صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي: في إطار حملات التجنّي والإكاذيب المستمرة التي تتعرض لها القوات اللبنانية بسبب تمسكّها بمواقفها السيادية الصلبة، اطّل النائب عاصم قانصوه بناءً على إيعاز كالعادة، ليسوق مجموعةً من الأكاذيب والإتهامات السخيفة التي لم تعد تنطلي على احد من اللبنانيين.
امّا النسخة الأخيرة من اكاذيبه فكانت في قوله: "لو كان بإمكان القوات ذبح الفلسطينيين الآن لفعلوا كي لا يتم توطينهم"، مضيفاً بأن "كلمة 14 آذار لم تعد مسموعة إلاّ في بلدانٍ قليلة كمصر التي التقى فيها الدكتور جعجع بأحد الضباط الإسرائيليين".
امام هذه الأكاذيب المتعمدّة وهذا التحوير السافر للوقائع السياسية، يهمّ الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية أن توضح ما يلي:
اولاً) إن من يريد استحضار ملفات الحرب اللبنانية وظروفها المتشعبّة، عليه اولاً ان يكون مُحصنّاً أخلاقياً وإنسانياً بما فيه الكفاية لكي يطرح الأمور بموضوعية بغية اخذ العبر ممّا حصل، وهو للأسف ما ليس متوفراً في النائب قانصو واسياده الخارجيين الذين كانوا من المتورطين والمساهميين الرئيسييين في تأجيج نيران هذه الحرب، فلم يسلم احد من إجرامهم سواء كان لبنانياً او فلسطينياً او حتى غربياً.
ثانياً) لقد سها عن بال النائب قانصوه، الذي يحاول ان يُنصّب نفسه اليوم مدافعاً عن الحقوق الفلسطينية، بأن اسياده الخارجيين كانوا اول من اضطهد الفلسطينيين وهجّرهم، وشرذمهم فوضعوا الفصائل الفلسطينية بمواجهة بعضها البعض في حروبٍ فلسطينية داخلية اسفرت عن سقوط الآلاف.
وان اسياد قانصوه الخارجيين هم الذين شنوّا هجماتهم الشهيرة على الفلسطينيين في لبنان بدءاً بحزيران 1976 في صوفر و28 ايلول من العام نفسه في الجبل والمتن الأعلى و12 تشرين الأول 76 في بحمدون وعاليه وصيدا حيث سقط مئات القتلى الفلسطينيين، وقد دفع واقع هذا الصراع المرير بالدول العربية الى عقد قمة عربية في القاهرة بتاريخ 25 تشرين الأول من العام نفسه، اتهم فيها العراق سوريا بخنق الفلسطينيين، كما تم إرسال 17 ضابطاً ليبياً لمراقبة وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وان اسياد قانصوه الخارجيين، هم من هجّروا الفلسطينيين من مخيمات بيروت بعد حرب المخيمات الشهيرة في السنوات 1985 ، 1986 و 1987وهم من كانوا قد حاصروهم في طرابلس ودمروهها على رؤوسهم تماماً مثلما دمروا زحلة والأشرفية وقنات، على رؤوس ابنائها، وهم من هجرالفلسطينيين مجدداً الى تونس.
والمفارقة الغريبة انه في الوقت الذي كانت فيه القوات السورية تحاصر وتقصف طرابلس التي التجأ اليها عرفات في كانون الأول 1983، كانت البحرية الإسرائيلية تفرض حصاراً بحرياً على مرفأ طرابلس لتمنع وصول الإمدادات الى الفلسطينيين!!!.
ومن المفارقات العجيبة ايضاً، أن يوعز السوريون الى الرئيس السابق اميل لحود بمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من القاء كلمة الشعب الفلسطيني عبر الأقمار الإصطناعية وذلك خلال انعقاد القمة العربية في بيروت في آذار 2002، وقد تعذّر على عرفات حضور القمة بسبب الحصار الذي فرضه الإسرائيليون عليه في رام الله، فاستكمل السوريون هذا الحصار بأسلوبٍ آخر وحرموا بذلك عرفات والشعب الفلسطيني برمتّه من إسماع صوته للرأي العام العربي والعالمي.
ثالثاً) إن القوات اللبنانية إذ تعتبر ان تهمة العمالة لإسرائيل هي القوت اليومي لبعض الأنظمة والمنظمات والشخصيات المفلسة سياسياً، والتي تحاول من خلالها كم الأفواه وممارسة الإرهاب السياسي والفكري على الرأي الآخر، تعلن انها بصدد رفع دعوى قضائية بحق النائب عاصم قانصوه كون الأكاذيب التي ساقها تندرج في خانة الجناية التي يُحاكم عليها القانون اللبناني.