعا عضو كتلة "نواب زحلة" النائب جوزيف المعلوف الحكومة اللبنانية الى تأمين الحماية المطلوبة لقوات الطوارىء الدولية، والى الاشراف على عملية التنسيق الدائم والكامل بينها وبين الجيش اللبناني من دون الوقوع بأي هفوات تذكر، معتبرا أن السلطة التنفيذية مسؤولة عن متابعة تنفيذ القرار 1701 الذي صدر عن الامم المتحدة بعد حرب تموز 2006، حيث تم استقدام اكثر من15000 جندي من القوات الدولية للاشراف على الخط الازرق والمناطق الحدودية مع اسرائيل.
المعلوف وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني، تمنى ان يكون موقف الدعم الحكومي للقوات الدولية اكثر وضوحاً واكثر حسماً وصرامةً، لافتا إلى ان استياءاً دولياً برز في اليومين الماضيين حيث تم انتقاد ردة الفعل الحكومية بعد الاعتداءات التي تعرضت لها "اليونيفل" في الجنوب.
وقال: "قوات الطوارىء الدولية اتت الى البلاد لحمايتنا من اي اعتداءات، ولمنع وقوع الحرب والصراعات الدموية بين لبنان واسرائيل، مع العلم ان هذه الاخيرة تنتهك هذا القرار كل يوم تقريباً بخروقاتها الجوية والبرية"، موضحا أن الكلام عن تواطؤ ما بين القوات الدولية واسرائيل، والقول بأن "اليونيفل" موجودة في لبنان للحفاظ على امن الدولة العبرية، وتسويق بعض الوسائل الاعلامية لهذا المنطق هو امر لا يجوز.
إلى ذلك، شدد على أن يمكن الملاحظة من خلال قراءة الاحداث ان الاعتداءات والاحتجاجات التي شهدتها بعض المناطق الحدودية بوجه بعض كتائب القوات الدولية اتت مباشرةً بعد اعلان واقرار العقوبات الاقتصادية من قبل مجلس الامن الدولي على ايران في ما يختص ببرنامجها النووي، باعتبار أن هذا الامر يستدعي ويقود الى كثير من التساؤلات في هذا الموضوع.
وأضاف: " نتمنى ان تكون كل الاطراف والقوى السياسية مدركة للمصلحة الوطنية في هذا الوطن، ولهذا لا بد من تأمين العمل بطريقة سليمة بين الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني واليونيفل، على ان يكون التواصل بين الجهات الثلاث على اعلى مستوياته". داعياً كل القيادات اللبنانية الى ادراك حجم المخاطر والتهديدات التي تواجهنا، وذلك يكون عبر التمسك بالوحدة الوطنية والابتعاد عن اي منطق تخويني وتهديدي من شانه ان يؤدي الى ارباك القوات الدولية في الجنوب.
وعن الهجمة المستمرة على المحكمة الدولية، أوضح ان القرار الظني والاتهامي لم يصدر بعد عن المحكمة الدولية، اضافةً الى ان التحقيقات كافة التي يجريها المدعي العام ليست علنية ومعروفة على الرغم من بعض التسريبات والمزاعم التي تنشر بين الحينة والاخرى، وتابع: "الا ان من الملفت جداً قيام بعض الاطراف والجهات بردات فعل استباقية لهذا القرار الذي لم يصدر بعد، ومن شان ذلك ان يطرح علامات الاستفهام على من يصف المحكمة بأبشع العبارات متهماً اياها بالتسييس والتبعية".
وبالنسبة لازمة السير والاختناقات المرورية التي تشهدها الطرقات اللبنانية في المناطق كافة، رأى المعلوف ان ازمة السير تزيد نسبتها في فصل الصيف بسبب التوافد المتزايد للسياح العرب والاجانب، وبسبب قدوم الآلاف من المغتربين اللبنانيين من الخارج، مؤكدا أن هذا من شأنه ان يزيد من الاختناقات المرورية على الطرقات والجسور الاساسية"، ومشيراً الى ان اللجان النيابية والجهات المختصة ناقشت وتناقش هذه المسألة بحثاً عن حلول في كيفية التعاطي السليم مع هذا الملف لأن تأمين راحة المواطنين والسيّاح امراً ضرورياً واساسياً نعمل عليه.
كذلك، اقترح المعلوف ان تقوم القوى الامنية بتكثيف جهودها من اجل تأمين السير وتسهيل المرور، على ان تخفّف الورشات على الطرقات في ساعات النهار وساعات الزحمة خاصةً على الطرقات الساحلية والطريق الدولية في ضهر البيدر وخط الشام، منتقدا تصرفات بعض المواطنين الذين يتجاوزون قوانين السير ولا يتقيدون بها.