#adsense

معتبرا أن مرجعية أهالي الجنوب هي الجيش اللبناني… جعجع: لا تواجه المحكمة الدولية “بالتفنيص” وتحوير الوقائع فهي ليست محكمة جوزف فريحة أو غيره بل هي محكمة دولية مفتوحة

حجم الخط

                                                 (تصوير الدو ايوب)
 

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان ما يحصل من احداث في الجنوب ليس بين قوات الطوارئ الدولية والاهالي، معتبرا أن لو كان صحيح أن المسألة هي موضوع احداث بين هذه القوات والاهالي، فان مرجعية الأهالي يجب ان تكون الجيش اللبناني والدولة اللبنانية التي يجب أن يعودوا بشكواهم اليها.

جعجع، وعقب زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في بكركي، لفت الى ان المولج بترتيب الاوضاع في الجنوب هي الدولة اللبنانية بمؤازرة اليونيفل، آسفا لأن ما يحصل له خلفيات سياسية، ومفضلا عدم الدخول في تفاصيلها باعتبارها غير واضحة لأحد سواء أكانت إقليمية لها علاقة بالعقوبات على إيران أو إن كان لها علاقة بالمحكمة الدولية، وقال: "مع أن الكثيرين في الفريق الآخر يتحدثون علناً ان القوات الدولية هي أول من سيتضرر في حال أكملت المحكمة الدولية مهمتها".

وأكّد جعجع ان هذه الاحداث في الجنوب ليست عفوية وليست مشكلة عادية بين الاهالي والقوات الدولية كما تُطرح، إذ إن هذه القوات ليست عدوة للاهالي كما ان الأهالي ليسوا أعداءً لهذه القوات، خصوصاً تلك الموجودة في الجنوب منذ العام 1971 حيث من المعروف العلاقة التي تربطها باهالي تلك المناطق.

إلى ذلك، اعتبر جعجع ان نتائج هذه الاحداث ستؤثر أولاً على سمعة الدولة اللبنانية، ولن تكون مقبولة أبداً، باعتبار سمعةُ الدولة اللبنانية تتلطخ، وهيبة الدولة تُضرب قبل أي شيء آخر، وأضاف: "من جهة أخرى لم يتبقَ سوى دول معدودة صديقة للبنان وبالأخص الدول الاوروبية ولاسيما فرنسا، فنأتي نحن لاستعدائهم مجاناً بهذه الطريقة لأسباب لا علاقة لها لا بمصالح لبنان كدولة ولا الشعب اللبناني"، مطالباً الدولة اللبنانية بشكل أساسي أولاً وأخيراً التحرك بسرعة، إذ تعرف قبل غيرها مستلزمات القرار 1701، حيث إذا كان رأي الدولة ان قوات الطوارئ الدولية تتخطى صلاحياتها فالدولة تتحدث معها إنطلاقاً من نص القرار 1701، وإلا لبنان سيخسر صداقات دولية ودول هي تاريخياً معه ومع القضايا العربية بشكل عام، وسيتعرض لبنان وشعبه الى مخاطر كما بدا واضحا في التصاريح الصادرة عن محللين داخليين أو مرجعيات عربية ودولية.

وعن ورقة العمل المشتركة لقوى "14 آذار" بشأن الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني وعدم مشاركة حزب "الكتائب" في الاجتماع الذي حصل، أضاف جعجع: "يجب ألا نضخّم الامور كثيراً فحزب الكتائب موجود والاجتماعات بدأت ثنائية لتتوسع من أجل أن تشمل قوى "14 آذار" كافة لننكب من دون خلفيات وبروح إيجابية على العمل وسنتوصل لتصور مشترك بين قوى "14 آذار" بشأن كيفية العمل لتحسين الاوضاع المعيشية والحياتية للاخوان الفلسطينيين في لبنان لأنه كما هي الآن وخصوصاً داخل المخيمات غير مقبولة ولا تليق فينا كدولة لبنانية وكشعب وحتى الآن ما زلنا في بداية الدرس والجلستان اللتان عُقدتا كانتا تمهيديتين وبالتأكيد سنتوصل الى ورقة عمل مشتركة".

