كتبنا الاثنين ان ايران الآمرة الناهية هي التي تقف وراء تصعيد جمهور حزب الله الموقف ضدّ القوّات الدولية في الجنوب اللبناني، وقرأنا انّ السبب مزدوج ويتعلّق بالعقوبات الآحادية الإضافية على ايران، وإقتراب صدور القرار الظنّي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ولم تخيّب ايران ظنوننا ؟ إذ أعلن (ظهر الاثنين) الأمين العام لرابطة شركات النقل الجوّي الإيراني مهدي علي ياري " بأن المطارات في بريطانيا وإلمانيا والإمارات باتت ترفض تزويد طائرات الركّاب الإيرانية بالوقود، واوضح انّ هذه الخطوة بدأت منذ الأسبوع الماضي بعد صدور العقوبات الآحادية الجانب والعقوبات الأميركية على إيران ! "
وإذا تعمم الرفض المذكور اوروبياً واميركياً، فإنه يعني بكلّ بساطة شللاً في حركة الطيران الإيراني ؟ ويكون بالتالي الألف في الرزمة المضافة الى عقوبات القرار 1929 والتي يحوّل تنفيذها حياة ايران الى جحيم يستدعي حلولاً سريعة للتخلّص من تداعياته الكبيرة والمدمّرة.
وإذا كانت الإضافة الأولى تحدث مثل هذا الدوي الكبير ؟ فما بالكم إذا توسّعت العقوبات الآحادية وشملت النقل الجوّي والبحري (من والى بلاد فارس) والأزمات المضافة على حياة الإيرانيين الغارقين اصلاً بالقلّة وشحّ الضروريات منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 وحتى اليوم ضمناً ؟
وهذا الرفض الأوروبي يفسّر إستهداف القوّات الأوروبية في اليونيفيل جنوب الليطاني، في تحذير من طهران الى ما يمكن ان تؤول اليه الأمور إذا عممت اوروبا التدابير المتّخذة والتي يمكن ان تؤدي الى خنق النظام الإيراني وتعريض الثورة الإسلامية فيه الى مخاطر وجودية فعلية وجدّية الى أقصى الحدود ؟ !
ويبقى ان الآيام القليلة المقبلة وما ستحمله من تطوّرات على مستوى العقوبات الإضافية يمكن لها ان تشهد تصعيداً في المواجهة مع القوّات الدولية، قد يصل الى حدود الدمّ، وما يليه من تطوّرات دراماتيكية يسبق قليلاً الكباش الأخير الفاصل بين المجتمع الدولي وايران (وأذرعها العسكرية) في المنطقة، في أكثر من موقعة ومكان ؟.
