اعتبر نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام ابو جمرا ان للفلسطينيين حق الاقامة في لبنان بصفة لاجيء يستلزم حقوقا انسانية مدنية حياتية، وفي المقابل يفرض واجبات تجاه دولة لبنان والشعب اللبناني اضافة الى الحق المقدس في العودة الى فلسطين، مستنكرا الحملة التي تعرض لها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان شكلا ومضمونا.
واضاف أبو جمرا في حديث الى "المركزية" : "حتى لا نعود الى الوضع الذي قادنا اليه اتفاق القاهرة الذي وضع العام 1969 والغي العام 1987، وتنفيذا للبيان الوزاري الصادر عن حكومة السنيورة السابقة وحكومة الحريري الحالية، فان أي حق مدني يعطى للفلسطينيين يجب ان يكون مسبوقا بالآتي: "تسليم السلاح الفلسطيني الموجود خارج وداخل المخيمات الى الدولة اللبنانية، واعتبار المخيمات ارضا مفتوحة امام قوى الامن اللبنانية لحفظ الامن فيها، تحميل قوى الامن اللبنانية مسؤولية الدفاع عن المخيمات كأي بقعة لبنانية واعتبار الموافقة على التوطين خيانة عظمى بحق لبنان وفلسطين".
من جهة أخرى سأل ابو جمرة "لماذا لم يجب النائب العماد ميشال عون على وثيقة "المسؤولية تقتضي" الكاملة والشاملة التي وقعها كل من: رئيس مجلس شورى الدولة السابق يوسف سعد الله الخوري، القاضي سليم عازار واللواء نديم لطيف، والتي تتضمن المطالبة بجمع الهيئة التأسيسية واخذ ثقتها؟ ولماذا لم يطبق النظام الداخلي للحزب في انتخابات الرئيس ونواب الرئيس؟ ولماذا لم يتم تعيين المكتب والهيئة التنفيذية؟ ولماذا لم يتم تأليف المجلس الوطني"؟ ولماذا تم تعيين وزراء من خارج التيار الوطني الحر"(وزير قومي والاخر شيوعي) والتيار مليء بالعناصر الكفوءة التي ضحت وتحملت مسؤولياتها خلال 15 سنة من الاحتلال السوري؟ ومن يناضل ويضحي في حزب ليتولى قيادته غرباء عن هذا الحزب؟
و دعا أبو جمرا عون الى المباشرة باجراء الانتخابات والتعيينات وفقا للنظام المعمول به منذ ان أقر في الرمال العام 2006 لاستمكال الهيكلية، والى التقّيد بالمبادىء التي نشأ عليها التيار وهي السيادة لا التبعية، الديمقراطية لا حكم الفرد، المؤسساتية والاختيار على اساس الكفاءة لا الاقطاع والمزاجية، الشفافية والوضوح، والبعد عن المذهبية لفهم اللبناني الاخر". واعتبر أن العماد عون دخل في شرك الهيمنة العائلية وكأنه في متصرفية خاصة ظهر امتدادها من التوظيف السياسي …الى الاستئثار بامتلاك شركات خاصة في نطاق حزب التيار، ما أدى الى حرمان هذا التيار من الحق في استثمار مردودها المادي".
وسأل ابو جمرا أين أصبحت قضية الصحناوي ولماذا دخل التيار الوطني الحر فيها ولماذا خرج منها بهذا الشكل؟ ولفت الى أن "مهاجمة رئيس الجمهورية عبر الـ"فايس بوك" انفعالية ومرفوضة كليا شكلا ومضمونا، وهي ناتجة عن مهاجمة فخامته من على منبر الرابية قبل الانتخابات البلدية وخلالها وبعدها".
أضاف:"نحن نريد التصحيح ليصبح التيار حزبا تديره قيادة على رأسها رئيس "التيار"، وليس حزبا يحكمه رئيس والباقون مستشارون".
وختم:" اذا كنت سأستقيل من التيار لمن استقيل ولماذا ؟ الجنرال عنيد ولكن أنا أعند".