ورداً على سؤال، أكّد جعجع ألا ترابطا بين ما يحصل في الجنوب وبين المطالبة بالحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني، وتابع: "فنحن كدولة وكشعب لبناني ملتزمون بتحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية والانسانية وعلينا النظر إليها بشكل موضوعي دون حساسيات وخلفيات وأن نرى ما يجب القيام به شرط ألا نأخذ خطوات تؤثر على رغبة الاخوة الفلسطينيين بالعودة الى بلدهم عندما يظهر الحل المناسب للقضية الفلسطينية خصوصاً في هذه الظروف حيث هناك جهود جبارة لحل القضية الفلسطينية لا بد أن تعطي يوماً ما نتيجة".

وبالنسبة لما يُحكى عن تغيير حكومي، شدد جعجع على ان هذا الموضوع غير وارد باعتبار ان اللعب بموضوع الحكومة هو لعب بنار قوية وكبيرة والافضل ألا يُطرح هذا الموضوع لأن طرحه يعني التلاعب بالسلم الاهلي والوضع الداخلي ومؤسسات الدولة اللبنانية، وتابع "فكيف نشكّل بعدها حكومة جديدة، فلنتذكر جميعاً أنه في ظروف أكثر هدوءاً في الماضي القريب أخذ تشكيل الحكومة أكثر من خمسة أشهر أما الآن في الظروف القائمة كيف يمكن تشكيل الحكومة؟".

وعن الحملة القائمة على زيارته الى أوروبا وعدد من الدول العربية، أشار جعجع إلى أن هذه الاتهامات موجودة كل يوم، سائلا: "أين الاهداف المشبوهة من الزيارة؟ ففي كل خطوة في هذه الجولة كان لنا تصاريح تُعبّر عن مواقفنا السياسية وعمّا كنا نقوم به، أين الاهداف المشبوهة لفرنسا أو إسبانيا أو لمصر ومتى كان لديهم أهداف مشبوهة في لبنان؟ فالذي عنده أهداف مشبوهة في لبنان يدعو الجميع للتعاطي معه بالطرق المشبوهة".

وعن رؤيته للوضع في لبنان مع بداية الصيف، وصفه جعجع بـ "الجيد مبدئياً"، موضحا أنه لم يكن يتصور أن يصل الاخوان الى هذا الحد في الجنوب بهذه السرعة، معتبرا أن إذا كان الموضوع موضوع العقوبات الدولية على إيران فليس لبنان الساحة للرد على هذه العقوبات، وإذا كان الموضوع المحكمة الدولية فليس بهذه الطريقة تواجه المحكمة الدولية بل تواجه بأدواتها من خلال تحضير لوائح ومحامين وأدلة تدحض أي أدلة ممكن أن تأتي بها المحكمة الدولية وليس بالطريقة التي حاولوا التحضير لها، إنطلاقاً من إعتقال المتهم بالتعاون مع إسرائيل في إحدى شركات الاتصالات، وقال: "فليس بهذه الطريقة تُحضّر "بالتفنيص" وتحوير الوقائع، فليحضّروا وقائع صحيحة، فالمحكمة ليست محكمة جوزف فريحة أو غيره بل هي محكمة دولية مفتوحة على كل الصحافة العالمية ولكل الناس وأمامهم، ولا أحد يستطيع إخفاء أي شيء أو وزيادة أو نقصان حرف فيها غير الوقائع لانها مفتوحة أمام كل الاوساط السياسية او الاعلامية وكل المجتمع في الغرب، فالمحكمة الدولية تواجه الحجة بالحجة".

وعن الكلام الاخير للنائب محمد رعد، اشار جعجع الى ان الذي يتعاطى في كل الامور في هذا البلد هي الدولة اللبنانية، مؤكدا أن إذا كان لدى الاخوان في "حزب الله" أي شك في أي شيء فليحولوه الى الادارات المعنية في الدولة اللبنانية وهي تقرر ما هو وطني وما هو غير وطني وما الذي يشكل خطراً أو لا وإلا يصبح لبنان غابة، وموضحا أن إذا كان كل واحد منا يتصرف بالامور على ذوقه فبالتالي يهدم لبنان الوطن، سائلاً "هل هذا هو المقصود من كلامه؟ أنا لا أتصور ذلك".

وكان جعجع قد استهل كلامه بتقديم تعازيه الحارة للطائفة الشيعية في لبنان واللبنانيين أجمعين ولكل من آمن بمرجعية العلامة السيد محمد حسين فضل الله، متمنيا" "أن يبقى عنواناً للحوار والاعتدال لنا جمعياً".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل