اكدت مصادر في الغالبية لـ"المركزية" ان موضوع الحقوق الفلسطينية يبحث عبر المؤسسات وعبر الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية، وان جميع الاطراف يودعون رأيهم االمؤسسات التي تتولى بدورها مناقشتها والبحث فيها مع الشرعية الفلسطينية.
وفي معلومات لـ"المركزية" ان الاجتماعات التي تعقد بين نواب القوات اللبنانية وتيار المستقبل في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة والتي يشارك فيها الدكتور فارس سعيد ستتابع بغية التوصل الى ورقة عمل باسم قوى 14 آذار ترفع الى مجلس النواب.
وبحسب احد المشاركين في هذه الاجتماعات ان اهمية اللقاء تكمن في وحدة الموقف داخل 14 آذار ووحدة الصف الاسلامي – المسيحي لتعزيز الشراكة حتى في الملف الفلسطيني، مشدداً على أن ليس هناك أي شيء يسمى الحقوق المدنية للفلسطينيين بل الحقوق الانسانية والكلام يدور الآن حول حق العمل والتملك وقوى 14 آذار تتساهل في حق العمل وتتشدد في مسألة التملك.
مصادر نيابية مسيحية قالت ان حركة المشاورات على المستوى المسيحي ستتوسع لاحقا لتشمل نوابا من كتل اخرى تتعدى الحضور المسيحي لشرح بعض المواقف الرافضة حق التملك على الاقل خشية التعديلات المتوقعة والمتغيرات الديموغرافية.
ولفتت المصادر الى خطورة وجود جهات ومؤسسات دولية من جهات عربية وخليجية وغربية مستعدة لإعانة الفلسطينيين على تملك مساكن في لبنان مهما كان ثمنها سعيا وراء طي هذا الملف في المدى المنظور.
واكدت المصادر ان ما يعوق اللبنانيين لشراء مسكن في ظل ارتفاع الاسعار لن يكون عائقا امام العائلات الفلسطينية للتملك في ظل سعي منظم للتوسع في دائرة المخيمات الفلسطينية وفي اتجاه محيطها في المرحلة الاولى، بعدما سيطرت بالقوة على املاك تعود للدولة اللبنانية او الرهبانيات اللبنانية كما بعض الاملاك الخاصة.
وتوقعت ان يكون السقف الذي حددته المواقف في جلسة مجلس النواب الماضية والتي عطل فيها التوجه الى اقرار سلسلة المشاريع المقترحة بصفة المعجل باتت سقفا لا يمكن لأحد ان يتجاوزه في ظل ما هو مطروح اليوم من مشاريع. وكشفت المصادر ان الرئيس السنيورة وسع من نطاق اتصالاته التشاورية في هذا الموضوع بعد لقائه ونواب تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية في اتجاه اطراف مسيحيين آخرين. وعلم بأن السنيورة تبلغ من الرئيس الجميل رفضه المطلق طرح موضوع الحقوق الفلسطينية على التصويت لتبيان الموقف منها بين اكثرية وأقلية، لأن ما هو مطلوب هو توافق جميع اللبنانيين على هذا الملف بعيداً عن أي منطق حسابي.